29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

الفئران المؤذية من أجمل قصص العرب

أخذ (حسام) يجمع قطع الخبز الفائضة عن المائدة وبقايا الكعك والبسكويت في علبة معدنية صغيرة ليأخذها يوم الإجازة معه إلى حديقة الحيوان. فهو يضع قسماً منها للعصافر التي تحط فوقها وهي تزقزق ثم تطير فرحة، ويضع قسماً آخر للأسماك في تلك البركة الجميلة. وقد يصادف قطاً جائعاً فيرمي له بقطعة، وقد يتناثر الفتات فيهجم عليه النمل، فيتأمله (حسام) مسروراً. أن الطبيعة كريمة.. والله سبحانه وتعالى أكرم الأكرمين.. وهو لا ينسى مخلوقاته فيهيء لها رزقها... وهنيئاً لمن يسعى لغيره كما يسعى لنفسه ويقدم له هدية. وفي ذلك اليوم وقد أوشكت العلبة المعدنية أن تمتلئ بالهدايا لرفاق (حسام) من عصافير وأسماك، وقطط، ودجاج، ونمل، الخ...، سمع ضجة وراء العلبة فالتفت، فإذا بالعلبة تقع وينفرط كل ما فيها. صورة توضيحية ولمح وراءها زوجاً من الفئران الرمادية وهي تحاول أن تهرب مضطربة. أسرع (حسام) ليمسك بها فتسللت إلى جحرها المثقوب في أسفل الجدار واختفت. قال (حسام) في نفسه: - هذه الفئران ضارة فهي تنقل الأمراض، وتعتدي على المؤونة والطعام، ولا بد أن أقضي عليها، وما علي ما دامت قد رأت كل ما في العلبة من طعام شهي بالنسبة إليها سوى أن اختبئ حتى تخرج. وبعد ذلك أقبض عليها أو أدعها تقع بنفسها في هذه المصائد الصغيرة التي سأنصبها لها وفيها قطع الجوز الشهي. وما هي إلا لحظات حتى أطلت فئران كثيرة بأجسامها الرمادية النحيلة، وعيونها الصغيرة الحذرة، وشواربها الدقيقة. وقبل أن يقترب منها (حسام) قالت إحداهن وهي فأرة ناعمة الجلد، لامعة الوبر، وعيناها تلمعان كحبات الخرز: - ما نحن إلا فأرات جائعات أيها الولد الطيب... فلماذا لا تدعنا نأكل من هذا الفتات؟ قال (حسام): - جائعات؟ إذن من يقضم الخبز في المطبخ.. ومن يعتدى على بيت المؤونة؟ أنتن فأرات مؤذيات، ولا هدية لمن يتسبب بالأذية، سوف أقبض عليكن جميعاً وارميكن خارجاً. قالت الفأرة: - أو تقتلنا.. أليس كذلك؟ قال (حسام): - لا... لن اقتلكن إذا أخذت عهدا منكن ألا تعود أي واحدة منكن إلى داخل منزلنا.. أليس لكنّ فرصة للعيش إلا عندنا... وعلى حساب أذانا؟ خجلت الفأرة كثيراً، وأخذت تنظر إلى بقية الفئران التي أطرقت برؤوسها ثم قالت: - حسناً... سندخل إلى جحورنا بعد أن نأكل، ولن نخرج من هنا أبدا، بل من الفتحة الأخرى المتصلة بالحديقة، ما رأيك؟ قال (حسام): -موافق... هذا حل مقبول ما دام هذا الفتات قد تبعثر وامتلأ بالغبار والجراثيم. وانقضت جموع الفئران تلتهم الفتات كله، ثم تسللت بعد أن شبعت إلى جحورها واحدة تلو الأخرى فما كان من (حسام) بعد أن نظف المكان إلا أن سد الفتحة بالجبس المعجون بالماء ورمى العلبة وهو يقول: - لاهدية لمن يتسبب بالأذية. أما رفاقي أولئك من البط والعصافير، والأسماك فهي لا تتسبب بأذى أحد ولهذا تستحق مني الهدية، وتستحق العطف من كل أحد.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 20/05/2011 الساعة 20:26 آخر تحديث: الساعة 07:53
حجم الخط
الفئران المؤذية من أجمل قصص العرب
الفئران المؤذية من أجمل قصص العرب · تصوير: كل العرب

أخذ (حسام) يجمع قطع الخبز الفائضة عن المائدة وبقايا الكعك والبسكويت في علبة معدنية صغيرة ليأخذها يوم الإجازة معه إلى حديقة الحيوان. فهو يضع قسماً منها للعصافر التي تحط فوقها وهي تزقزق ثم تطير فرحة، ويضع قسماً آخر للأسماك في تلك البركة الجميلة. وقد يصادف قطاً جائعاً فيرمي له بقطعة، وقد يتناثر الفتات فيهجم عليه النمل، فيتأمله (حسام) مسروراً. أن الطبيعة كريمة.. والله سبحانه وتعالى أكرم الأكرمين.. وهو لا ينسى مخلوقاته فيهيء لها رزقها... وهنيئاً لمن يسعى لغيره كما يسعى لنفسه ويقدم له هدية. وفي ذلك اليوم وقد أوشكت العلبة المعدنية أن تمتلئ بالهدايا لرفاق (حسام) من عصافير وأسماك، وقطط، ودجاج، ونمل، الخ...، سمع ضجة وراء العلبة فالتفت، فإذا بالعلبة تقع وينفرط كل ما فيها. صورة توضيحية ولمح وراءها زوجاً من الفئران الرمادية وهي تحاول أن تهرب مضطربة. أسرع (حسام) ليمسك بها فتسللت إلى جحرها المثقوب في أسفل الجدار واختفت. قال (حسام) في نفسه: - هذه الفئران ضارة فهي تنقل الأمراض، وتعتدي على المؤونة والطعام، ولا بد أن أقضي عليها، وما علي ما دامت قد رأت كل ما في العلبة من طعام شهي بالنسبة إليها سوى أن اختبئ حتى تخرج. وبعد ذلك أقبض عليها أو أدعها تقع بنفسها في هذه المصائد الصغيرة التي سأنصبها لها وفيها قطع الجوز الشهي. وما هي إلا لحظات حتى أطلت فئران كثيرة بأجسامها الرمادية النحيلة، وعيونها الصغيرة الحذرة، وشواربها الدقيقة. وقبل أن يقترب منها (حسام) قالت إحداهن وهي فأرة ناعمة الجلد، لامعة الوبر، وعيناها تلمعان كحبات الخرز: - ما نحن إلا فأرات جائعات أيها الولد الطيب... فلماذا لا تدعنا نأكل من هذا الفتات؟ قال (حسام): - جائعات؟ إذن من يقضم الخبز في المطبخ.. ومن يعتدى على بيت المؤونة؟ أنتن فأرات مؤذيات، ولا هدية لمن يتسبب بالأذية، سوف أقبض عليكن جميعاً وارميكن خارجاً. قالت الفأرة: - أو تقتلنا.. أليس كذلك؟ قال (حسام): - لا... لن اقتلكن إذا أخذت عهدا منكن ألا تعود أي واحدة منكن إلى داخل منزلنا.. أليس لكنّ فرصة للعيش إلا عندنا... وعلى حساب أذانا؟ خجلت الفأرة كثيراً، وأخذت تنظر إلى بقية الفئران التي أطرقت برؤوسها ثم قالت: - حسناً... سندخل إلى جحورنا بعد أن نأكل، ولن نخرج من هنا أبدا، بل من الفتحة الأخرى المتصلة بالحديقة، ما رأيك؟ قال (حسام): -موافق... هذا حل مقبول ما دام هذا الفتات قد تبعثر وامتلأ بالغبار والجراثيم. وانقضت جموع الفئران تلتهم الفتات كله، ثم تسللت بعد أن شبعت إلى جحورها واحدة تلو الأخرى فما كان من (حسام) بعد أن نظف المكان إلا أن سد الفتحة بالجبس المعجون بالماء ورمى العلبة وهو يقول: - لاهدية لمن يتسبب بالأذية. أما رفاقي أولئك من البط والعصافير، والأسماك فهي لا تتسبب بأذى أحد ولهذا تستحق مني الهدية، وتستحق العطف من كل أحد.

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.co.il  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد