29° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اولاد

الصبي صاحب القرن!...سعد جرايسي

كان يا مكان، وليس من بعيد الزمان، عائلة مكونة من والدين وابنتان، ميسوري الحال، ويسكنون في المدينة داخل بناية شاهقة سميت بالبرج. وكانت أمنية العائلة أن ترزق بصبي، وفعلاً تحققت الأمنية بعد عمر ليس بطويل وولد لهم صبي.لكن الصبي كان مختلفاً عن باقي الصبيان، كان له رأس كبير جدا، وعلى جبينه شيء يشبه الورم، ولذلك خضع دائماً للفحوصات التي أثبتت انه صبي عادي وان الورم لا يمكن إزالته، لكونه جزء لا يتجزأ من الرأس، والغريب أن الفحوصات وصور الأشعة، أثبتت أن هذا الورم حي وفيه فعاليات تطابق تماماً  الفعاليات التي تجري داخل المخ، ولم يكن أمام الأهل سوى القبول بالواقع وأطلقوا عليه اسم "ادهم".ترعرع الصبي في بيت محب وداعم بالإضافة إلى دماثة خلقه كونه صاحب ابتسامه جذابة، الأمر الذي أدى إلى نمو شخصيته بشكل سليم، وكان لأدهم خال يدعى سمير ويعمل ضابط في سلك الشرطة، وقد نمت بين ادهم وخاله سمير، علاقة خاصة ومتميزة.ومنذ ولادته، بدأت تحدث أمور غريبة مع ادهم، إذ نطق بعمر أربعة أشهر، وبدأ والديه بالإحساس إن ابنهم ذكي بشكل بارز، إذ انتبهوا إن ادهم يفهم عليهم حتى لو لم ينطقوا كل الكلام. وبدأ ادهم يستوعب ذلك أيضاً، ومع الوقت أخذ يشعر بوجود ترددات يلتقطها ومنها يفهم أفكار الغير خصوصاً  عندما يكون الورم الذي على جبينه مقابل رأس الإنسان الذي إمامه، هذا الورم الذي كبر وأصبح شكله مثل قرن صغير، وقد استنتج ادهم لاحقاً  إن هذا القرن بمثابة ً صحن هوائيً  لالتقاط الأفكار.الخال سمير، أدرك مبكراً  قدرات ادهم، لأنه ساعده في حل عدد من القضايا البسيطة، مثل العثور على سيارة مسروقة أو أموال سرقت من احد البنوك، لكن المساعدة الكبرى كانت عندما ساعده بالعثور على ابن احد أثرياء المدينة، وكان ذلك عندما قدم الخال وطلب المساعدة من ادهم وصعدا إلى سطح البيت وأغمض عينيه وفتح ذراعيه وبدأ يتمتم اسم الولد المخطوف وهو يدور حول نفسه، ثم توقف وأشار إلى خاله نحو الحي الشمالي، وبسرعة ركبا سويا السيارة وعند وصولهم للحي دخلا بين أزقته مفتشين حتى أشار ادهم إلى احد البيوت عندها طلب الخال النجدة وداهمت الشرطة البيت وأنقذت الصبي.ومرت الأيام وأصبح ادهم ابن ست سنوات، وبدأ أهله بالبحث عن مدرسه لتسجيله.. في البداية كان يخرج معهم لكن مع تكرار علامات الاشمئزاز على وجوه من يراه، أتخذ قرار بالبقاء في البيت وترك هذه المهمة لوالديه، ولما كثرت رسائل الرفض اخذ الخال المهمة على نفسه، وطرح الأمر إمام قائد الشرطة الذي قرر عقد مؤتمر صحفي وفيه تم الاعتراف بان ادهم ساعد الشرطة في حل عدد كبير من القضايا وخصوصاً  قضيه الصبي المخطوف ثم قال: "إذا كان آدم هو أبانا فان ادهم هو أخانا".في اليوم الثاني للمؤتمر الصحفي، حضر إلى المدينة عدد من العلماء الذين طلبوا من الأهل أجراء فحوصات أخرى على ادهم في المستشفى، وفي نفس الوقت بدأت جموع غفيره بالتظاهر أمام المستشفى بمبادرة الصبي المخطوف وأهله وأصدقائه حاملين لافتات تطالب بدمج ادهم في مدرستهم وهم يهتفون: "آدم أبانا وادهم أخانا".

ك ا كل العرب اولاد نُشر: 25/08/2008 الساعة 20:13
حجم الخط
الصبي صاحب القرن!...سعد جرايسي
الصبي صاحب القرن!...سعد جرايسي · تصوير: كل العرب

كان يا مكان، وليس من بعيد الزمان، عائلة مكونة من والدين وابنتان، ميسوري الحال، ويسكنون في المدينة داخل بناية شاهقة سميت بالبرج. وكانت أمنية العائلة أن ترزق بصبي، وفعلاً تحققت الأمنية بعد عمر ليس بطويل وولد لهم صبي.لكن الصبي كان مختلفاً عن باقي الصبيان، كان له رأس كبير جدا، وعلى جبينه شيء يشبه الورم، ولذلك خضع دائماً للفحوصات التي أثبتت انه صبي عادي وان الورم لا يمكن إزالته، لكونه جزء لا يتجزأ من الرأس، والغريب أن الفحوصات وصور الأشعة، أثبتت أن هذا الورم حي وفيه فعاليات تطابق تماماً  الفعاليات التي تجري داخل المخ، ولم يكن أمام الأهل سوى القبول بالواقع وأطلقوا عليه اسم "ادهم".ترعرع الصبي في بيت محب وداعم بالإضافة إلى دماثة خلقه كونه صاحب ابتسامه جذابة، الأمر الذي أدى إلى نمو شخصيته بشكل سليم، وكان لأدهم خال يدعى سمير ويعمل ضابط في سلك الشرطة، وقد نمت بين ادهم وخاله سمير، علاقة خاصة ومتميزة.ومنذ ولادته، بدأت تحدث أمور غريبة مع ادهم، إذ نطق بعمر أربعة أشهر، وبدأ والديه بالإحساس إن ابنهم ذكي بشكل بارز، إذ انتبهوا إن ادهم يفهم عليهم حتى لو لم ينطقوا كل الكلام. وبدأ ادهم يستوعب ذلك أيضاً، ومع الوقت أخذ يشعر بوجود ترددات يلتقطها ومنها يفهم أفكار الغير خصوصاً  عندما يكون الورم الذي على جبينه مقابل رأس الإنسان الذي إمامه، هذا الورم الذي كبر وأصبح شكله مثل قرن صغير، وقد استنتج ادهم لاحقاً  إن هذا القرن بمثابة ً صحن هوائيً  لالتقاط الأفكار.الخال سمير، أدرك مبكراً  قدرات ادهم، لأنه ساعده في حل عدد من القضايا البسيطة، مثل العثور على سيارة مسروقة أو أموال سرقت من احد البنوك، لكن المساعدة الكبرى كانت عندما ساعده بالعثور على ابن احد أثرياء المدينة، وكان ذلك عندما قدم الخال وطلب المساعدة من ادهم وصعدا إلى سطح البيت وأغمض عينيه وفتح ذراعيه وبدأ يتمتم اسم الولد المخطوف وهو يدور حول نفسه، ثم توقف وأشار إلى خاله نحو الحي الشمالي، وبسرعة ركبا سويا السيارة وعند وصولهم للحي دخلا بين أزقته مفتشين حتى أشار ادهم إلى احد البيوت عندها طلب الخال النجدة وداهمت الشرطة البيت وأنقذت الصبي.ومرت الأيام وأصبح ادهم ابن ست سنوات، وبدأ أهله بالبحث عن مدرسه لتسجيله.. في البداية كان يخرج معهم لكن مع تكرار علامات الاشمئزاز على وجوه من يراه، أتخذ قرار بالبقاء في البيت وترك هذه المهمة لوالديه، ولما كثرت رسائل الرفض اخذ الخال المهمة على نفسه، وطرح الأمر إمام قائد الشرطة الذي قرر عقد مؤتمر صحفي وفيه تم الاعتراف بان ادهم ساعد الشرطة في حل عدد كبير من القضايا وخصوصاً  قضيه الصبي المخطوف ثم قال: "إذا كان آدم هو أبانا فان ادهم هو أخانا".في اليوم الثاني للمؤتمر الصحفي، حضر إلى المدينة عدد من العلماء الذين طلبوا من الأهل أجراء فحوصات أخرى على ادهم في المستشفى، وفي نفس الوقت بدأت جموع غفيره بالتظاهر أمام المستشفى بمبادرة الصبي المخطوف وأهله وأصدقائه حاملين لافتات تطالب بدمج ادهم في مدرستهم وهم يهتفون: "آدم أبانا وادهم أخانا".

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد