29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 الجسم الرشيق

الموضة اكثر من مجرد البسة رائجة!

يتخطى مفهوم الموضة مجرد الحاجة إلى الاكتساء. ولطالما كانت تلك ظاهرة مرتبطة بالبلاط الملكي والطبقة الأرستقراطية. وهؤلاء كانوا المتلقي الأول للموضة، والناقل لها إلى الفئات الأخرى حتى تصبح ظاهرة عامة. وفي العام 1482 ظهر مصطلح «الموضة» للمرة الأولى في فرنسا كدلالة على بعض التغييرات الطفيفة في الألبسة المخصصة للنخبة. وفي العام 1549 تغيرت عبارة «الموضة الجديدة» فأصبحت «على الموضة».

ك ا كل العرب الجسم الرشيق نُشر: 19/12/2007 الساعة 07:29
حجم الخط
الموضة اكثر من مجرد البسة رائجة!
الموضة اكثر من مجرد البسة رائجة! · تصوير: كل العرب

يتخطى مفهوم الموضة مجرد الحاجة إلى الاكتساء. ولطالما كانت تلك ظاهرة مرتبطة بالبلاط الملكي والطبقة الأرستقراطية. وهؤلاء كانوا المتلقي الأول للموضة، والناقل لها إلى الفئات الأخرى حتى تصبح ظاهرة عامة. وفي العام 1482 ظهر مصطلح «الموضة» للمرة الأولى في فرنسا كدلالة على بعض التغييرات الطفيفة في الألبسة المخصصة للنخبة. وفي العام 1549 تغيرت عبارة «الموضة الجديدة» فأصبحت «على الموضة».



وظهرت أولى المجلات المتخصصة بالموضة في فرنسا في القرن السادس عشر ومعها انتشرت «الدمى الفرنسية» أي العارضات القماشية التي يتم إلباسها وتتبادلها السيدات لترويج التصاميم. وفي القرن التاسع عشر ظهرت أولى المتاجر التي تبيع ألبسة جاهزة بأسعار مخفضة.



ويمكن الحديث عن تاريخ الموضة ابتداء من هذا القرن الأخير، مع المصمم شارل فريديرك وورث الذي كان أول من خطرت له فكرة عرض الأزياء في 1858. وكان حينذاك يجعل عارضاته يتبخترن في صالونات تؤمها السيدات ليخترن من تصاميمه.



وكان لـ «اللباس» أو «الكسوة» صفة وظيفية حصراً في العصور الغابرة كالحماية من التغييرات المناخية والعوامل الخارجية ونظرة الآخرين. ولكن مع الوقت دخل القماش والزينة لتجعل من تلك «الكسوة» زياً له وظيفة جمالية، أضيفت إليه لاحقاً الجواهر والعطور.



وترتبط نهضة «الموضة» الفعلية بمحطة أساسية هي الثورة الصناعية والإنتاج بالجملة، ونشوء طبقة وسطى مدينية مستهلكة لها إضافة إلى إعلام روجها وساهم في انتشارها. فصارت تضم مجموعة ظواهر متشابكة منها الإبداعي والصناعي والتجاري والاجتماعي الطبقي.



وباتت الموضة راسخة اليوم كمؤشر واضح في مجتمعات تميل أكثر فأكثر إلى نمط الاستهلاك السريع. فإذا كان الشاري سابقاً يفضل سترة كلاسيكية مصنوعة من صوف إنكليزي متين مقاوم لمرور الزمن، صار اليوم يفضل شراء سترتين تراعيان الذوق الرائج (أي الموضة) وبتكلفة أقل وإن كان سيتم الاستغناء عنهما في الموسم المقبل لقلة جودتهما.



ولتلك الظاهرة وجه سياسي يحدد موقف بعض الأحزاب أو الأنظمة من «الغرب» بصفته مصدر الموضة ومصنّعها. فتلك الأنظمة إما أن تمنع استيراد السلع فتحجب عن افرادها أذواقاً أخرى، أو تفرض على محازبيها أنماطاً معينة يعتمدونها في شكلهم الذي صار يسمى بدوره «لوك». هنا صارت الموضة تشكل خطراً على من يعتمدها أو يكسر السائد فيها لأن في ذلك إعلاناً واضحاً بعدم الانتماء إلى «المجموعة» والتمايز عنها. وفي هذا السياق تندرج أيضاً علاقة الدين بالموضة، فالحجاب ما عاد كما عهدناه بل صار يعقد بتفنن وله أكسسوارات وزخارف وصار هناك عروض أزياء خاصة للألبسة الشرعية وما يدور في فلكها.



وكان التخلي عن بعض مستلزمات الموضة واعتماد أساليب أخرى مسألة ثورية بحد ذاتها. فالتخلي عن مشدات الخصر التي تعوِّق التنفس أحياناً كان مفصلاً أساسياً في حركة تحرر المرأة، تماماً كما كان التخلي عن حمالة الصدر في الستينات دليلاً على التحرر الجنسي الذي رافق صعود حركة الهيبيز. وصار الرجال يطيلون شعورهم ويلبسون القمصان المزركشة التي تشبه القمصان النسائية فوق سراويل قطن زرقاء «ثورية» بدورها... أو الجينز، الذي كان حكراً على عمال أميركا. ونشأ مفهوم الـ «يونيسيكس» في اللباس والعطور من دون تمييز بين الجنسين وصار ما يصح هنا يصح هناك، وكل ما يخطر ببال... موضة!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد