23° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

قصة اليوم: الخلد والقدر

في إحدى الحقول البرية كان يعيش خلد ضمن قصره الأرضي المكون من عدد كبير من الأنفاق. منذ أن قام الخلد ببناء هذه الممرات العديدة وضع لنفسه مسافة معينة لا يتجاوزها. هذه المسافة كانت تشكل حدود مستعمرته. حدود قام بتعيينها مع الوقت بناء على القصص التي كان يسمعها عن العالم الخارجي وبشكل عشوائي إلى حد كبير. صورة توضيحية

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 20/05/2011 الساعة 20:22 آخر تحديث: الساعة 07:49
حجم الخط
قصة اليوم: الخلد والقدر
قصة اليوم: الخلد والقدر · تصوير: كل العرب

في إحدى الحقول البرية كان يعيش خلد ضمن قصره الأرضي المكون من عدد كبير من الأنفاق. منذ أن قام الخلد ببناء هذه الممرات العديدة وضع لنفسه مسافة معينة لا يتجاوزها. هذه المسافة كانت تشكل حدود مستعمرته. حدود قام بتعيينها مع الوقت بناء على القصص التي كان يسمعها عن العالم الخارجي وبشكل عشوائي إلى حد كبير. صورة توضيحية

طالما كان الخلد ضمن هذه الحدود كان يحس بالأمان لأن لا عدواً يمكن أن يغدره ويفترسه. مع مرور الزمن بدأ الطعام ينقص في المستعمرة التي بناها الخلد. في البداية لم يعر الخلد انتباهاً للموضوع. كان يقول لنفسه لا بأس ما يزال هناك ما يكفيني لكي أقتات وفي كل الأحوال بقائي هنا أضمن من الخروج والتعرض للهجوم من قبل أحد أعدائي.

لم يكن الخلد قد صادف عدواً حقيقياً في يوم من الأيام، لكنه سمع قصص كثيرة عن شراسة الحيوانات المفترسة. خوفه من هذه الحيوانات كان يكفي لكي يزيح من عقله أي فكرة غبية بالذهاب والتحقق من صحة ما يروى له.

لكن الطعام بدأ يقل بشكل كبير والوضع أصبح صعباً جداً. الخلد والذي كان يصعب عليه اتخاذ قرار بمغادرة هذه المستعمرة والبحث عن رزقه في مكان آخر لم يتوانى عن اتخاذ قرارات حاسمة أخرى. في البداية بدأ يخفف من كمية الطعام الذي يتناوله. من يأكل القليل يكتفي بالفتات. لكن ما كان يأكله لم يعد يقيته لكي يتحرك ضمن المستعمرة. لذا جاء قراره الحاسم الثاني بأن لا يتحرك كثيراً. فمن يبقى في مكانه يستهلك القليل من الطاقة ولا حاجة له بالطعام.

مع مرور الأيام بدأ الخلد يضعف ويضعف حتى أصبح عاجزاً عن الحركة. لكن عقله ما يزال ينبهه إلى خطورة ترك مستعمرته ومواجهة أعدائه من الحيوانات المفترسة التي لم يرها قط.

قبل أن يلفظ الخلد أنفاسه الأخيرة. قال لنفسه بصوت عال:
- في كل الأحوال ما كان لي أن أفعل أي شيء. النتيجة واحدة كنت سأموت في كل الأحوال. هذا قدري وعلى أن أقبله.

ثم أغمض عينيه وفارق الحياة.

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.co.il 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد