قصة للاطفال: شجرة العصافير
استيقظ العصفور من نومه .. ووجد نفسه وحيدا في العش. طار عاليا، ومر فوق أشجار كثيرة، ثم حط على غصن شجرة عالية .. التفت فيما حوله، ووجد نفسه في الغابة الكبيرة. أشجار كثيرة، ضخمة، تتشابك أغصانها كائنات كثيرة تتحرك على الأرض: أسود، نمور، فيلة، ذئاب، ضباع، ثعالب، قرود .. وحيوانات صغيرة كثيرة، وحيوانات زاحفة، وأخرى تعوم سابحة في مياه الجداول الجارية، والأنهار الصغيرة .. وطيور بأشكال متنوعة، واحجام مختلفة..كل شيء يتحرك .. كل شيء يصدر صوتا أو أصواتا، بعض هذه الأصوات عال، بعضها ناعم، و بعضها له دوي شديد .. حتى الأشجار تصدر صفيرها وهي تتمايل بأغصانها .. والغيوم سوداء فوق رؤوسها .. وجد العصفور نفسه وسط هذا الجو المظلم الصاخب وأحس برعب كبير.. أحس بالضياع .. طار بكل قوته عائدا إلى الوراء .. باحثا عن عشه الصغير الجميل الدافئ الذي تركه في الصباح .. كان يرتعش وهو يبحث بعينيه الصغيرتين عن العش .. استمر في طيرانه ساعة وهو يدقق نظره في كل شبر تحته بحثا عن العش .. لكنه لم يجد العش ..تعب العصفور ولم يجد العش .. فحط على غصن شجرة، وهو يلهث، وقال محدثا نفسه: "أنا خائف.. أين عشي؟ أريد عشي.. ما أعلا أصوات الغابة، وأكثر حيواناتها .. أين أخوتي العصافير؟ أين أغانيها وزقزقاتها" وأخذ يبكي.أثناء بكائه سمع زقزقة جميلة .. صوتا صغيرا يعرفه ويحبه .. سكت، والتفت إلى جانبه كان عصفور صغير مثله يحدق فيه .. كان على الغصن القريب منه .. قفز إلى جانبه .. وحيّاه .. و تحدّث معه..
استيقظ العصفور من نومه .. ووجد نفسه وحيدا في العش. طار عاليا، ومر فوق أشجار كثيرة، ثم حط على غصن شجرة عالية .. التفت فيما حوله، ووجد نفسه في الغابة الكبيرة. أشجار كثيرة، ضخمة، تتشابك أغصانها كائنات كثيرة تتحرك على الأرض: أسود، نمور، فيلة، ذئاب، ضباع، ثعالب، قرود .. وحيوانات صغيرة كثيرة، وحيوانات زاحفة، وأخرى تعوم سابحة في مياه الجداول الجارية، والأنهار الصغيرة .. وطيور بأشكال متنوعة، واحجام مختلفة..كل شيء يتحرك .. كل شيء يصدر صوتا أو أصواتا، بعض هذه الأصوات عال، بعضها ناعم، و بعضها له دوي شديد .. حتى الأشجار تصدر صفيرها وهي تتمايل بأغصانها .. والغيوم سوداء فوق رؤوسها .. وجد العصفور نفسه وسط هذا الجو المظلم الصاخب وأحس برعب كبير.. أحس بالضياع .. طار بكل قوته عائدا إلى الوراء .. باحثا عن عشه الصغير الجميل الدافئ الذي تركه في الصباح .. كان يرتعش وهو يبحث بعينيه الصغيرتين عن العش .. استمر في طيرانه ساعة وهو يدقق نظره في كل شبر تحته بحثا عن العش .. لكنه لم يجد العش ..تعب العصفور ولم يجد العش .. فحط على غصن شجرة، وهو يلهث، وقال محدثا نفسه: "أنا خائف.. أين عشي؟ أريد عشي.. ما أعلا أصوات الغابة، وأكثر حيواناتها .. أين أخوتي العصافير؟ أين أغانيها وزقزقاتها" وأخذ يبكي.أثناء بكائه سمع زقزقة جميلة .. صوتا صغيرا يعرفه ويحبه .. سكت، والتفت إلى جانبه كان عصفور صغير مثله يحدق فيه .. كان على الغصن القريب منه .. قفز إلى جانبه .. وحيّاه .. و تحدّث معه..

كان العصفور الآخر خائفا مثله.. هو أيضا دخل الغابة السوداء وشاهد الأصوات الكثيرة والحيوانات الضخمة فخاف، لكنه لم يجد طريق العودة .. لقد أضاع بيته .. وهو وحيد وخائف .. تحادث العصفوران .. والتفتا إلى حيث أصوات ناعمة تدور حولهما .. نظرا في الأغصان ووجدا عصافير كثيرة تنتظر خائفة.. صاح العصفور الصغير بفرح داعيا العصافير الأخرى إلى الاقتراب .. تجمعت العصافير فوق غصن كبير.. وهي فرحة.. أحست بالدفء، وطار الخوف من عيونها اللامعة .. واستقرت أجنحتها .. تحدث أكثر من عصفور.. كان حديثا هادئا .. واتفقت أن تجعل من هذه الشجرة الكبيرة بيتا لها .. قال عصفور:
لقد كنت صغيرا، ودربتني أمي على الطيران .. لكنني أضعت عشي. قال آخر: كل العصافير تغادر أعشاشها عندما تكبر، وتبني لها أعشاشا جديدة.
و قال آخر: نعم، ولكن العصافير تحب أن تعيش مع بعضها .. تجلس معا، و تأكل معا، وتطير معا، و تلعب ...

قال آخر: نعم .. نتعاون في حياتنا.
قال آخر: هيا نوزع أنفسنا .. هذا هو بيتنا.
توزعت العصافير إلى مجموعات: المجموعة الأولى تحضر أعواد القش والريش، والأخرى تبني الأعشاش على الأغصان القوية، والأخرى طارت قريبا لتحضر طعام الغداء .. والأخرى ترفرف حول الشجرة، وتراقب الجهات، وهي تغرد بألحان جميلة لتسلية العاملين ...
عند الظهر .. كان صف من الأعشاش الناعمة والدافئة، كقرية صغيرة نظيفة، قد ملأ أغصان الشجرة ..
اختار كل عصفور جاره .. واستقر في بيته بأمان مطلقا ألحانه في الفضاء.
