بركة: إسرائيل تحتاج الى ألف عام حتى تعوضنا عن عبء النكبة وما تلاها
محمد بركة:
محمد بركة:
للثراء في إسرائيل وجه قومي وهو ثراء لليهود وللفقر وجه قومي وهو فقر للعرب
ما يميز هذه الحكومة بالذات هو الانغلاق فعلى مدى عام هناك حملة احتجاجات شعبية ولا تنصت الحكومة لها
حملة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عام كانت تتركز في عدة عناوين ولكنها عنوانها الشامل كان مطلب العدالة الاجتماعية خاصة وأن إسرائيل تعتبر من أكثر الدول في الفجوات الاجتماعية
حنا سويد:
الحكومة تخاطر بصناديق التقاعد، وتجعل أموالها في يد كبار اصحاب رأس المال عرضة للخسائر
ما تميزت به هذه الحكومة هو ردودها المتهربة من تحمل المسؤولية على كل احتجاج ضد سياستها الاقتصادية فكان رد وزرائها ضد احتجاجات المواطنين العرب
وصل الى موقع العرب وصحيفة كل العرب بيان صدر عن مكتب النائب محمد بركة جاء فيه: "قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في كلمة له أمام الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم الإثنين: "إن الحكومة تطالبنا كعرب أن "نتقاسم العبء معها"، ولكن إسرائيل تحتاج إلى ألف عام حتى تعوضنا عن العبء الذي تحملناه منذ النكبة وحتى اليوم، من تشريد واقتلاع وتمييز عنصري"، فيما قال النائب د. حنا سويد: "إن الحكومة تخاطر بصناديق التقاعد، وتجعل أموالها في يد كبار اصحاب رأس المال عرضة للخسائر"".

محمد بركة
وأضاف البيان: "وكان النائب بركة، قد طرح على الهيئة العامة للكنيست اقتراح حجب الثقة باسم كتلة الجبهة، واستعرض في كلمته الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية التي تسود البلاد، خاصة بعد مرور عام على انطلاق حملة الاحتجاجات الشعبية، وقال: "هناك أثرياء يهود وأثرياء عرب، ولكن سلاطين المال هم من اليهود فقط، وهناك فقراء يهود وفقراء عرب، ولكن غالبية الفقراء هم عرب. فللثراء في إسرائيل وجه قومي وهو ثراء لليهود، وللفقر وجه قومي وهو فقر للعرب"".
القوة العاملة
وتابع البيان: "وتابع بركة قائلا: "إن المواطنين العرب الذين يشكلون أقل من 15% من القوة العاملة في إسرائيل، يشكلون نحو 45% من العاطلين عن العمل في إسرائيل، وفي الوقت الذي يشكل فيه العرب أقل من 18% من السكان، فإنهم يشكلون أيضا 37% من الفقراء عامة، وهذا ليس صدفة، وقلنا هذا مرارا، بل هو نتائج لسياسة التمييز العنصري التي تريدنا أن نبقى شريحة ضعيفة"".
احتجاجات شعبية
وأردف البيان: "وتابع بركة قائلا: "إن ما يميز هذه الحكومة بالذات هو الانغلاق، فعلى مدى عام هناك حملة احتجاجات شعبية ولا تنصت الحكومة لها، ومساء السبت الأخير أقدم أحد المحتجين على حرق نفسه، ونتمنى له الشفاء العاجل، فحدث كهذا تسقط بسببه حكومات في العالم، ولكن في إسرائيل تواصل الحكومة نهج الانغلاق". وقال بركة: "إن حملة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عام، كانت تتركز في عدة عناوين، ولكنها عنوانها الشامل كان مطلب العدالة الاجتماعية، خاصة وأن إسرائيل تعتبر من أكثر الدول، إن لم تكن الاولى، في الفجوات الاجتماعية، بين الأثرياء والفقراء، وفي محاولة لإسكات الحملة أقامت الحكومة لجنة لامتصاص النقمة والغضب، لجنة طراخطنبرغ، وخرجت بتوصيات محدودة جدا، وبالكاد تخدم الشرائح الوسطى بشكل محدود، ولا تتعلق بالشرائح الفقيرة قيد أنملة، وبعد عام على تلك التوصيات سمعنا ان الحكومة لم تنفذ 20% منها".
رفع الضرائب
وزاد البيان: "وقال بركة: "نسمع في الايام الأخيرة عن نوايا كثيرة لرفع الضرائب، ويجري الحديث عن رفع العديد من الضرائب، باستثناء ضريبة الشركات، كي لا تمس بكبار الأثرياء، فهذه الحكومة وجدت لخدمة سلاطين المال على حساب الشرائح الفقيرة والضعيفة كلها". وتوقف بركة عند دعوات الحكومة لرفض ما يسمى بـ "الخدمة المدنية" كبديلة للخدمة العسكرية، على المواطنين العرب، وقال: "إننا نرفض أن تكون مواطنتنا في وطننا عبر بوابة الخدمة العسكرية وبدائلها، أيا كانت تسميتها، لأن مواطنتنا مشتقة من اننا أبناء هذه الأرض ولا أي شيء آخر"".

حنا سويد
تقاسم العبء
وأضاف البيان: "وتابع بركة قائلا: "نسمع أن الحكومة تطالبنا بتقاسم "العبء"، وأنا أريد أن أقولها بشكل واضح ولتسمع هذه الحكومة ومن يدعمها إن إسرائيل تحتاج لألف عام وأكثر، حتى تعوضنا عن عبء النكبة وآلامها، عن التشريد وتمزق العائلات، التي تحولت قسم منها إلى لاجئين، وعن الاقتلاع من قرانا وتدميرها، ومصادرة أراضينا، وانتهاج سياسة التمييز العنصري على مدى كل السنين، والاضطهاد القومي والاقتصادي، وحرماننا من ممارسة حياة طبيعية، فهذا العبء الذي تريد هذه الحكومة وكل الحكومات من قبلها أن تتنكر له".
مسؤولية الحكومة
وتابع البيان: "وتكلم النائب حنا سويد رئيس كتلة الجبهة البرلمانية، حول مسؤولية الحكومة تجاه مواطنيها، وضمان مستقبلهم في ظل السياسة الاقتصادية الليبرالية التي تنتهجها ضاربة بعرض الحائط مصالح العمال والطبقات الفقيرة. وقال سويد: "ان ما تميزت به هذه الحكومة هو ردودها المتهربة من تحمل المسؤولية، على كل احتجاج ضد سياستها الاقتصادية، فكان رد وزرائها ضد احتجاجات المواطنين العرب على سياسة التمييز العنصرية، بمقارنة الاوضاع الاقتصادية للأقلية العربية في البلاد ببعض الدول العربية الفقيرة كاليمن. واليوم ترد الحكومة على الاحتجاجات الاجتماعية وتقول للمتظاهرين، انظروا لما يحدث في أوروبا. هذا التهرب من تحمل المسؤولية هو رد هذه الحكومة على كل المواطنين الذين يعبرون عن قلقهم الصريح مما قد يتعرضون له في المستقبل"".
مخصصات التقاعد
وأردف البيان: "وتكلم سويد حول "قلق" شركات التأمين من ازدياد معدل الأعمار للمواطنين، لأن هذه الزيادة "ستضّر" بمخصصات التقاعد، وستتسبب بخسارة كبيرة لشركات التأمين وكأن هذا الأمر هو مفاجأة كبيرة. على الرغم من تفاخر ارباب هذه الحكومة بهذا الارتفاع بمعدل الأعمال، لكن وزارة المالية تدق ناقوس الخطر لضرب المزيد من الحقوق واجراء المزيد من التقليصات، لضمان ارباح شركات التأمين".
إعادة المسؤولية المالية
وأنهى البيان: "وقال سويد: "لا يمكن لهذه الحكومة التي تهربت من ضمان صناديق التقاعد ووضعتها في عهدة شركات التأمين، أن تستمر بهذا النهج وتقامر وتغامر بمصير مواطنيها، وتضع مصيرهم في يد شركات التأمين. ويجب أن تأخذ المسؤولية وتعيدها الى عهدتها، لأن مصير صناديق التقاعد لا يحتمل المقامرة والمغامرات، وخسارة شركات التأمين تعني تقليص مخصصات التقاعد لمئات آلاف المواطنين، وافقارهم ونهب مخصصاتهم وأموالهم". واختتم سويد أقواله بالتأكيد على إعادة المسؤولية المالية والعهدة الاجتماعية للحكومة، بكل ما يتعلق بصناديق التقاعد لضمان مستقبل كافة المواطنين، وعدم الاضرار بمصيرهم، وعدم التلاعب بمخصصاتهم واموالهم". الى هنا نص البيان كما وصلنا.