الكنيست الـ 16 الاكثر عنصرية
2% فقط من مشاريع النواب العرب نجحت في اجتياز كافة المراحل
2% فقط من مشاريع النواب العرب نجحت في اجتياز كافة المراحل
قام مركز مدى الكرمل بمسح عمل الكنيست الـ 16 (2005-2003) من جهة تعاملها مع الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، وخاصة عملية التشريع التي تحمل في طياتها مسًّا مباشرًا، أو غير مباشر، بحقوق المواطنين العرب، وتساهم في قضم الحقوق السياسيّة والمدنيّة لهؤلاء المواطنين من جهة وعمل الأحزاب العربية في الكنيست من جهة أخرى.
ومن ابرز النتائج:
تزايد عملية التشريع العنصرية التي تمس بالأقلية العربية بشكل مباشر، كمّاً ومضمونا.
شحة إمكانيات تأثير الأحزاب العربية على عملية التشريع. ضآلة إمكانية التشريع لدى الأحزاب العربية، وتنامي عدم شرعية عمل الأحزاب العربية في الكنيست.
تدخل الأجهزة الأمنية في صناعة وإقرار السياسات تجاه الأقلية العربية.
الكنيست الـ 16 كانت الاكثر مساسا بالأقلية الفلسطينية منذ انتهاء الحكم العسكري.
من متابعة عمل الكنيست الـ 16 تبرز شحة تأثير الاحزاب العربية على عملية صنع القرار واقرار السياسات في إسرائيل من جهة، وشحة قدرة التشريع وامكانيات العمل البرلماني للأحزاب العربيّة في الكنيست من جهة اخرى.

فنسبة قليلة من الاقتراحات التي تقدمها الاحزاب العربية تعبر مرحلة القراءة التمهيدية وتطرح لنقاش اولى في محضر الكنيست، وفقط نسبة ضئيلة جدا، 2% من مشاريع القوانين التي قدّمتها الأحزاب العربيّة إلى طاولة الكنيست نَجَحَت في اجتياز كافّة مراحل التّشريع وتحوّلت إلى قوانين.
والصعوبات التي تواجه أعضاء الكنيست العرب لا تقتصر على الحدّ من إمكانيات ممارسة واجبهم بشكل كامل، ووضع العراقيل أمام المحاولات لتحصيل مطالب السكان العرب، بل تطال كذلك، حقهم في التّعبير عن موقف سياسي. ففي حال مشاركتهم في تصويت حول قرارات وخطط سياسيّة، ينظر العديد من أعضاء البرلمان اليهود إلى هذه الخطوة على أنّها غير شرعيّة. يوضّح التّصويت على خطّة الانفصال عن غزّة هذا الوضع. روفِقَت خطّة الانفصال الإسرائيليّة عن غزّة بنداءات تطالب بعدم المصادقة على الخطّة بفضل أصوات أعضاء كنيست عرب. في حال حصول ذلك، تعبِّرُ الغالبيّة اليهوديّة في الكنيست عن نقدها اللاذع وعدم رضاها.
في مقابل ذلك اقرت الكنيست الـ 16 عددا من القوانين التي تمس بشكل مباشر بالمكانة القانونية والسياسية للمواطنين العرب (بالاضافة الى عدد كبير من اقتراحات القوانين)، ابرزها قانون منع لم شمل عائلات عربية احد الزوجين هو من سكان المناطق المحتلة؛ قوانين للسيطرة على اراضي البدو في النقب، هدم البيوت؛ منح هبات وتخفيضات في ضريبة الدخل لبلدات يهودية فقط، وتخليد ذكر رحبعام زئيفي.
بالإضافة إلى ذلك، كان هناك تغير جوهري، ولعله الاخطر في السنوات الاخيرة، في تعامل الدولة مع الاقلية الفلسطينية واقرار السياسات تجاهها، وهو تدخل فاضح وصريح للأجهزة الامنية. فوظيفة مجلس الأمن القومي والشباك اخذة في الازدياد في تصميم السياسة تجاه الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، بالاضافة الى إحياء لجنة الوزراء للشؤون العربية برئاسة رئيس الحكومة. ويتضح ذلك في عملية تدخل الشاباك في جهاز تعليم الأقلية الفلسطينية، وفي تصميم السياسة تجاه السكان البدو في النقب، واعتقال قيادات الحركة الاسلامية، وجهود مجلس الأمن القومي والشباك فيما يتعلق بالمسألة الديمغرافية، وتعديل قانون الجنسية والدخول لإسرائيل.