تخريج الجامعة العربية الأمريكية
* تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، والنشيد السلام الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء
* تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، والنشيد السلام الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء
- الدكتور محمد اشتية رئيس مجلس أمناء الجامعة:
* أشعر بالفخر الكبير وأنا أهنئكم على تخرجكم من أبواب الجامعة إلى بوابات المجتمع ومعمعة سوق العمل
* حالة الانقسام والانشقاق التي تعيشها الأراضي الفلسطينية تعطي فرصة كبيرة للاحتلال الإسرائيلي بأن يبطش بنا
* شعبنا الفلسطيني يكافح منذ أكثر من 100 عام من أجل حريته واستقلاله وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف
- الدكتور رفيق الحسيني مندوب الرئيس عباس:
* نتطلع بالامل الواعد الى انجازاتكم القادة لهذا الوطن الأسير، التواق للحرية والاستقلال الكامل
* فلسطين لا يوجد لديها ثروات مادية مدفونة تحت ثراها الغالي، والثروة الوحيدة التي نفتخر بها كفلسطينيين منذ الأجداد، هي ثروة العقل والمعرفة
احتفلت الجامعة العربية الأمريكية في جنين بتخريج طلبة كليات طب الاسنان والعلوم والآداب والعلوم الادارية والمالية من خريجي الفوج السادس من طلبتها، وذلك تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس ابو مازن.
وبدأت مراسم الحفل الذي تولى عرافته الدكتور محمد دوابشة، والطالبة ميس ابراهيم، بدخول مواكب الخريجين وأعضاء الهيئة التدريسية وموكب راعي الحفل، وذلك وسط أهازيج وزغاريد الأمهات وفرحة الآباء، تلا ذلك تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، والسلام الوطني الفلسطيني، مع الوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء.
افتتح الحفل بكلمة الدكتور عدلي صالح رئيس الجامعة الذي اشاد بالإنجاز الوطني الذي رعاه الأخ الرئيس محمود عباس، وأرسته حكومةُ الأخ الدكتور سلام فياض المتمثل في حفظ أمن الوطن ومؤسساته والمواطن وحقوقه، مما وفر بيئة خصبة للإستثمار والتنمية المستدامة. فقد دخلت جامعتكم هذه مرحلةً جديدة من العمل مع المؤسسات الرسمية لصيانة مؤسسة الجامعة والحفاظ عليها، وفي هذا المقم فإنني أتقدم باسم أسرة الجامعة بالشكر والتقدير من عطوفة محافظ جنين وقادة الأجهزة الأمنية والعاملين فيها على ما تم بذلُه من جهود في هذا المجال.
ووصف الدكتور صالح الاستثمار العام والخاص في قطاع التعليم العالي بأنه استثمارٌ في الأجيال القادمة من المهنيين والساسة ويؤثر بشكل مؤكد على الموقع الذي ستتبوؤه فلسطين في المحافل الدولية وعلى السلم الإجتماعي والإقتصادي في القرية الكونية التي تعتمد التقانة والمعلوماتية معيارين أساسيين لتحديد هذا الموقع.
وفي كلمته قال الدكتور محمد اشتية رئيس مجلس أمناء الجامعة، ووزير الأشغال العامة، إنني أشعر بالفخر الكبير وأنا أهنئكم على تخرجكم من أبواب الجامعة إلى بوابات المجتمع ومعمعة سوق العمل، وكلي ثقة بأن المستقبل لكم. وأضاف قائلاً إن شعبنا الفلسطيني يكافح منذ أكثر من 100 عام من أجل حريته واستقلاله وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ولن يكل أو يمل مهما تعرض لقمع وعذاب وحصار. وأشار في كلمته إلى أن حالة الانقسام والانشقاق التي تعيشها الأراضي الفلسطينية تعطي فرصة كبيرة للاحتلال الإسرائيلي بأن يبطش بنا منفردين، وأن يعزز برنامجه الاستيطاني من تهويد للقدس، وخنق لقدرات شعبنا الاقتصادية والمادية وفي كثير من الأحيان مصادرة حقنا في الحياة بالقتل والاعتقال وغيره. وأضاف نحن لسنا شعباً فقيراً، لدينا مقدرات بشرية وإمكانات عديدة من سياحة وزراعة وغيره، لكن واقع الاحتلال قد عصف بنا وجعل شعبنا يعتمد على المساعدات الخارجية والدولية، ورغم ذلك علينا أن ننتج ونوسع قاعدتنا الإنتاجية وأن نعطي الناتج الوطني كل أولوية، وأن لا نسمح لمنتجات المستوطنات بالتغلغل إلى رفوف بيوتنا والدكاكين، وأن لا يبقى الاحتلال مصدراً لدخل المحتلين وملاذاً مدراً للربح للمستوطنين.
وفي كلمته التي نيابة عن الرئيس محمود عباس قال الدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة، يشرفني باسم سيادة الرئيس محمود عباس أن أتقدم لكم جميعاً بالمباركة والتهنئة في احتفالكم اليوم في هذه المناسبة العزيزة على قلوب الخريجين وذويهم وأساتذتهم، فالأهل ضحوا بالغالي والنفيس من أجل تأمين الامكانيات لأبنائهم، وأما الخريجون فقد جدوا واجتهدوا من أجل الوصول الى هذا اليوم، الذي ينتقلون فيه من طلاب متلقين للعلم والمعرفة، الى عاملين في مجتمع، عليهم الاعتماد فيه على انفسهم، وبدء حياتهم العملية من اجل المساهمة الفاعلة في بناء الوطن.
وأضاف أنه لمن دواعي السرور والبهجة أن تجمعنا هذه المناسبة السعيدة للاحتفال بباكورة الثمار الطيبة للجامعة العربية الأمريكية في جنين هذا العام، واذ نتوجه بالتحية والتهنئة للخريجين والخريجات في هذا اليوم المشرق، فاننا نتطلع بالامل الواعد الى انجازاتكم القادة لهذا الوطن الأسير، التواق للحرية والاستقلال الكامل. لقد أتيحت لكم أيها الطلبة فرصة ثمينة في هذه الجامعة القديرة ، وبتخرجكم تبدأ مرحلة جديدة من حياتكم، فقد آن الأوان لتجريب ما تعلمتموه واكتسبتموه على أرض الواقع، ذلك أن قصة حياتكم ستكون بالتأكيد قصة نجاح وكفاح، أساسها أن تظلوا مخلصين للأفكار التي تعلمتموها وآمنتم بها.
وأضاف الدكتور الحسيني قائلاً، لقد دعت قيادات هذا الشعب الفلسطيني ومنذ انطلاقة الثورة المعاصرة عام 1965 بقيادة الشهيد الرمز ياسر عرفات واخوته المناضلين الشهداء منهم والأحياء، الأسرى منهم والمحررين، الى الاهتمام بمسيرة التعليم والتعلم ولو تحت ظل الاشجار في بلداتنا وقرانا، أو على ضوء الشموع الخافتة في خيم الشتات، أو على ركام وأنقاض المنازل في غزة هاشم ومخيم جنين، أو سراً في الصفوف خلال منع التجوال والاغلاق في مرحلة إصدار الأوامر العسكرية باغلاق المدارس والجامعات، كما حدث خلال الانتفاضة الأولى حين أغلق الاحتلال الجامعات والمدارس، متصوراً أنه يستطيع كسر ارادتنا وحبنا للحياة وللحرية وللعلم، لكنه لم ينجح، وانما نجحنا نحن في نشر رسالة الأمل، وفي اتاحة الفرصة للالتحاق بموكب العلم لكل المواطنين ذكوراً واناثاً صغاراً وكباراً ميسورين ومستورين دون تمييز أو تفرقة.
ونوه الى أننا نعي تماماً أن فلسطين لا يوجد لديها ثروات مادية مدفونة تحت ثراها الغالي، والثروة الوحيدة التي نفتخر بها كفلسطينيين منذ الأجداد، هي ثروة العقل والمعرفة، التي نخزنها فوق اكتافنا، وبدونها لا يكون لدينا وطن نعتز به، ولا ايمان يحمينا ويوجهنا، ولا أخلاق نحافظ عليها فتحفظنا، ولا حضارة نفتخر بها، ولا كرامة تشمخ بها رؤوسنا.