المؤتمر الثاني للتخطيط المبتكر: المجتمع العربي يعاني ويجب احقاق حقه
البروفيسور راسم خمايسي افتتح الجلسة بمحاضرة حول التحديات القائمة في الوسط العربي للبناء المكثف والتمدن في الوسط العربي
البروفيسور راسم خمايسي افتتح الجلسة بمحاضرة حول التحديات القائمة في الوسط العربي للبناء المكثف والتمدن في الوسط العربي
ناهض خازم:
إن مجال الميزانيات لقرانا ومدننا العربية شحيحة ما يتطلب مؤازرة ودعم حكومي كامل من أجل إحقاق حق الوسط العربي الذي هُضم في فترات طويلة
عمر نصّار:
إنّ التخطيط يجب أن يأخذ بعين الإعتبار قضية الخرائط الهيكلية ومسطحات البناء والخرائط المفصلة والتي يجري الحديث عنها دائماً بأنها عقبة العقبات ومشكلة المشاكل بالنسبة للوسط العربي
مازن غنايم:
إن الأساس هو أن تمنح المكاتب الحكومية القوة للبلدات القائمة دون أي مانع بإقامة مدينة جديدة والمطلوب من كل ممثل وزارة أن يعود الى وزارته ويبلغهم عن رأينا حول الظلم الذي لحق بالمواطنين العرب خلال عشرات السنوات
للسنة الثانية على التوالي عُقد في المركز الثقافي البلدي في مدينة سخنين مؤتمر سخنين للتخطيط المبتكر الثاني، والذي يعالج قضايا التطوير الإقتصادي في البلدات العربية بحضور حشد من المدعوين رؤساء مجالس محلية ومسؤولين في السلطات المحلية.
وقد افتُتحت الجلسة بمشاركة كل من: مازن غنايم رئيس بلدية سخنين، والدكتور حسين طربيه مدير إتحاد مدن جودة البيئة حوض البطوف، ورئيس الهيئة الإدارية لجمعية جيران، والمحامية الونا شفر كارو، والمديرة العامة لوزارة حماية البيئة، والمهندس الكس شبول مخطط اللواء الشمالي في وزارة الداخلية، والسيد ناهض خازم رئيس بلدية شفاعمرو، وعضو سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، والمهندس سليمان عثمان مهندس بلدية سخنين.
مشاريع لدعم التغيير
وقد كانت الجلسة الثانية قد إفتُتحت بمحاضرة للبروفيسور راسم خمايسي، من قسم الجغرافيا والبيئة من جامعة حيفا، حول التحديات القائمة في الوسط العربي للبناء المكثف، والتمدن في الوسط العربي. كما وتبعها جلسة حوار ومداخلات بمشاركة أيمن سيف، مدير عام مصلحة التطوير الإقتصادي في الوسط العربي والدرزي والشركسي بمكتب رئيس الحكومة، وتحدث حول المشاريع التي تدعم التغيير في السلطات المحلية. كما شارك في الجلسات عدد كبير من الباحثين والأخصائين في مجالات مختلفة: في الزراعة، والبيئة، والصناعة، والتجارة، والتخطيط المبتكر. وقد كانت الجلسة الختامية بمشاركة عوزي شمير، مدير لواء الجليل في وزارة البناء والإسكان، ورون شيني، رئيس المجلس الإقليمي مسجاف، ومازن غنايم وسليمان عثمان.
بناء مدن عربية على حساب تهميش البلدات العربية الأخرى
وقد ألقى مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين، كلمة قال فيها: "إننا نتحدث عن مؤتمر سخنين للسنة الثانية لذا فمن المفروض أن نرسل رسالة واضحة للحكومة، فليس هناك أي وزارة قد إتخذتنا شركاء معها في التخطيط، فالذي يليق لتل أبيب ونتانيا لا يليق لإبن سخنين ودير حنا". وأضاف غنايم: "عندما يقولون سنعطيك أراضي لبناء حي كامل، على أساس أن تبني تسع وحدات سكنية على دونم واحد، فلا يمكننا أن نجبر أحدًا بأن يقبل بهذا التوجه. وعندما نتحدث عن شراكة في التخطيط، يمكن أن يكون بناء خمس وحدات سكنية على الدونم من أجل أن نغري ونقنع المواطن السخنيني. لقد تحدثوا عن بناء مدينة عربية، وبالمقابل فإنهم يهمشون ويضعفون البلدات العربية الأخرى". وقد استكمل حديثه قائلًا: "إن الأساس هو أن تمنح المكاتب الحكومية القوة للبلدات القائمة دون أي مانع بإقامة مدينة جديدة، والمطلوب من كل ممثل وزارة أن يعود الى وزارته ويبلغهم عن رأينا حول الظلم الذي لحق بالمواطنين العرب خلال عشرات السنوات".
إتّباع سياسة المطالبة وعدم الخنوع
وأنهى غنايم حديثه قائلًا: "من يذوق المرارة هو المواطن في مدننا وقرانا، فعندما يقوم هذا المواطن الضعيف بالتوجّه الى المؤسسات الحكومية لطلب خريطة مفصلة فإنه يحتاج الى أشهر إن لم تكن سنوات. وعندما نطالب بالتسريع فالمؤسسة تدّعي بأنه ليس هناك أيدي عاملة، ويتم إبراق الشكاوى الى الوزارات وبالتالي تتراكم الشكاوى دون أي تغيير. لذلك فإننا مُطالبون بأن نتبع سياسة المطالبة وليس الخنوع".
مطالب التخطيط في الوسط العربي
وقد ألقى رئيس مجلس عرابة، عمر نصّار، بدوره كلمة فقال: "أحيي القائمين على هذا المؤتمر من حيث تركيزه وتخطيطه ومواضيعه، وأُحيي بلدية سخنين، والإخوة العاملين على إخراج هذا المؤتمر الى حيز التنفيذ للمرة الثانية على التوالي. لقد شاركت في الجلسة الإفتتاحية، وككل جلسة إفتتاحية هناك كلمات ترحيب، وهناك كلمات عامة تتحدث عن التخطيط المبتكر وعن إحتياجات الوسط العربي بشكل عام. إن الكلام جميل ولكننا جميعًا نعلم بأنه عندما يصل الكلام الى أرض الواقع فإنه يصطدم بعقبات كثيرة، والسياسة أيضاً ترمي الى غير ما نريده من هذا التخطيط". وأضاف نصّار قائلاً: "يسعدنا أن نرى المشاركين من الوزارات المختلفة كوزارة الداخلية، ووزارة البيئة، ووزارة الإسكان وغيرها، ولكن أملنا هو بأن يتجاوب هؤلاء المسؤولين فيما يتعلق بمطالب التخطيط في الوسط العربي، وأن يكون التخطيط ملائماً للعصر وملماً أيضاً في جميع مجالات الحياة".
عقبة العقبات للوسط العربي
وقد أنهى نصّار حديثه قائلا: "إننا نعلم بأن التخطيط يجب أن يأخذ بعين الإعتبار كل الإحتياجات الثقافية، والتربوية، والصحية، والبيئية وغيرها، والقضية الأكثر إلحاحاً هي قضية الخرائط الهيكلية، ومسطحات البناء، والخرائط المفصلة، والتي يجري الحديث عنها دائماً بأنها عقبة العقبات ومشكلة المشاكل بالنسبة للوسط العربي. وآمل بأن تصل المطالب الى آذان المسؤولين هناك، وأن يتم التجاوب وتسريع المصادقة على هذه الخرائط".
إحقاق الحق المهضوم للوسط العربي
وقد ألقى ناهض خازم، رئيس بلدية شفاعمرو، كلمة صرّح فيها: "الواقع هو أن الوسط العربي عانى وما زال يعاني من شحّ في الميزانيات. صحيح أن هناك تغيير في السنتين الأخيرتين عن طريق جهاز التطوير العربي بوجود أيمن سيف وهذه بداية طيبة، ولكن الوسط العربي بحاجة الى أكثر من ذلك بكثير. لقد كان هنالك إجحاف في حق المجتمع العربي عشرات السنين، وجئنا اليوم حتى نطالب بحق وبقوة مساواتنا مع القرى والمدن اليهودية". وأضاف قائلًا: "في إعتقادي أن رئيس المجلس المحلي دوره تطوير البلد، وليس فقط إعطاء خدمات عادية وبسيطة للمواطن، إنما أكثر من ذلك بكثير مثل: التخطيط لمستقبل البلد، الإهتمام بالتجارة وبالمناطق الصناعية، إيجاد أماكن عمل، حياة طيبة وسعيدة وسليمة للمجتمع، وفي رفع مستوى التربية والتعليم. جميع هذه الأمور تتطلب من رئيس البلدية، وخاصة أن مجال الميزانيات لقرانا ومدننا العربية شحيحة ما يتطلب مؤازرة ودعم حكومي كامل من أجل إحقاق حق الوسط العربي الذي هُضم في فترات طويلة".