24° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

تحرير المرأة يبدأ بتحرير البشر..

عانت المرأة عبر مراحل التاريخ صنوفا من القهر والاضطهاد، وما تزال تعاني، بالرغم من أنها تمثل نصف سكان العالم، وبالرغم من انه ليس ثمة أي فارق بين الرجل والمرأة في كل ما هو إنساني، لذلك كان من الواجب أن تتساوى المرأة والرجل في الحقوق الإنسانية، من حيث حق العمل، وحرية التفكير، وحق التعليم والحصول على المعرفة التي تناسبها. ولكن ليس من الواجب أن تتساوى مع الرجل في الوجبات، وذلك ينبع من قاعدة مهمة تغاضت عنها المجتمعات المختلفة وهي أننا نتعامل مع جنسين مختلفين لا يمكن أن نضفي عليهما التطابق البحت والمتكامل في الواجبات. فالرجل غير المرأة من حيث الخلقة والتكوين الجسماني، ومن حيث القدرة على العمل ومكابدة الصعاب.هذه القاعدة الطبيعية، هي الحكم العدل، لكونها طبيعية من جهة، ولكونها هي القاعدة الأساسية للحرية من جهة أخرى. لان الإنسان خلق حرا، ولان أي تدخل  مضاد لقاعدة الحرية التي خلق عليها الإنسان، هو انحراف عن القواعد الطبيعية، ينتج عنه وضع غير سليم يؤدي إلى استغلال الإنسان واستعباده وفقدان حريته. إن عدم التزام الأدوار الطبيعية للرجل والمرأة، والاستهتار بحدودهما، هو استهتار بقيم الحياة ذاتها، وإفساد لها. والطبيعة ترتبت هكذا انسجاما مع حتمية الحياة البشرية من الكينونة الأولى. ففي الحيوان والإنسان لا بد من ذكر وأنثى من اجل استمرار الحياة ولا بد من ممارسة كل منهما دورة الطبيعي الذي خلق من أجلة حتى تكون الحياة. وإذا اتضح أن هناك خللا في أدوارهما الطبيعية، فمعنى ذلك أن هناك انحرافا عن الفطرة الطبيعية الأولى. خلطت المجتمعات البشرية، في العصر الحديث، بين دور الرجل ودور المرأة، وكانت النتيجة هي محاولات إرغام المرأة التنازل عن دورها الطبيعي والتحول إلى رجل. وهذا هو الاتجاه المنحرف المضاد للحرية، الهادم للطبيعة والمضاد للحياة ذاتها. من هذا المنطلق فان من ظلم المرأة هم أولئك الذين طالبوا التطابق ما بين المرأة والرجل في حين أنهم جنسان مختلفان، يحتاج كل للأخر، وهم أصحاب قدرات مختلفة توجب وجود واجبات مختلفة، أي لا يمكن أن تكون نتائج متشابهة بين الرجل والمرأة في الأعمال والواجبات. العدل المرجو إضفاءه بين الجنسين هو منح المرأة كافة الحقوق ومساواتها مع الرجل في الحق والحياة وان تقوم بالواجبات المترتبة عليها وعدم إرغامها على تنفيذ واجبات لا تناسبها كما يطالبها بعض "مثقفي" العصر الحديث، فيسلبوها حريتها ويستبيحون كرامتها وقدسيتها، فبدلا من إنصاف المرأة باعتبارها تمثل نصف سكان العالم، عملوا على خلق ظروفا قاسية وسيئة بل فرضوا عليها حضارة المادة التي كادت أن تقتل فيها أنوثتها وتحولها إلى رجل، والدلائل على ذلك كثيرة ومتعددة ابتدءا من الفضائيات التي تتاجر بجسد المرأة وختاما في السياسات الاضطهادية التي تمارسها بعض المجتمعات والدول بحق المرأة فالاستغناء عن دور المرأة في الأمومة هو بداية الاستغناء عن المجتمع الإنساني وتحوله إلى مجتمع مصطنع متكون من كائنات لا تربط بينها علاقات اجتماعية. والأصل الطبيعي المنسجم مع الخلق البشري وغايته، يحتم أن يقوم كل مخلوق بدورة الطبيعي الذي خلق من اجله، وألا يتنازل عنه لان التنازل عنه أو عن بعضه لا يقع إلا إذا وقع الإنسان تحت ظروف استغلالية قاهرة، أو إذا كان في حالة غير سوية. فالإنحراف عن الدور الطبيعي للأنثى واضطرارها للعمل في أعمال تمس في احترامها