انتهاء تصويت إيران وتضارب
* الانتخابات الحالية أبرزت دعوة متزايدة في إيران للتغيير على نحو دفع بعض المرشحين إلى استغلال هذا الشعار لحشد مؤيديهم وجذب أصوات المزيد من الناخبين
* الانتخابات الحالية أبرزت دعوة متزايدة في إيران للتغيير على نحو دفع بعض المرشحين إلى استغلال هذا الشعار لحشد مؤيديهم وجذب أصوات المزيد من الناخبين
أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية بعد تمديد التصويت لمدة أربع ساعات وسط إقبال كبير من الناخبين للإدلاء بأصواتهم. ويتحدث مقربون من الرئيس محمود أحمدي نجاد ومنافسه مير حسين موسوي عن تقدمهما في الانتخابات.

وأفادت مصادر صحفية في إيران أن الإقبال بدأ كثيفا صباح اليوم ثم تراجع في منتصف النهار بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وعاد إلى التزايد مع اقتراب المساء. ولا تزال طوابير طويلة من الناخبين تنتظر أمام مراكز الاقتراع في المعاقل المحسوبة على فريق أحمدي نجاد ومنافسه موسوي.
وقالت وزارة الداخلية إنها تتوقع أن تتجاوز نسبة الإقبال على التصويت 70% وأن تقترب من النسبة القياسية التي بلغت حوالي 80% حين حقق محمد خاتمي فوزا كاسحا في انتخابات 1997.
ولم ترد بعد أي تقارير عن وقوع أعمال عنف أو مشاكل جدية في مراكز الاقتراع. لكن مساعدا بارزا لموسوي قال إن بعض مراكز الاقتراع في المحافظات الشمالية الغربية والجنوبية نفدت فيها الأوراق الانتخابية، متهما الحكومة بتعمد ذلك لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.
وقبل ذلك قال موسوي إن أنصاره منعوا من الدخول إلى مراكز اقتراع لمراقبة التصويت، واشترك مع المرشحين الآخرين الرئيس السابق للبرلمان مهدي كروبي والرئيس السابق للحرس الثوري محسن رضائي في مناشدة مرشد الجمهورية الإيرانية التأكد من نزاهة الانتخابات.

وقال مندوب عن أحمدي نجاد إن الرئيس الإيراني يتقدم في الانتخابات الرئاسية وهو ما يناقض بيانا صدر في وقت سابق من حليف لمنافسه موسوي.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن علي أصغر زارعي قوله إنه اعتمادا على تقييم موقف أحمدي نجاد فإنه متقدم بنسبة 60% من الأصوات وفريقه متأكد من أن الانتخابات ستنتهي في الجولة الأولى لصالحه.
وأشارت الوكالة إلى أن زارعي هو مندوب أحمدي نجاد في هيئة إشرافية على الانتخابات.
وفي وقت سابق اليوم قال صادق خرازي وهو حليف لموسوي متحدثا لرويترز إن الاستطلاعات التي أجراها الإصلاحيون تظهر أن رئيس الوزراء السابق سيحصل على ما بين 58 و60% من الأصوات التي أدلى بها الناخبون.
ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية للانتخابات في ساعة مبكرة من صباح غد السبت، ويتوقع محللون سباقا متقاربا بين أحمدي نجاد وموسوي قد يؤدي إلى إجراء جولة إعادة يوم الجمعة القادم.
وكان القادة الإيرانيون قد أجمعوا على أهمية المشاركة بكثافة في عمليات الاقتراع، التي وصفها رئيس مجمّع تشخيص مصلحة النظام في إيران علي أكبر هاشمي رفسنجاني بأنها مصيرية.
ودعا المرشد الأعلى علي خامنئي الشعب الإيراني بعدما أدلى بصوته في طهران إلى الالتزام بوعيه وهدوئه وصحوته المعهودة وبالمشار?ة النشطة في هذه الانتخابات.
أما أحمدي نجاد (52 عاما) الذي يسعى للفوز بمدة رئاسة ثانية فاعتبر أن المشار?ة النشطة للشعب الإيراني في الانتخابات تبشر بأن إيران ستتخذ قرارات مهمة وعظيمة في الحقبة المقبلة.
بدوره شدّد موسوي بعد الإدلاء بصوته على أهمية المشار?ة الفاعلة للشعب الإيراني في هذه الانتخابات، واعتبر أن الإقبال الواسع لفئات الشعب الإيراني على صناديق الاقتراع، يعكس الوحدة الوطنية في إيران.
من ناحيته أ?د ?روبي بعدما أدلى بصوته في شمال طهران على أهمية الانتخابات الحالية، داعيا الإيرانيين إلى المشار?ة بفاعلية ونشاط فيها.
كما شدّد رضائي، وهو القائد السابق لحرس الثورة الإسلامية، على الأهمية الكبيرة للمشار?ة الشعبية الواسعة بالانتخابات في تعزيز مكانة إيران، وأ?د أنه سيحترم ويتعاون مع أي من منافسيه الآخرين إذا تم اختياره رئيسا للجمهورية.
من ناحية أخرى وصف رفسنجاني الانتخابات الرئاسية بأنها مصيرية، وأشار إلى الظروف الدولية الراهنة والمؤامرات التي تحاك في مجلس الأمن الدولي والتهديدات التي تتعرض لها المنطقة.
معلومات اضافية
لف الغموض الموقف بانتخابات الرئاسة الإيرانية بعيد إقفال مراكز الاقتراع، حيث سارع المرشح مير حسين موسوي إلى إعلان فوزه، وتلاه إعلان مماثل لجهات مؤيدة للرئيس محمود أحمدي نجاد.
وقد أعلن رئيس اللجنة الانتخابية كرامان دانشيجو فوز نجاد بـ69% من أصوات الناخبين استنادا إلى فرز عشرة ملايين بطاقة تمثل 35.2% من الأصوات مقابل 28.8% لموسوي.
جاء ذلك بعد دقائق من إعلان المرشح مير حسين موسوي فوزه بأغلبية الأصوات في مؤتمر صحفي بطهران، مشيرا إلى أن كثيرا من الناخبين لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم رغم مد فترة التصويت.
واستبقت هذه التصريحات النتيجة الرسمية التي من المفترض أن تعلنها وزارة الداخلية السبت مع العلم أن أنصار موسوي أعلنوا فوزه قبل إغلاق صناديق الاقتراع، حسب ما أفاد مصدر صحفي، مشيرا إلى أنهم يستبقون بذلك ما يعتقدون أنه محاولة للتزوير من طرف أنصار نجاد.