29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 الام والطفل

الى الأهل:أطفال فرط الحركة وتكوين الأصدقاء

طفل في الثامنة من العمر يقف وحيدًا يرقب مجموعة من الأطفال يمرحون ويلعبون ويقومون بألعاب تمثيلية ورياضية يرغب بشدة من داخله أن ينضم إليهم، ولكنه يجهل الطريقة

م أ من: أماني حصادية - مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب - بريطانيا الام والطفل نُشر: 17/04/2013 الساعة 14:16 آخر تحديث: الساعة 15:27
حجم الخط
الى الأهل:أطفال فرط الحركة وتكوين الأصدقاء
الى الأهل:أطفال فرط الحركة وتكوين الأصدقاء · تصوير: كل العرب

طفل في الثامنة من العمر يقف وحيدًا يرقب مجموعة من الأطفال يمرحون ويلعبون ويقومون بألعاب تمثيلية ورياضية يرغب بشدة من داخله أن ينضم إليهم، ولكنه يجهل الطريقة

بالنسبة للأطفال الصغار فإن نقص المهارات الاجتماعية لا يمثل مشكلة خطيرة فإذا كان الطفل في السادسة من عمره وقال أو فعل أشياء غير مرغوب فيها،


يعاني أطفال اضطراب "فرط الحركة وتشتت الانتباه" - والمعروف اختصارًا بـ"أفتا"- من صعوبات في تكوين الصداقات والحفاظ عليها، وهو ما يصيب آباءهم بالحزن والقلق. وفي هذا المقال بجزئيه نستعرض المشكلة للتعرف على أسبابها، ثم نعرج على الحلول والاستراتيجيات التي يقدمها الخبراء، وكيف يمكن للوالدين مساعدة الطفل..


صورة توضيحية- تصوير: ThinkStock

تصور للمشكلة
صورة
طفل في الثامنة من العمر يقف وحيدًا يرقب مجموعة من الأطفال يمرحون ويلعبون ويقومون بألعاب تمثيلية ورياضية، يرغب بشدة من داخله أن ينضم إليهم، ولكنه يجهل الطريقة.
صورة أخرى
طفلة في الحادية عشرة تقف في النافذة تستمتع إلى أصوات حفل لزميلتها في المدرسة وجارتها، والتي دُعي إليها زميلات الفصل والجارات ولكنها لم تُدع إليها رغم أنها كانت تظن صاحبة الحفل صديقة جيدة لها.
صورة ثالثة
فتى في الرابعة عشرة يقضي وقته كله وحيدًا أمام جهاز الكمبيوتر الخاص به، لا أحد يناديه ولا ينادي أو يتكلم مع أحد.

الصداقة ضرورة
وتؤكد "ماري فاولر" الخبيرة النفسية من "نيو جيرسي" وأم لطفل يعاني من اضطراب فرط الحركة، أن وجود أصدقاء مقربين في الطفولة هو أمر في غاية الأهمية، وليس ترفًا، بل إنه يجعل فارقًا ضخمًا في أحداث حياة الطفل والمراهق، فوجود صديق جيد في حياة النشء قد يحميه من التسرب من الدراسة، ومن المشكلات الأخلاقية، والانحراف.

أسباب الصعوبة
ويقلق جميع الآباء والأمهات بشأن صداقات أبنائهم، ولكن آباء أطفال "فرط الحركة وتشتت الانتباه" لديهم مخاوف خاصة ومحلة، فتكوين والحفاظ على الصداقات يتطلب العديد من المهارات المتشابكة مثل: التحدث والاستماع والمشاركة والتعاطف والتعاون وغيرها، وهذه المهارات لا تتوفر بالصورة العادية لدى أطفال اضطراب "فرط الحركة وتشتت الانتباه".
وتشرح الأستاذة "كارول برادي" – دكتوراه نفسية سريرية من هيوستن- صعوبة تكوين الصداقات لدى أطفال هذا الاضطراب بقولها: " المهارات الاجتماعية يتعلمها الأطفال بالمحاكاة وبشكل تلقائي، أما أطفال فرط الحركة وتشتت الانتباه فالأمر بالنسبة إليهم كمحاولة مشاهدة 6 أجهزة تلفاز في آن واحد، في الوقت الذي عليهم أن يختاروا أي جهاز يتابعون، لذا فالكثير من المعلومات والتفاصيل والمشاعر تسقط لديهم".
وتتعدد أسباب صعوبة تكوين الصداقات لدى أطفال هذا الاضطراب، ولعل أبرزها: أن بعضهم ببساطة ليس مستمعًا جيدًا، والبعض مندفع بشكل كبير، وكثيرًا ما تصدر عنهم كلمات قاسية، أو يتدخلون في حياة الأطفال الآخرين بشكل منفر.
ويوضح مدرب التعامل مع اضطراب "أفتا" "آفي لومبكين" من ولاية كاليفورنيا الأمريكية أن آباء هؤلاء الأطفال يبذلون جهودًا كبيرة، ولديهم حرص كبير على أولادهم، ولكنهم في أحيان كثيرة ما يسلكون الطرق التقليدية في التعامل والتوجيه، والتي لا تجدي كثيرًا مع هؤلاء الأطفال.
ويعلل ذلك بأن الأطفال الذي يعانون من هذا الاضطراب لا يكون لديهم إحساس كافي بنظرة الأطفال الآخرين إليهم، وغالبًا لا يشعرون بتأثير كلمة سب قالوها لطفل آخر، أو كيف أدى تجاهلهم لقواعد اللعبة لإفساد وقت اللعب.. إن لديهم ميلا اجتماعيًا كبيرًا، ولكن اندفاعهم يحرمهم من التكيف بسهولة.

الأطفال الكبار يعانون أكثر
بالنسبة للأطفال الصغار فإن نقص المهارات الاجتماعية لا يمثل مشكلة خطيرة،فإذا كان الطفل في السادسة من عمره وقال أو فعل أشياء غير مرغوب فيها، فقد يثير التساؤلات، ولكن الأمر لن يكون ملحوظًا بشكل كبير.. فالأطفال عادة في هذه السن الصغيرة قد يكررون بعض العبارات والكلمات، ويندفعون في التصرفات، كما أنه في الطفولة المبكرة يكون للوالدين تدخلًا كبيرًا في حياة الصغار، وتوجيهًا مستمرًا.. أما الطفولة المتأخرة وبدايات المراهقة فتبرز فيها المعاناة الاجتماعية لأطفال اضطراب "أفتا" حيث يتطلب تكوين الصداقات مهارات أكثر تعقيدًا، ويتضاءل التوجيه التربوي للوالدين، مما يجعل اختلاف الطفل أكثر ظهورًا وأشد تنفيرًا وربما إخافة لزملائه والمحيطين به.

لا داعي للقلق
ويدعو الخبراء الأهالي لعدم القلق على أطفالهم من العزلة الاجتماعية، ففي النهاية يجد الإنسان طريقه وشكل حياته الاجتماعي الذي يلائمه، بل إن الدراسات في هذا الصدد تؤكد على أن الحياة الاجتماعية الضرورية لا تستلزم أبدًا كثرة الأصدقاء، وكثرة الاجتماعات، بل إن وجود صديق واحد مقرب كافي لبناء الثقة بالنفس، ولا يستلزم أن يكون هذا الصديق زميلاً أو من نفس السن، بل قد يكون: جارًا أو معلمًا أو جدًا، فإقامة علاقة صداقة وتقارب واحدة جيدة تكون البداية لتدريب الطفل على الاستماع والقيام بتغييرات إيجابية كثيرة.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد