انجازات هامة لوفد مؤتمر ديربان
* وشكل وفد الداخل عاملا حاسما في ضمان نصوص قوية في بيان المجتمع المدني الرسمي لصالح القضية الفلسطينية وفي مواجهة التمييز العنصري الكولونيالي الاسرائيلي..
* وشكل وفد الداخل عاملا حاسما في ضمان نصوص قوية في بيان المجتمع المدني الرسمي لصالح القضية الفلسطينية وفي مواجهة التمييز العنصري الكولونيالي الاسرائيلي..
لا يزال مؤتمر ديربان الثاني يواصل اعماله في مقر الامم المتحدة في جنيف. وسوف ينتهي يوم الجمعة 24/4/2009. ويجري النشاط على المستويين الحكومي وغير الحكومي.
وخلال الايام الثلاثة الاولى للمؤتمر برز دور كبير لوفد المؤسسات والاطر العربية من الداخل والمشارك في المؤتمر سواء في تنظيم وتنسيق المجموعة العربية الاقليمية ام في عقد لقاءات وتعاون مع الوفود الاجنبية من امريكا اللاتينية وافريقيا واسيا واوروبا والولايات المتحدة، وسلسلة لقاءات مع السفراء العرب والاجانب اضافة الى عقد عدد من الانشطة داخل المؤتمر وخارجه.
وشكل وفد الداخل عاملا حاسما في ضمان نصوص قوية في بيان المجتمع المدني الرسمي لصالح القضية الفلسطينية وفي مواجهة التمييز العنصري الكولونيالي الاسرائيلي الممأسس..
كما جرى اهتمام اعلامي دولي وعربي كبير بدور الوفد وطروحاته خاصة في فضح العنصرية الاسرائيلية وفي التصدي لغطرسة الدول العظمي على مواقف الدول المشارطة في المؤتمر ومحاولة استبعاد القضية الفلسطينية.
كما اصدرت الوفود العربية المشاركة بيانا تلخيصيا اكدت على الانجاز الهام بالحيلولة دون الغاء توصيات ديربان الاول (2001) كمرجعية وهي التي تدين إسرائيل كنظام عنصري كولونيالي.
في حين ادانت اعتداء الدول العظمي وبالذات الولايات المتحدة التي قاطعت المؤتمر وفرض اجندتها السياسية عليه وحمايتها عمليا للعنصرية وبالذات الاسرائيلية. كما تصدى الوفد لمحاولات فرض هيمنة صهيونية على المؤتمر والغاء الفقرة المتعلقة بالشعب الفلسطيني.
هذا وتقدم اليوم مداخلة اتحاد الجمعيات (اتجاه) امام المؤتمر الدولي حيث اتيح المجال لعدد محدود من المنظمات غير الحكومية بتقديم مداخلة ومن بينها "اتجاه". وسينظم الوفد اليوم الخميس ندوة في المؤتمر حول تغييب اصوات الضحايا – صوت الشعب الفلسطيني. اضافة الى امسية في جنيف بادرت اليها اللجنة العربية لحقوق الانسان في جنيف حول الحق الفلسطيني.

امير مخول - رئيس جمعية اتجاه
إعلان جنيف لعام 2009 لمناهضة العنصرية من المشاركين في منتدى المجتمع المدني: حان وقت التحدث
نحن المشاركون في منتدى المجتمع المدني لعام 2009 لمؤتمر ديربان الاستعراضي الذي عقد في جنيف من 17 إلى 19 أبريل نرحب ترحيباً كبيراً بعقد مؤتمر ديربان الاستعراضي، ونؤكد مجددا دعمنا الكامل والصادق لإعلان ديربان وبرنامج العمل (إعلان وبرنامج عمل ديربان) اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب والذي عقد في مدينة ديربان في جنوب أفريقيا عام 200.
نشعر بالفزع إزاء العقبات التي وضعت في طريق المؤتمر
نحن ملتزمون بتجديد جهودنا وتكثيف عملنا من أجل تنفيذ برنامج عام 2001 الذي شكل أساسا متينا في كفاح البشرية ضد العنصرية والتمييز العنصري. ونعرب عن قلقنا العميق إزاء القرار الذي اتخذته بعض الدول الكبرى بمقاطعة هذا المؤتمر الهام، قرار لا يرقى إلى مستوى التزاماتها بالميثاق لمكافحة العنصرية وتعزيز حقوق الإنسان للجميع.
ونشعر بالفزع إزاء الكثير من العقبات التي وضعت في طريق إعداد مؤتمر ديربان الاستعراضي وعقده، نتيجة لإنعدام الإرادة السياسية، ما أفضى إلى تآكل الدعم لإعلان ديربان وبرنامج العمل بين بعض الدول الأعضاء كما انعكس ذلك في انعدام دعم الأمم المتحدة وتشجيعها للمجتمع المدني في الاعمال التحضيرية للمؤتمر الاستعراضي.
ونحن نعتقد اعتقادا قويا ونصرّ على أن نتائج مؤتمر ديربان لعام 2001 معترف بها ويجب الالتزام بها على قدم المساواة مع غيرها من نتائج القمم والمؤتمرات والدورات الاستثنائية الكبرى للأمم المتحدة، وأن هناك حاجة لاتخاذ خطوات قوية ومنسقة من جانب الأمم المتحدة والدول الأعضاء والمجتمع المدني لتعزيز مكانة المؤتمر ووضعه في مكانه الصحيح في مقدّمة جدول أعمال الأولويات العالمية.
يجب علينا ألا ننسى الأهمية التاريخية لإعلان ديربان وبرنامج العمل باعلانه تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي جريمة ضد الإنسانية. كما قدّم، هذا الإعلان، فهماً وتحليلات واضحة عن ظهور عالمنا كما هو اليوم، والجذور العميقة للعنصرية في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي والحقبة الاستعمارية. ويشعر العالم أجمع بآثار ذلك فيما يتصل بعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية الحادة، والكراهية والتعصب والعنصرية والتحيّز.
منح الإقامة والمساواة للعمال المهاجرين
ولئن لاحظنا بكل تقدير التدابير التي اتخذت منذ عام 2001 لمكافحة العنصرية، إلا أننا نشعر بالقلق لما نشهده اليوم من تصاعد العنصرية في كثير من البلدان نتيجة إهمال معالجة الأسباب الجذرية والطابع المؤسساتي للعنصرية. فقد تفاقمت حدة هذه الظاهرة إثر تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية. وتتّخذ العنصرية الآن أشكالاً أكثر عنفاً واستفحالاً في العديد من البلدان والمناطق.
نعرب عن قلقنا إزاء تزايد أعمال الكره ضد المهاجرين والعمال المهاجرين وأفراد أسرهم ، وخاصة بسبب سياسات الهجرة في كثير من البلدان التي تؤدي إلى استفحال أشكال التمييز. يجب منح الإقامة والمساواة في الحقوق للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم في البلدان التي يساهمون من خلال عملهم في تطورها.
كما يساورنا القلق بالدرجة ذاتها إزاء تزايد التمييز والانتهاك والاستغلال الذي يلاقيه اللاجئون وطالبو اللجوء وعديمو الجنسية، والمشردون داخليا والأشخاص الذين يتم الاتجار بهم ، بما في ذلك النساء والأطفال، لأن ذلك يشكل إهانة لحقوق الإنسان وكرامته. ونحن نطالب المجتمع الدولي بأن يُحمّل البلدان المضيفة مسؤولية انتهاك جميع حقوقهم ، وجميع أشكال العنصرية والتمييز ضدّهم في إطار القانون الدولي.
ونحن نؤكد تعدّد أشكال التمييز واستفحالها التي تتعرض لها المرأة على الصعيد العالمي، في العمل وفي البيت، وخاصة المهمشات والمشردات منهن، الأمر الذي يزيده سوءاً العنصرية والتمييز العنصري وما يتصل بذلك من تعصب، مفضياً إلى حرمانهن من حقوقهن المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، و ندعو إلى الاحترام الكامل لهذه الحقوق وتحقيقها على وجه السرعة.
وندعو الدول إلى اتخاذ تدابير قوية وفعالة وتقديم الدعم للمبادرات الموجّهة للأطفال والشباب المتعلقة بالعمل والثقافة والتعليم من أجل القضاء على الاستبعاد الاجتماعي، وتحسين مكافحة العنصرية والتعصب والصراعات.
نحن قلقون من أن تدابير مكافحة الإرهاب بعد 11 / 9 أدت إلى مزيد من العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب العنصري والقولبة الدينية بوصفها تجليات جديدة ومعاصرة للعنصرية. نحن ندين تنميط (قولبة) الأقليات الدينية وندعو لمراقبة هذا عن كثب ومعالجته من قبل هيئات الأمم المتحدة. وهذا يشمل التحريض على الكراهية على أساس المعتقدات الدينية، وعلى وجه الخصوص الزيادة الملحوظة للاسلاموفوبيا (كراهية الإسلام). ونحن ندعو إلى إعادة النظر فى تشريعات مكافحة الارهاب والتدابير الخاصة بذلك وجعلها تتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
سنواصل العمل ضد جميع أشكال التمييز العنصري والديني، بما فيه معاداة الافارقة (الأفروفوبيا) ومعاداة العروبة ومعاداة السامية والغجر وكره الإسلام، ومعاداة التقاليد الروحية لأسلاف الشعوب الأفريقية والشعوب الأصلية.
نحن نعترف بأن الفقر يؤثر على غالبية الشعوب في جميع أنحاء العالم الذين يعانون من التوزيع غير المتكافئ للثروة ، ونكرّر أنه يجب إعادة هيكلة وإصلاح النظام المالي العالمي ونظام التجارة الحالييان تحقيقاً للعدالة، والتقاسم العادل للموارد على جميع المستويات. هذا من أجل شفاء عالم لا يزال منقسماً بسبب استغلال موارد الشعوب واستمرارية إرث الماضي لتجارة الرقيق والإستعمار.
ونكرّر أن همجية تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي تظلّ شاخصةً في تاريخ البشرية من حيث ضخامة حجمها وطابعها المنظّم، ونعرب عن قلقنا إزاء أي محاولة لإعادة النظر في حكم التاريخ الصادر على هذه الجريمة ضد الإنسانية التي لم يسبق لها مثيل. ونحن ندعو إلى التنفيذ الكامل لإتفاقات ديربان بما يتصل بتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي والدمج التام لتلك الأحكام ، فضلاً عن تلك الواردة في قرارات الجمعية العامة الأخيرة، في آليات المتابعة لمؤتمر ديربان. إن مثل هذا الدور الفعال لآليات متابعة ديربان ينبغي أن يوفّر الأرضية لجهد تعاوني في قضايا التذكّر، والتعرّف على التركات، والإعتذارات والتعويضات وإعادة التوطين وغيرها من أشكال وسائل الإنصاف لتحقيق تقدّم فيها.
ونحن ندعو الأمم المتحدة لإنشاء منتدى دائم للشعوب المتحدّرة من أصل أفريقي والأفارقة في الشتات من أجل تأمين إحتلال مكانتهم في منظومة الأمم المتحدة. ونلاحظ استمرار عدم اعتراف المجتمع الدولي بالدمار الكبير الذي لحق الشعوب الأصلية في العالم من خلال فرض الثقافة السائدة في البلدان التي يعيشون فيها. ونحن ندعو المجتمع الدولي إلى تجديد الانتباه إلى هذا الأمر، والاعتراف بالدين التاريخي الذي يدين به العالم للشعوب الأصلية في جميع أنحاء العالم.
إننا لنشعر بالفزع إزاء الفظائع المستمرة، والأشكال القصوى من التمييز العنصري الممأسس والممارسات العنصرية للاستعمار المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني الذي يكافح رغم كل الصعاب من أجل تحقيق حقّه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وفقا للقانون الدولي. ونحن ندين استمرار إفلات الجناة من العقاب والمسؤولين عن الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب هذه، وندعو إلى اتخاذ تدابير فورية لتقديمهم للعدالة. إن تضامننا مع الشعب الفلسطيني سيظلّ ثابتاً وحياً حتى يحصل على جميع حقوقه بموجب القانون الدولي والتي تكفلها قرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك الحق في العودة.
نأسف بشدة للصمت الرسمي في عملية ديربان الرسمية والوثائق المتعلقة بالتمييز على أساس العمل والنسب، بما فيها التمييز على أساس الطبقة الاجتماعية، وهو أمر يطال نحو 260 مليون شخص في أنحاء العالم، وخاصّة النساء وانتهاك الحقوق الفردية والجماعية والكرامة للأجيال. ونحن ندعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدعم قضيتهم من أجل المساواة والعدالة.
ونعرب عن قلقنا البالغ إزاء الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب في دارفور والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للسكان المدنيين، والإستمرار في ممارسة التمييز العنصري بأشكاله المتعدّدة، وأعمال الاغتصاب الجماعي للنساء. ونحثّ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ونؤكد تضامننا مع جميع مجموعات الضحايا ونعرب عن قلقنا من أي عمل من أعمال المضايقات والتخويف لأشخاص وجماعات مكافحة العنصرية والتمييز العنصري. وندعو إلى الإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان وقادة المجتمع والسياسيين المسجونين ظلماً لمشاركتهم في النشاطات المناهضة للعنصرية والتمييز العنصري.
نعرب عن تصميمنا على العمل بهمّة على استخدام كل الصكوك والآليات ذات الصلة لحماية حقوق الإنسان، وخاصّة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واتفاقية اليونسكو الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم، والاتفاقيات ذات الصلة لمنظمة العمل الدولية. ونحن ندعو إلى التصديق العالمي عليها على وجه السرعة.
إن المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية عام 2001 أصبح ملتقى لنشاطات وإتصالات الحركات المعادية للعنصرية وجماعات الضحايا. وهذا يسمح لها باشغال مكانها اللائق بشراكة مع الحركات المناهضة للحرب والاحتلال من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية، اعتقادا منها بأن عالما آخر هو ممكن وضروري. وحان الوقت الآن لكي تعلن الشعوب والحكومات والأمم المتحدة العزم للحفاظ على منجزات المؤتمر العالمي المناهض للعنصرية. حان الوقت لتوفير ما يلزم لتنفيذ إعلان ديربان وبرنامج العمل في مجمله.
ونحن ندعو الحكومات إلى اتخاذ قرار بشأن عقد مؤتمر قمة بمناسبة مرور عشر سنوات على إعلان ديربان، تسمى ديربان +10، لاستعراض التنفيذ المستمر لإعلان ديربان وبرنامج العمل.
ونعلن أنه بغض النظر عن قرارات الحكومات علينا، نحن ممثلو المجتمع المدني، التكاتف مع جميع أصحاب النوايا الحسنة لبدء عملية ديربان +10 الخاص بنا تضامناً مع كل مجاميع الضحايا لضمان إستمرار مسيرة مكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري.