بين السالكين والقاعدين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي المبعوث رحمة للعالمين.من هم السالكون يا ترى وماذا نقصد بالقاعدين. إن هذه الكلمات ليست وليدة اليوم وليست مستحدثة, بل هي من أعماق وجذور تاريخنا المشرق معبرة ومجسدة لصراع مرير, دار وما زال يدور في كنف وجنبان مجتمعنا , فلو عدنا إلى تاريخنا المجيد والمتمثل بانطلاقة الرسالة النبوية على يد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لتجلت إمام أعيننا حقيقة لا لبس فيها ان المجتمع يومها قد انقسم إلى فريقين, الأول بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الإجلاء وهم من قصدنا بالسالكين , والذين أنار الله قلوبهم بالإيمان. فعرفوا دربهم وحددوا أهدافهم وعاشوا لرسالتهم فجدوا واجتهدوا لتحقيقها وكانت حياتهم حافلة بالانتصارات وتحقيق النجاح , فسعدوا في الدنيا وفازوا بالآخرة , وعلى النقيض تماما منهم كان هنالك فريق أخر متربص بهم اظهر الإيمان فنطق به لسانه لكنه أبطن كفرا مقيتا في قلبه . سماهم الله في كتابه المبين بالمنافقين فشيمتهم الكذب والغدر والخيانة فهم القاعدون , والذين لاهم إلا التثبيط ووضع العراقيل والتشكيك في كل خطوة يقدم عليها السالكون . إن قدم القليل في جنب الله قالوا إن الله غني عن ذلك وان قدم الوفير قالوا والله ما ابتغي بذلك وجه الله. ينزعجون لكل انجاز ويسوؤهم كل نجاح, وصفوا في كتاب الله بالمثبطين وإذا ما طلب منهم العون قالوا ذرنا نكن مع القاعدين, وما علموا إن أول من رسخ واعتمد شعار القعود هو الشيطان عليه لعنة الله يوم ان اقسم انه سيقعد للمؤمنين السالكين على الصراط المستقيم . والسؤال هو هل يمكن إن نقارن بين واقعنا المعاصر وبين تلك المشاهد التي عاشها المسلمون من قبلنا . يمكن القول إن هنالك تشابه كبير فالمجتمع ليس على شاكلة واحدة وان اختلف قاعدون اليوم عن القاعدون بالأمس , اختلاف الإيمان عن النفاق , إلا إن القاعدون اليوم وما أكثرهم قد رضوا لأنفسهم إن يكونوا من المثبطين المشككين في كل خطوة وفي كل عمل يقدم عليه السالكون اليوم . إذا هي ادوار متعددة فهنالك من اختار طريق السالكين, طريق العمل والانجاز . شعارهم في ذلك إن لم تزد على الحياة شيئا كنت أنت الزائد عليها , وهنالك من اختار طريق القاعدين , يشككون في كل عمل , فان كان قليلا بخسوا به وان كان عظيما شككوا في نوايا فاعله, وهمهم الوحيد ان يثنوا السالكين عن طريقهم , بل إن يشككوا الناس في صدقيه مشروعهم . يراهنون في ذلك على حرب نفسية شعواء ومستعملين كل الوسائل التي استعملها من سبقهم , كل ذلك لزعزعة إيمان السالكين بنهجهم وصدق مشروعهم , ويبقى الرهان فإما إن تنفذ كلماتهم فتصيب صميم القلوب وتعبث بالنفوس لتقعدهم عن أداء الواجب وإما أن يجدوا السير على طريق العمل والنجاح وأداء الرسالة .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي المبعوث رحمة للعالمين.من هم السالكون يا ترى وماذا نقصد بالقاعدين. إن هذه الكلمات ليست وليدة اليوم وليست مستحدثة, بل هي من أعماق وجذور تاريخنا المشرق معبرة ومجسدة لصراع مرير, دار وما زال يدور في كنف وجنبان مجتمعنا , فلو عدنا إلى تاريخنا المجيد والمتمثل بانطلاقة الرسالة النبوية على يد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لتجلت إمام أعيننا حقيقة لا لبس فيها ان المجتمع يومها قد انقسم إلى فريقين, الأول بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الإجلاء وهم من قصدنا بالسالكين , والذين أنار الله قلوبهم بالإيمان. فعرفوا دربهم وحددوا أهدافهم وعاشوا لرسالتهم فجدوا واجتهدوا لتحقيقها وكانت حياتهم حافلة بالانتصارات وتحقيق النجاح , فسعدوا في الدنيا وفازوا بالآخرة , وعلى النقيض تماما منهم كان هنالك فريق أخر متربص بهم اظهر الإيمان فنطق به لسانه لكنه أبطن كفرا مقيتا في قلبه . سماهم الله في كتابه المبين بالمنافقين فشيمتهم الكذب والغدر والخيانة فهم القاعدون , والذين لاهم إلا التثبيط ووضع العراقيل والتشكيك في كل خطوة يقدم عليها السالكون . إن قدم القليل في جنب الله قالوا إن الله غني عن ذلك وان قدم الوفير قالوا والله ما ابتغي بذلك وجه الله. ينزعجون لكل انجاز ويسوؤهم كل نجاح, وصفوا في كتاب الله بالمثبطين وإذا ما طلب منهم العون قالوا ذرنا نكن مع القاعدين, وما علموا إن أول من رسخ واعتمد شعار القعود هو الشيطان عليه لعنة الله يوم ان اقسم انه سيقعد للمؤمنين السالكين على الصراط المستقيم . والسؤال هو هل يمكن إن نقارن بين واقعنا المعاصر وبين تلك المشاهد التي عاشها المسلمون من قبلنا . يمكن القول إن هنالك تشابه كبير فالمجتمع ليس على شاكلة واحدة وان اختلف قاعدون اليوم عن القاعدون بالأمس , اختلاف الإيمان عن النفاق , إلا إن القاعدون اليوم وما أكثرهم قد رضوا لأنفسهم إن يكونوا من المثبطين المشككين في كل خطوة وفي كل عمل يقدم عليه السالكون اليوم . إذا هي ادوار متعددة فهنالك من اختار طريق السالكين, طريق العمل والانجاز . شعارهم في ذلك إن لم تزد على الحياة شيئا كنت أنت الزائد عليها , وهنالك من اختار طريق القاعدين , يشككون في كل عمل , فان كان قليلا بخسوا به وان كان عظيما شككوا في نوايا فاعله, وهمهم الوحيد ان يثنوا السالكين عن طريقهم , بل إن يشككوا الناس في صدقيه مشروعهم . يراهنون في ذلك على حرب نفسية شعواء ومستعملين كل الوسائل التي استعملها من سبقهم , كل ذلك لزعزعة إيمان السالكين بنهجهم وصدق مشروعهم , ويبقى الرهان فإما إن تنفذ كلماتهم فتصيب صميم القلوب وتعبث بالنفوس لتقعدهم عن أداء الواجب وإما أن يجدوا السير على طريق العمل والنجاح وأداء الرسالة .