المجلس المجلس الأعلى للقوات المسلحة يؤكد التزامه بنقل السلطة للمدنيين
الببلاوي تقدم بإستقالته فى ضوء أحداث ماسبيرو وما ترتب عليها من إخلال شديد بأمن وأمان المجتمع
الببلاوي تقدم بإستقالته فى ضوء أحداث ماسبيرو وما ترتب عليها من إخلال شديد بأمن وأمان المجتمع
المجلس الأعلى للقوات المسلحة: الجيش المصري يتعامل مع الشعب المصري دون تمييز، والأقباط جزء من المجتمع والجيش لا يستهدف أي طرف داخل مصر
المجلس عرض للصحفيين لقطات مصورة تثبت براءة القوات المسلحة من إطلاق النار على المتظاهرين أمام مبنى ماسبيرو للاذاعة والتلفزيون المصري
أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر أن المجلس "ملتزم بنقل السلطة للمدنيين في التوقيتات المحددة". وقال المجلس، في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة الاربعاء، أن الجيش المصري "يتعامل مع الشعب المصري دون تمييز، والأقباط جزء من المجتمع، وأن الجيش لا يستهدف أي طرف داخل مصر". كما عرض المجلس للصحفيين لقطات مصورة يقول إنها تثبت براءة القوات المسلحة من إطلاق النار على المتظاهرين أمام مبنى ماسبيرو للاذاعة والتلفزيون المصري، متهما "جهات خارجية" بالسعي لاحداث فتنة طائفية.
رئيس الوزراء المصري عصام شرف
وقال المجلس أن عدد الأفراد الذين يقومون بتأمين مبنى ماسبيرو يبلغ 330 شخصا على الأكثر وغير مزودين بذخائر حية، مضيفا أن بعض المتظاهرين أمام ماسبيرو "كانوا يحملون أسلحة بيضاء وذخيرة حية".
"محاولات تخريب"
على صعيد آخر دعا البابا بنديكتوس السادس عشر المصريين الى محاربة ما وصفها بـ"محاولات تخريب" العلاقات بين المسلمين والاقباط في بلادهم. وقال البابا، خلال عظة القاها في قداسه الاسبوعي في ساحة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، أنه يشعر "بالاسى" للمواجهات التي شهدتها القاهرة بين متظاهرين اقباط وقوات الامن والجيش المصري، والتي أدت الى مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا، معظمهم من الاقباط. وأضاف أنه "يشارك كافة المصريين آلامهم، حيث تحاول محاولات التخريب تقسيمهم والقضاء على تعايشهم السلمي". وأكد البابا أنه يدعم السلطات المدنية والدينية المصرية التي تعمل من اجل الحفاظ على السلم وحماية حقوق الاقليات. ويقدر عدد المصريين الاقباط بنحو ستة الى عشرة في المئة من سكان مصر البالغ عددهم قرابة 80 مليون نسمة، وتقول الكنيسة القبطية الارثوذكسية أن تابعيها يشكلون 90 في المئة من مسيحيي مصر.
وكان نائب رئيس الوزراء المصري ووزير المالية حازم الببلاوي قد استقال من حكومة رئيس الحكومة عصام شرف الثلاثاء بعد يومين من الاشتباكات التي حدثت بين قوات الجيش ومتظاهرين اقباط امام مبنى التلفزيون المصري "ماسبيرو".
أحداث ماسبيرو
وقال الببلاوي انه "تقدم بإستقالته فى ضوء أحداث ماسبيرو وما ترتب عليها من إخلال شديد بأمن وأمان المجتمع الذي هو من المسؤولية الأساسية للحكومة". وقد كلف المجلس العسكري الحكومة المصرية في وقت سابق بإجراء تحقيق سريع في ملابسات المواجهات التي وقعت أول أمس الأول، وذلك فيما أنحت الكنيسة القبطية باللائمة على من قالت إنهم مندسون في إشعال الاضطرابات، التي اندلعت خلال احتجاج آلاف الأقباط على ما قالوا إنه هدمٌ لكنيسة في صعيد مصر. وقال بيان صدر عن مجلس الوزراء المصري ان المجلس اجتمع برئاسة رئيس الوزراء عصام شرف لبحث تداعيات أحداث ماسبيرو وقرر تشكيل لجنة تقصي حقائق تبدأ عملها فورا لبحث أسباب وتداعيات الاحداث واعلان نتائج أعمالها في أسرع وقت. واوضح البيان ان الحكومة "اكدت على مسؤوليتها عن دعم قدرة قوات الأمن لتمكينها من القيام بواجباتها والتصدي بحزم لكل الأعمال غير المشروعة والتطبيق الصارم للقوانين القائمة". واضاف البيان انه عرض خلال الاجتماع مشروع قانون لتقنين أوضاع دور العبادة القائمة غير المرخصة على اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء. كما كلف مجلس الوزراء لجنة العدالة الوطنية "سرعة الانتهاء من الحوار المجتمعي بشأن قانون دور العبادة الموحد تمهيدا لإقراره في صورته النهائية خلال أسبوعين". وقرر المجلس خلال الاجتماع اضافة مادة جديدة لقانون العقوبات المصري لمنع التمييز على أسس طائفية أو دينية.

