الحرب بين الإخوة في العائلة: أسبابها وطرق تجنبها
الكثير من الأهل يعتقدون أنهم إن شاءوا أن يكونوا عادلين فيجب معاملة أطفالهم بتساوٍ ولكن هذا وبكل بساطة مستحيل وهو إرهاق للمشاعر
الكثير من الأهل يعتقدون أنهم إن شاءوا أن يكونوا عادلين فيجب معاملة أطفالهم بتساوٍ ولكن هذا وبكل بساطة مستحيل وهو إرهاق للمشاعر
موقع الطفل في العائلة مثل أن يكون الأكبر وعلى عاتقه تقع مسؤولية اخوته الأصغر منه أو يكون الأصغر الذي يمضي حياته ليتمكن من اللحاق بأخيه الأكبر يمكن أن يكون مسببا لهذه الحروب
في متناول هذه السلسلة المؤلفة من ثلاث حلقات سنتحدث عن أسباب الحرب الناشبة بين الإخوة في غالبية بيوتنا وكيفية التعامل معها، كما وسنلقي الضوء على بعض الأخطاء التي يرتكبها الآباء في تعاملهم أو مسعاهم الى حل هذه النزاعات. فنقول في المقدمة: من أقدم العصور والأزمان والحرب تقوم باستمرار بين الأخوة والأخوات، حتى في القصص نقرأ الكثير عن المشاكل والمؤامرات بين الأخوة والأخوات.

صورة توضيحية - تصوير: Think stock
ما سبب هذه الحروب؟
فلنفكر بالأمر، الأبناء لم يختاروا الإنضمام إلى هذه العائلة ولم يختاروا اخوتهم، يكونون من جنس مختلف (ذكور وإناث)، أعمار مختلفة وطباع مختلفة، والأسوأ (من وجهة نظرهم) أن عليهم مشاركة بعضهم بأهم شخصين وكل يتمنى أنهما له وحده: الوالدين.
بعض العوامل المسببة لهذه الحروب:
- موقع الطفل في العائلة، مثل أن يكون الأكبر وعلى عاتقه تقع مسؤولية اخوته الأصغر منه، أو يكون الأصغر الذي يمضي حياته ليتمكن من اللحاق بأخيه الأكبر.
- جنس الطفل: الأخ ممكن أن يكره أخته لأن والده يعاملها بحنان أكثر، ومن الجهة الأخرى الفتاة تتمنى لو أنها تكون مثل أخيها لتستطيع الذهاب مع والدها إلى صيد الطيور والغزلان.
- العمر: فمن عمره 5 سنوات بإمكانه أن يلعب مع أخيه البالغ من العمر 8 سنوات، ولكن عندما يصبحا بعمر 10 و 13 عاما ربما يبتعدا قليلا عن بعضهما.
- أهم عامل هو تصرف الأهل تجاه كل هذا. الوالدان يسمعان دائماً ويقرآن أن تصرفهما يجب دوماً أن يكونا حياديان، ولكن هذا صعب جداً. من الطبيعي أن يشعر الأهل بمشاعر مختلفة تجاه كل طفل حسب شخصيته وحاجاته وترتيبه بين الأخوة. تخيلوا معي هذه الصورة التي تتكرر كل يوم: "هذا ليس عدلا، لماذا علي أن أنام الآن وأخي ليس عليه الذهاب للنوم الآن؟" العدل ليس له علاقة بالتصرف بهذا الأمر، ببساطة، هذا الطفل أصغر من أخيه، وجسمه بحاجة إلى نوم أطول، هذا الرد المبسط للطفل، والأهل يجب أن لا يهتما لهذا التعبير لأن الصحيح هو الصحيح.
- الكثير من الأهل يعتقدون أنهم إن شاءوا أن يكونوا عادلين، فيجب معاملة أطفالهم بتساوٍ. ولكن هذا وبكل بساطة، مستحيل، وهو إرهاق للمشاعر، عندما تجد الأم نفسها مضطرة إلى احتضان كل أطفالها لأنها احتضت أحدهم، وإلا أصبح الإحتضان ليس له معنى. مثلا، هذا الطفل مريض، من الطبيعي أن يحصل على اهتمام أكثر وربما هدايا بسبب شفائه. ومن الطبيعي هنا أن تجدي باقي الأخوة يفكرون بكلمة "العدل".
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net