المركز العربي يعترض على إستثناء شفاعمرو وطبعون من البلدات المستحقة
طاقم المركز العربي للتخطيط البديل عقد اجتماعا اعترض فيه على استثناء شفاعمرو وبسمة طبعون من قائمة البلدات المستحقة لضرائب الأرنونا
طاقم المركز العربي للتخطيط البديل عقد اجتماعا اعترض فيه على استثناء شفاعمرو وبسمة طبعون من قائمة البلدات المستحقة لضرائب الأرنونا
المركز العربي:
إقرار حق بلدتي شفاعمرو وبسمة طبعون بالحصول على الجزء المستحق لها من هذه العائدات يتماشى مع قرارات الحكومة المتلاحقة منذ العام 1996 وحتى اليوم
استثناء البلدتين لا يمكن تبريره بناء على أي معيار موضوعي حقيقي، فالبلدتان تتشاركان مع أغلب البلدات التي تم ضمها لقائمة البلدات المستحقة لتلقي أجزاء من العائدات، في أغلب الصُعد
التمييز يبدو جلياً حيث أن أسماء جميع البلدات الواقعة في محيط 9 كيلومترات من مصانع التكرير أدرجت في قائمة البلدات المستحقة لحصة من رسوم ضريبة الأرنونا بإستثناء شفاعمرو وبسمة طبعون
عقد طاقم المركز العربي للتخطيط البديل اجتماعا يوم الجمعة الماضي مع رئيس بلدية شفاعمرو ناهض خازم، والناطق بلسان البلدية أسعد تلحمي، وعضو البلدية فرج خنيفس، ومهندس مجلس بسمة طبعون المحلي جمال زبيدات، وبمشاركة النائب د. حنا سويد للتباحث حول ورقة المواقف التي قدمها المركز العربي للتخطيط البديل بإسم شفاعمرو وبسمة طبعون الى وزارة الداخلية، اعتراضا على استثناء البلدتين من قائمة البلدات المستحقة لضرائب الأرنونا والتي يتم جبايتها من مصانع تكرير النفط في خليج حيفا.
وكان مدير عام وزارة الداخلية، عمرام قلعجي، قد أمر قبل حوالي الشهر بإقامة لجنة تحقيق حول موضوع الدخل السنوي من ضريبة الأرنونا المفروضة على مصانع التكرير في خليج حيفا والبالغة تقريباً 85 مليون شاقل، ودراسة توزيعها بين السلطات المحلية في: حيفا، كريات آتا، نيشر، كريات بيالك، كريات موتسكن، كريات - يم وطيرة الكرمل، بالإضافة الى المجالس المحلية في البلدات رخسيم، كريات طبعون، عسفيا ودالية الكرمل، والمجالس الأقليمية زبولون وحوف هكرمل.
عدالة توزيع الضرائب
وقد صرّح المركز بأنه: "علما بأن وزارة الداخلية لم تتطرق في إعلانها للجمهور من تاريخ 183.05.2012 للمعايير التي بحسبها تم اختيار البلدات المذكورة، إلا أن التمييز يبدو جلياً حيث أن أسماء جميع البلدات الواقعة في محيط 9 كيلومترات من مصانع التكرير أدرجت في قائمة البلدات المستحقة لحصة من رسوم ضريبة الأرنونا بإستثناء البلدات شفاعمرو وبسمة طبعون، وذلك على الرغم من أن حدود مناطق نفوذها تبعد حوالي 8 كيلومترات فقط عن المصانع". هذا وقام المركز العربي للتخطيط البديل بإعداد ورقة مواقف مفصلة تظهر "التمييز الفاضح بإستثناء شفاعمرو وبسمة طبعون من الحصول على مستحقاتها"، إذ أشار المركز في معرض ورقة المواقف أن "قرار إقامة لجنة التحقيق للبت بكيفية توزيع الدخل السنوي من ضريبة الأرنونا تم بناء على قرار من محكمة العدل العليا بتاريخ 25.03.2010 ولكن وزارة الداخلية قامت بتجاهل كامل للهدف الذي لأجله تم فرض إقامة لجنة التحقيق وهو عدالة توزيع الضرائب بين السلطات المحلية المعنية، وقامت الوزارة بتجاهل سافر لبلدتي شفاعمرو وبسمة طبعون".
أضرار بيئية
المركز العربي تابع في ورقة المواقف أن "استثناء البلدتين لا يمكن تبريره بناء على أي معيار موضوعي حقيقي، فالبلدتان تتشاركان مع أغلب البلدات التي تم ضمها لقائمة البلدات المستحقة لتلقي أجزاء من العائدات، في أغلب الصُعد إن كان من حيث المواصفات الجغرافية، الطبيعية، البيئية وغيرها، بل إن بلدتي شفاعمرو وبسمة طبعون تتفوقان على عدد من البلدات التي تم ضمها الى القائمة من حيث المواصفات". هذا وقد أبدى المركز بشكل خاص استغرابه من "عبثية قيام اللجنة بضم بلدة كريات طبعون الى القائمة في الوقت الذي تجاهلت به قرية بسمة طبعون الجارة لها والأقرب الى معامل التكرير، وبالتالي المتضررة أكثر من ناحية بيئية من هذه المعامل".

النائب حنا سويد. صورة من الأرشيف
إتخاذ اتجاه الرياح
وأضاف المركز في ورقة المواقف المقدمة أنه "من ناحية مهنية وموضوعية فإن قرية بسمة طبعون وبسبب وجودها في عنقود اقتصادي - اجتماعي منخفض مقارنة بكريات طبعون فهي أكثر استحقاقا للحصول على حصة من عائدات معامل التكرير. وهو الأمر الذي ينطبق كذلك على مدينة شفاعمرو مقارنة مع كريات آتا الملاصقة لها". وتابع المركز العربي للتخطيط البديل أنه "بالإضافة الى معيار البعد الجغرافي، من المنطقي إتخاذ "اتجاه الرياح" والإرتفاع كعوامل لتحديد البلدات الأكثر تضرراً من دخان مصانع التكرير وبالتالي كمعايير لإختيار البلدات المستحقة للضريبة".
العدل التقسيمي
كما تطرق المركز الى وجوب تطبيق مبدأ "العدل التقسيمي" ووجوب جسر الهوة بين البلدات العربية والبلدات اليهودية القريبة منها، معتبرا أن "أمام الدولة في حالة تقسيم عائدات الضرائب من معامل تكرير النفط فرصة حقيقية لإعطاء مثال حي على جدية نيتها بجسر الهوة الإقتصادية والإجتماعية بين البلدات العربية والبلدات اليهودية في البلاد، خصوصا وأن البلدات العربية تقع في أسفل سلم العناقيد الإجتماعية – الإقتصادية". وتابع المركز في استئنافه أن "إقرار حق بلدتي شفاعمرو وبسمة طبعون بالحصول على الجزء المستحق لها من هذه العائدات يتماشى مع قرارات الحكومة المتلاحقة منذ العام 1996 وحتى اليوم والتي أكدت في أكثر من قرار على وجوب ضم البلدات العربية الى المناطق الصناعية المنطقية".
إقتراح مهني
هذا وقدم المركز في ختام مداخلته إقتراحا مهنيا لكيفية إحتساب النقاط التي يتوجب أخذها في عين الإعتبار "لمعرفة كيفية تقسيم عائدات معامل التكرير على السلطات المحلية المعنية، حيث اقترح طاقم المركز ضم ثلاثة عوامل مركزية وهي: عامل البعد الجغرافي، عامل المستوى الاجتماعي-الاقتصادي لكل بلدة المتعلق كذلك بنسبة السكان في كل بلدة وعامل التأثير البيئي لمصانع التكرير على هذه البلدات. وتبين بناءا على هذه المعطيات أن كلا من بسمة طبعون وشفاعمرو تتقدمان على أغلبية البلدات الأخرى التي تم ضمها الى القائمة". هذا واعتبر المركز العربي للتخطيط البديل أن "عدم ضم البلدتين الى قائمة البلدات المستحقة للحصول على عائدات ضرائب الأرنونا من معامل التكرير لا يمكن تفسيرها الا بإستمرار للنهج العنصري الذي اعتمدته مختلف الوزارات بإقصاء البلدات العربية من أية إمكانية للحصول على حقوقها".