بركة يلتقي حواتمة في عمان
حواتمة يؤكد على الدور التاريخي للحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية بركة: نواصل مسيرتنا النضالية من أجل البقاء في الوطن وحماية الهوية وهوية الوطن
حواتمة يؤكد على الدور التاريخي للحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية بركة: نواصل مسيرتنا النضالية من أجل البقاء في الوطن وحماية الهوية وهوية الوطن
التقى النائب محمّد بركة يرافقه مركز عمل الجبهة أيمن عودة، بالأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، في العاصمة الأردنية عمان، في اجتماع تشاوري استمر أربع ساعات جرى فيه تقييم الأوضاع الفلسطينية الإقليمية، وكذلك أوضاع الجماهير العربية في البلاد.
واستهلّ حواتمة حديثه بالتقدير العميق للجماهير العربية التي بقيت في وطنها رغم النكبة وحافظت على انتمائها الوطني الأصيل لشعبها العربي الفلسطيني، وأكد أن الدور التاريخي للحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية يستحق كل الاحترام والتقدير، مؤكدا على أن الجماهير العربية يجب أن تحافظ على التوازن بين القومي والمدني، بين قيم الهوية وقيم المواطنة لتكن تستثمر دورها بالشكل الأفضل، وتكلم حواتمة عن العلاقات التاريخية التي تربط التنظيمين، والدور التاريخي لقيادات الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية ومكانتهم في الشعب الفلسطيني وقوى التحرر في العالم.

وتحدّث حواتمة عن الساحة الفلسطينية مؤكدا التزام الجبهة الديمقراطية باتفاق الوفاق الوطني ووثيقة الأسرى، وقال إن وحدة الشعب الفلسطيني هي الأمر الأهم في هذه المرحلة، وتكلم عن تجربة الأنظمة العربية التي بايعتها الجماهير في الخمسينيات والستينيات وتصرّفت وكأنها فضّلت القومي على الوطني فخسرت كلاهما وأصبحت أنظمة مهترئة وعبئًا على الجماهير.
واستهل بركة كلمته بالتأكيد على العلاقات التاريخية التي تجمع الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطيني، وهي علاقات تعتمد على الاحترام المتبادل والتقارب في الكثير من الرؤى السياسية، خاصة في الحل القائم على أساس دولتين لشعبين.
وتكلم النائب محمد بركة مؤكدًا أن بقاء الجماهير العربية في وطنها وإقامة منظمة التحرير الفلسطينية، هما أهم إنجازين للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، لذا فالحزب الشيوعي والجبهة سيواصلان نضالهما المسؤول من أجل البقاء في الوطن وحماية الهوية والتاريخ، وصيانة الوعي الوطني وتطويره لدى الأجيال الناشئة، ونيل الحقوق كاملة في وطن الآباء والأجداد وعلى الشعب الفلسطيني تعزيز لحمته الداخلية، وتقوية منظمة التحرير الفلسطينية وهي الإطار الجامع الذي يوحّد الشعب الفلسطيني في المعركة ضد الاحتلال.
وأكد بركة، إن وحدة الجماهير الفلسطينية، ووقف الاقتتال الداخلي الخطير، ووقف مظاهر انفلات التسلح الخطير في الشارع الفلسطيني، هي شرط هام وأساسي لقدرة الشعب الفلسطيني على اجتياز مخاطر المرحلة، وإحداث انطلاقة جديدة نحو الأسرة الدولية لإعادة جوهر القضية الفلسطينية إلى مركز الصدارة، وإخراجها من خانة وكأنها "قضية إرهاب" أو مجرد قضية إنسانية، كما تسعى إسرائيل وحلفائها، خاصة الولايات المتحدة لزج القضية الفلسطينية فيها، مؤكدا ان القضية الفلسطينية هي قضية وطن ودولة ودولة ولاجئين، وحق شرعي لشعب بأكلمه، يواجه أشرس احتلال عرفه التاريخ المعاصر.
وتكلم بركة عن المبادرة العربية، وسعي إسرائيل المتكرر للتهرب منها، ورفضها الانصياع لهذه المبادرة، التي يجب ان يعتبرها حكام إسرائيل فرصة ثمينة بركة، وفي المقابل حذر بركة من تحويل لجنة الترويج العربية للمبادرة، للجنة التفاف على جوهر المبادرة، وإفراغ بنود مركزية وأساسية منها.
وتعرض بركة مطولا في حديثه عن الخارطة السياسية في إسرائيل مؤكدًا أن حكومة أولمرت غير قادرة على إحداث تغيير جدّي في المنطقة كونها لا تمتلك "المصداقيّة الجماهيرية" بعد فشلها في حرب لبنان، وقال إن تقرير "فينوغراد" النهائي قد يضرب حكومة أولمرت أكثر لأن التقرير الحالي بحث في الأحداث التي أدت إلى الحرب وحتى الأيام الخمسة الأولى، أي أنه أشار إلى دور إيهود براك و شاؤول موفاز وغيرهما، بينما التقرير النهائي فسيشير إلى دور الحكومة الحالية حصراً، وأكد بركة أن كل الإمكانيات واردة الآن ووضعية الحكومة ستتضح أكثر بعد الانتخابات الداخلية في حزب العمل في نهاية الشهر القادم.
وتحدث ايمن عودة، عن ضرورة إيجاد التوازن بين كون الجماهير العربية أقلية قومية وجزءٌ من الشعب الفلسطيني، مؤكداُ أن الجماهير العربية لا تتصرّف فقط كأقلية قومية تناضل من أجل حقوقها القومية، وإنما كأحد أجزاء الشعب الفلسطيني، وهي لن تحقّق حقوقها القومية كاملة دون حل القضية الفلسطينية، أي أننا لن نحصل على حقوقنا القومية ما دامت الدولة التي نعيش فيها تقتل وتستبيح وتحتل الوطن الفلسطيني في الضفة والقطاع.
وأكد عودة ان هذا الأمر يتطلب منا أن لا نعزل أنفسنا في الخارطة السياسية وإنما أن نؤثر على الرأي العام الإسرائيلي وان نبني جسوراً مع القوى الديمقراطية اليهودية وان نكون قوّة سلام صافية لصالح شعبينا الفلسطيني وقوّة راسخة ومضمونة في المعركة على إنهاء الاحتلال.