وشخصها بغية تأمين عيشها أو عيش عائلتها على سبيل المثال لا يمكن أن يحدث إلا تحت ظروف غير طبيعية معاكسة للحرية ومهددة للبقاء البشري. وقد وجدت المرأة في جميع بلدان العالم نفسها في وضع اعتقدت معه أنها اختارته بمحض إرادتها، بيد أن المجتمع هو الذي أوجدها في هذا الوضع غير السليم، فالمرأة التي تعمل في المعامل وفي مصانع صهر الحديد والمناجم وأوكار الدعارة، تبدو ظاهريا كمن اختارت هذا العمل بإرادتها، ولكن من الناحية الاجتماعية البعيدة فان الحاجة والعلاقات الاستغلالية الظالمة هي التي أجبرتها على أن تجد نفسها تحمل قضبان الحديد في أفران صهر الحديد أو أن تقدم خدمات لرجال في مقار الانفلات الأخلاقي. فالمجتمع الذي تحكمه العلاقات الاستغلالية لم يخص المرأة باعتبار خاص كأنثى وإنما نظر إليها كأحد عناصر الإنتاج المادية فقط وسن من القوانين ما يمكن له استعمالها كوسيلة إنتاج تعمل مقابل أجرة تكفي لإبقائها على قيد الحياة. إن المرأة مطالبة أن تؤدي وظيفتها الطبيعية أنثى وأما وزوجة ولكن ذلك لا يعني إرغامها على التنازل عن حقوقها الاجتماعية لتجد نفسها في وضعية لا تناسبها. والمجتمعات المعاصرة تنظر إلى المرأة كسلعة ليس إلا ... الشرق ينظر إليها باعتبارها متاعا قابلا للبيع والشراء.. والغرب ينظر إليها باعتبارها عنصرا إنتاجيا مجردا من الإحساس فيجعلها تعمل عمل الرجل غير مهتم بطبيعتها الأنثوية.. وهذا اعتداء على أنوثتها وقدسيتها.إن تجاهل الفروق الطبيعية بين الرجل والمرأة، والخلط بين واجباتهما  هو موقف غير حضاري على الإطلاق ومنافي لنواميس الطبيعة وهدم للحياة الإنسانية وسبب حقيقي في بؤس الحياة الاجتماعية للإنسان. لقد دعت إعلانات حقوق الإنسان إلى الحرية والمساواة، وقررت جملة حقوق للمرأة...ولكن التطبيق العملي لهذه الحقوق ومطالبة التطابق في الواجبات أدى إلى اللا مساواة.. إلى الإضرار بالمرأة أكثر من إنصافها، لان المرأة خلقت بالطبيعة لادوار اجتماعية لا يؤديها غيرها، وأداؤها لها لا يطمس حقها في كونها أنثى ذات حقوق إنسانية خاصة بها. وهكذا فالمسألة ليس أن تعمل المرأة أو لا تعمل أو أن تتعلم أو لا.. فهذا طرح سخيف، فالعمل والعلم يجب أن يوفره المجتمع لكل أفراده القادرين علية والمحتاجين إليه رجالا ونساء ولكن أن يعمل كل فرد في المجال الذي يناسبه وان لا يضطر تحت التعسف أن يعمل ما لا يناسبه، كأن تجد المرأة نفسها في ظرف عمل يسلبها حقها وأنوثتها ذلك جور ودكتاتورية. فالحرية هي أن يتلقى الإنسان المعرفة التي يطمح إليها والتي تناسبه والتي تؤهله عمل يناسبه، والدكتاتورية هي سلب حق المعرفة من الإنسان وان يتعلم الإنسان معرفه لا تناسبه وتقوده لعمل لا يناسبه. فليس هناك فرق في الحقوق الإنسانية بين المرأة والرجل والكبير والصغير.. ولكن ليست ثمة مساواة تامة بينهما فيما يجب أن يقوما به من واجبات. وعليه لا بد من ثورة عالمية تقضي على كل الظروف المادية التي تعطل المرأة عن القيام بدورها الطبيعي في الحياة وان تبدع وتنتج والتي تجعلها تقوم بواجبات الرجل بغية أن تتساوى معه في الحقوق.وهذه الثورة ستأتي حتما، خاصة في المجتمعات الصناعية الظالمة والفارغة من الأسس الإنسانية كرد فعل لغريزة البقاء حتى دون أي محرض على الثورة، فتحرير المرأة من وضعها المنافي للطبيعة يقتضي تحرير الجنس البشري برمته.     

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 08/05/2008 الساعة 07:31
حجم الخط
تحرير المرأة يبدأ بتحرير البشر..
تحرير المرأة يبدأ بتحرير البشر.. · تصوير: كل العرب

عانت المرأة عبر مراحل التاريخ صنوفا من القهر والاضطهاد، وما تزال تعاني، بالرغم من أنها تمثل نصف سكان العالم، وبالرغم من انه ليس ثمة أي فارق بين الرجل والمرأة في كل ما هو إنساني، لذلك كان من الواجب أن تتساوى المرأة والرجل في الحقوق الإنسانية، من حيث حق العمل، وحرية التفكير، وحق التعليم والحصول على المعرفة التي تناسبها. ولكن ليس من الواجب أن تتساوى مع الرجل في الوجبات، وذلك ينبع من قاعدة مهمة تغاضت عنها المجتمعات المختلفة وهي أننا نتعامل مع جنسين مختلفين لا يمكن أن نضفي عليهما التطابق البحت والمتكامل في الواجبات. فالرجل غير المرأة من حيث الخلقة والتكوين الجسماني، ومن حيث القدرة على العمل ومكابدة الصعاب.هذه القاعدة الطبيعية، هي الحكم العدل، لكونها طبيعية من جهة، ولكونها هي القاعدة الأساسية للحرية من جهة أخرى. لان الإنسان خلق حرا، ولان أي تدخل  مضاد لقاعدة الحرية التي خلق عليها الإنسان، هو انحراف عن القواعد الطبيعية، ينتج عنه وضع غير سليم يؤدي إلى استغلال الإنسان واستعباده وفقدان حريته. إن عدم التزام الأدوار الطبيعية للرجل والمرأة، والاستهتار بحدودهما، هو استهتار بقيم الحياة ذاتها، وإفساد لها. والطبيعة ترتبت هكذا انسجاما مع حتمية الحياة البشرية من الكينونة الأولى. ففي الحيوان والإنسان لا بد من ذكر وأنثى من اجل استمرار الحياة ولا بد من ممارسة كل منهما دورة الطبيعي الذي خلق من أجلة حتى تكون الحياة. وإذا اتضح أن هناك خللا في أدوارهما الطبيعية، فمعنى ذلك أن هناك انحرافا عن الفطرة الطبيعية الأولى. خلطت المجتمعات البشرية، في العصر الحديث، بين دور الرجل ودور المرأة، وكانت النتيجة هي محاولات إرغام المرأة التنازل عن دورها الطبيعي والتحول إلى رجل. وهذا هو الاتجاه المنحرف المضاد للحرية، الهادم للطبيعة والمضاد للحياة ذاتها. من هذا المنطلق فان من ظلم المرأة هم أولئك الذين طالبوا التطابق ما بين المرأة والرجل في حين أنهم جنسان مختلفان، يحتاج كل للأخر، وهم أصحاب قدرات مختلفة توجب وجود واجبات مختلفة، أي لا يمكن أن تكون نتائج متشابهة بين الرجل والمرأة في الأعمال والواجبات. العدل المرجو إضفاءه بين الجنسين هو منح المرأة كافة الحقوق ومساواتها مع الرجل في الحق والحياة وان تقوم بالواجبات المترتبة عليها وعدم إرغامها على تنفيذ واجبات لا تناسبها كما يطالبها بعض "مثقفي" العصر الحديث، فيسلبوها حريتها ويستبيحون كرامتها وقدسيتها، فبدلا من إنصاف المرأة باعتبارها تمثل نصف سكان العالم، عملوا على خلق ظروفا قاسية وسيئة بل فرضوا عليها حضارة المادة التي كادت أن تقتل فيها أنوثتها وتحولها إلى رجل، والدلائل على ذلك كثيرة ومتعددة ابتدءا من الفضائيات التي تتاجر بجسد المرأة وختاما في السياسات الاضطهادية التي تمارسها بعض المجتمعات والدول بحق المرأة فالاستغناء عن دور المرأة في الأمومة هو بداية الاستغناء عن المجتمع الإنساني وتحوله إلى مجتمع مصطنع متكون من كائنات لا تربط بينها علاقات اجتماعية. والأصل الطبيعي المنسجم مع الخلق البشري وغايته، يحتم أن يقوم كل مخلوق بدورة الطبيعي الذي خلق من اجله، وألا يتنازل عنه لان التنازل عنه أو عن بعضه لا يقع إلا إذا وقع الإنسان تحت ظروف استغلالية قاهرة، أو إذا كان في حالة غير سوية. فالإنحراف عن الدور الطبيعي للأنثى واضطرارها للعمل في أعمال تمس في احترامها وشخصها بغية تأمين عيشها أو عيش عائلتها على سبيل المثال لا يمكن أن يحدث إلا تحت ظروف غير طبيعية معاكسة للحرية ومهددة للبقاء البشري. وقد وجدت المرأة في جميع بلدان العالم نفسها في وضع اعتقدت معه أنها اختارته بمحض إرادتها، بيد أن المجتمع هو الذي أوجدها في هذا الوضع غير السليم، فالمرأة التي تعمل في المعامل وفي مصانع صهر الحديد والمناجم وأوكار الدعارة، تبدو ظاهريا كمن اختارت هذا العمل بإرادتها، ولكن من الناحية الاجتماعية البعيدة فان الحاجة والعلاقات الاستغلالية الظالمة هي التي أجبرتها على أن تجد نفسها تحمل قضبان الحديد في أفران صهر الحديد أو أن تقدم خدمات لرجال في مقار الانفلات الأخلاقي. فالمجتمع الذي تحكمه العلاقات الاستغلالية لم يخص المرأة باعتبار خاص كأنثى وإنما نظر إليها كأحد عناصر الإنتاج المادية فقط وسن من القوانين ما يمكن له استعمالها كوسيلة إنتاج تعمل مقابل أجرة تكفي لإبقائها على قيد الحياة. إن المرأة مطالبة أن تؤدي وظيفتها الطبيعية أنثى وأما وزوجة ولكن ذلك لا يعني إرغامها على التنازل عن حقوقها الاجتماعية لتجد نفسها في وضعية لا تناسبها. والمجتمعات المعاصرة تنظر إلى المرأة كسلعة ليس إلا ... الشرق ينظر إليها باعتبارها متاعا قابلا للبيع والشراء.. والغرب ينظر إليها باعتبارها عنصرا إنتاجيا مجردا من الإحساس فيجعلها تعمل عمل الرجل غير مهتم بطبيعتها الأنثوية.. وهذا اعتداء على أنوثتها وقدسيتها.إن تجاهل الفروق الطبيعية بين الرجل والمرأة، والخلط بين واجباتهما  هو موقف غير حضاري على الإطلاق ومنافي لنواميس الطبيعة وهدم للحياة الإنسانية وسبب حقيقي في بؤس الحياة الاجتماعية للإنسان. لقد دعت إعلانات حقوق الإنسان إلى الحرية والمساواة، وقررت جملة حقوق للمرأة...ولكن التطبيق العملي لهذه الحقوق ومطالبة التطابق في الواجبات أدى إلى اللا مساواة.. إلى الإضرار بالمرأة أكثر من إنصافها، لان المرأة خلقت بالطبيعة لادوار اجتماعية لا يؤديها غيرها، وأداؤها لها لا يطمس حقها في كونها أنثى ذات حقوق إنسانية خاصة بها. وهكذا فالمسألة ليس أن تعمل المرأة أو لا تعمل أو أن تتعلم أو لا.. فهذا طرح سخيف، فالعمل والعلم يجب أن يوفره المجتمع لكل أفراده القادرين علية والمحتاجين إليه رجالا ونساء ولكن أن يعمل كل فرد في المجال الذي يناسبه وان لا يضطر تحت التعسف أن يعمل ما لا يناسبه، كأن تجد المرأة نفسها في ظرف عمل يسلبها حقها وأنوثتها ذلك جور ودكتاتورية. فالحرية هي أن يتلقى الإنسان المعرفة التي يطمح إليها والتي تناسبه والتي تؤهله عمل يناسبه، والدكتاتورية هي سلب حق المعرفة من الإنسان وان يتعلم الإنسان معرفه لا تناسبه وتقوده لعمل لا يناسبه. فليس هناك فرق في الحقوق الإنسانية بين المرأة والرجل والكبير والصغير.. ولكن ليست ثمة مساواة تامة بينهما فيما يجب أن يقوما به من واجبات. وعليه لا بد من ثورة عالمية تقضي على كل الظروف المادية التي تعطل المرأة عن القيام بدورها الطبيعي في الحياة وان تبدع وتنتج والتي تجعلها تقوم بواجبات الرجل بغية أن تتساوى معه في الحقوق.وهذه الثورة ستأتي حتما، خاصة في المجتمعات الصناعية الظالمة والفارغة من الأسس الإنسانية كرد فعل لغريزة البقاء حتى دون أي محرض على الثورة، فتحرير المرأة من وضعها المنافي للطبيعة يقتضي تحرير الجنس البشري برمته.     

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد