29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

المُطبّلون والمُزمّرون يعودون/ بقلم: زهير دعيم

يُحكى أنّ ملكًا خرج للصيد برفقة حاشيته ، وكان هذا الملك يُتقنُ فنّ الصّيد. فحدث أنّ أرنبًا قفز من أمامهم ، فأسرع الملك وصوّب اليه بندقيته وأطلق النّارعليه فلم يُصبْهُ، فهرب الأرب مذعورًا لا يلوي على شيء. ففتح أحد المرافقين فاه قائلًا : ما رأيت قطّ في حياتي أرنبًا ميتًا يركضُ !!!. هذا هو حالنا منذ رأى الأنسان النور وما زال حتى اليوم.... حالنا في المداهنة والمراءاة ، والتزلّف ، و" الوجهنة" ومسح الجوخ، وكلّها كلمات ومصطلحات تصبّ في نفس المصبّ، وتعني أنّنا نتقرّب من أصحاب الشّأن والمناصب فنروح نمتدح فيهم خِصالًا ليست فيهم ، ونثني على أريحيّة في نفوسهم ما سكنتْ أبدًا تلك النفوس. وللحقيقة أقول : أن هناك من القادة !!! من يرضاها ويريدها ويطالب بها ، بل ويُعيّن له أبواقًا لتحكي عن أصالته وعطائه وتضحياته الجِسام، فيُصدّق البسطاء وينجرفون مع التيّار . أمّا القادة الحقيقيون ، فلا يميلون الى مثل هذه الخزعبلات القشورية ، فتأبى نفوسهم الأبيّة أن تُمتدحَ بما ليس فيهم ، بل وبما فيهم. يُحكى أن شاعرًا بل قل شويعرًا مُتكسّبًا حضر مرّةً ديوان أحد الملوك الملوك ، فأخذ يمتدحه ويُلصق به خصالًا لا تجدها عند الملائكة طمعًا منه بهِميان من المال والذَّهَب يُرمى اليه. وعندما انتهى من قصيدته العصماء ! أمر الملك فجيء اليه بصُرّة من الذهب وأمر ان تُقذَف في الهواء لتقع فوق الطاولة فترنّ رنينًا... وعندما خرج الرنين ، ضحك الملك موجّهًا كلامه للشاعر إيّاه : تفضل يا شاعرنا واقبض الرّنين ، فأنت ألصقت بي ما ليس بي ، فالقضيّة كذبٌ بكذب !!!. واليوم ونحن على ابواب الانتخابات المحليّة ، يزداد عدد أفراد هذه " الشّلّة" من المُطبّلين والمُزمّرين و "السّحّاجة " ، الذين يروحون يدافعون عن المتبوئين لكراسي سلطاتنا المحليّة فيُغدقون عليهم صفات لا تجدها في البشر ، كلّ ذلك طمعًا في مناقصة ما أو وظيفة ومنفعة شخصيّة ولسان حالهم يقول : لتذهب البلدة برُمّتها الى الجحيم ، بل وهناك من يصرخ بالفم الملآن : ورائي الطّوفان. ان مثل هؤلاء المُتزلّفين وأصحاب الوجوه العديدة هم سبب البلاء وأصل الدّاء ، وهم هم من يُغرّرون بالبسطاء والعامّة دعونا نسكتهم ونحطم آمالهم الشخصية وندفنها وهي بعد في رحم الزّمن . دعونا نقول وبمحبّة للأعور : أعور بعينه ، حتى نحظى بقادة حقيقيين يعرفون الواجبَ ويؤمنون بالعدل والنزاهة ويعطون من قلوبهم وجيوبهم . ليس الأمر صعبًا ... صدّقوني

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 17/08/2018 الساعة 14:50 آخر تحديث: الساعة 15:11
حجم الخط
المُطبّلون والمُزمّرون يعودون/ بقلم: زهير دعيم
المُطبّلون والمُزمّرون يعودون/ بقلم: زهير دعيم · تصوير: كل العرب

يُحكى أنّ ملكًا خرج للصيد برفقة حاشيته ، وكان هذا الملك يُتقنُ فنّ الصّيد. فحدث أنّ أرنبًا قفز من أمامهم ، فأسرع الملك وصوّب اليه بندقيته وأطلق النّارعليه فلم يُصبْهُ، فهرب الأرب مذعورًا لا يلوي على شيء. ففتح أحد المرافقين فاه قائلًا : ما رأيت قطّ في حياتي أرنبًا ميتًا يركضُ !!!. هذا هو حالنا منذ رأى الأنسان النور وما زال حتى اليوم.... حالنا في المداهنة والمراءاة ، والتزلّف ، و" الوجهنة" ومسح الجوخ، وكلّها كلمات ومصطلحات تصبّ في نفس المصبّ، وتعني أنّنا نتقرّب من أصحاب الشّأن والمناصب فنروح نمتدح فيهم خِصالًا ليست فيهم ، ونثني على أريحيّة في نفوسهم ما سكنتْ أبدًا تلك النفوس. وللحقيقة أقول : أن هناك من القادة !!! من يرضاها ويريدها ويطالب بها ، بل ويُعيّن له أبواقًا لتحكي عن أصالته وعطائه وتضحياته الجِسام، فيُصدّق البسطاء وينجرفون مع التيّار . أمّا القادة الحقيقيون ، فلا يميلون الى مثل هذه الخزعبلات القشورية ، فتأبى نفوسهم الأبيّة أن تُمتدحَ بما ليس فيهم ، بل وبما فيهم. يُحكى أن شاعرًا بل قل شويعرًا مُتكسّبًا حضر مرّةً ديوان أحد الملوك الملوك ، فأخذ يمتدحه ويُلصق به خصالًا لا تجدها عند الملائكة طمعًا منه بهِميان من المال والذَّهَب يُرمى اليه. وعندما انتهى من قصيدته العصماء ! أمر الملك فجيء اليه بصُرّة من الذهب وأمر ان تُقذَف في الهواء لتقع فوق الطاولة فترنّ رنينًا... وعندما خرج الرنين ، ضحك الملك موجّهًا كلامه للشاعر إيّاه : تفضل يا شاعرنا واقبض الرّنين ، فأنت ألصقت بي ما ليس بي ، فالقضيّة كذبٌ بكذب !!!. واليوم ونحن على ابواب الانتخابات المحليّة ، يزداد عدد أفراد هذه " الشّلّة" من المُطبّلين والمُزمّرين و "السّحّاجة " ، الذين يروحون يدافعون عن المتبوئين لكراسي سلطاتنا المحليّة فيُغدقون عليهم صفات لا تجدها في البشر ، كلّ ذلك طمعًا في مناقصة ما أو وظيفة ومنفعة شخصيّة ولسان حالهم يقول : لتذهب البلدة برُمّتها الى الجحيم ، بل وهناك من يصرخ بالفم الملآن : ورائي الطّوفان. ان مثل هؤلاء المُتزلّفين وأصحاب الوجوه العديدة هم سبب البلاء وأصل الدّاء ، وهم هم من يُغرّرون بالبسطاء والعامّة دعونا نسكتهم ونحطم آمالهم الشخصية وندفنها وهي بعد في رحم الزّمن . دعونا نقول وبمحبّة للأعور : أعور بعينه ، حتى نحظى بقادة حقيقيين يعرفون الواجبَ ويؤمنون بالعدل والنزاهة ويعطون من قلوبهم وجيوبهم . ليس الأمر صعبًا ... صدّقوني

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net  

 


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد