تصديا للمخطط: نفاع يدعو لعقد مؤتمر
وجه الكاتب محمد نفاع، ابن قرية بيت جن الشامخة، نداء الى الطائفة العربية الدرزية، يحذر من خلاله من المحاولات السلطوية المنهجية لتشويه موقف ابناء الطائفة المعروفيين من قضايا الصراع الاسرائيلي- العربي ومن الحرب الاخيرة في لبنان، ولجوء وسائل اعلام السلطة الى نشر تقارير كاذبة هدفها الدنس السافر ودق الاسافين في جسد الوحدة الوطنية الكفاحية لاقليتنا القومية العربية الفلسطينية في اسرائيل.
وجه الكاتب محمد نفاع، ابن قرية بيت جن الشامخة، نداء الى الطائفة العربية الدرزية، يحذر من خلاله من المحاولات السلطوية المنهجية لتشويه موقف ابناء الطائفة المعروفيين من قضايا الصراع الاسرائيلي- العربي ومن الحرب الاخيرة في لبنان، ولجوء وسائل اعلام السلطة الى نشر تقارير كاذبة هدفها الدنس السافر ودق الاسافين في جسد الوحدة الوطنية الكفاحية لاقليتنا القومية العربية الفلسطينية في اسرائيل.
وقد جاء في البيان، الذي ننشره كاملا ما يلي:
"سمعت ان احد مراسلي وسائل الاعلام الاسرائيلي اعدّ تقريرا عن دور المجندين الدروز في الحرب الاجرامية على لبنان، مشيدا بهم وكيف انهم رفعوا العلم الدرزي في سماء الجنوب اللبناني المقاوم، ان هذا الاسلوب وهذا التخصيص هو جزء من المخطط الصهيوني الحكومي المخابراتي القديم لمحاولة فصل العرب الدروز عن ابناء شعبهم العربي الفلسطيني وامتهم العربية، ومعروف لنا ان السياسة الاسرائيلية اخترعت قومية خاصة للدروز، وتراثا خاصا وبرنامج تدريس خاصا وازاحت اعيادا وصنعت اعيادا وفرضت الخدمة العسكرية الاجبارية.
قد تكون هذه السياسة ومخابراتها تضايقت في هذه الحرب العدوانية حيث انه لم يُقتل ولا مجند درزي بسلاح المقاومة، لئلا يفسر ذلك ان عدد المجندين آخذ بالنقصان فراحت تخترع هذه التقارير، اكثر من ذلك ان معدي التقرير كما سمعت ذكروا ان المجندين الدروز قاموا بقتل مبالغ فيه!!
كان بودنا لو يُرفع العلم الدرزي اياه على اراضي الخيط المصادرة من قرية بيت جن، وعلى الارض المصادرة من دالية الكرمل وعسفيا ويركا وجولس وكسرى ويانوح وحرفيش والبقيعة والمغار وعين الاسد وجث وساجور، فمحله هناك.
كما ان الدروز واراضيهم لم يسلما من سيف الاضطهاد السلطوي وسلب الاراضي في القرى العربية المختلطة في الرامة وابو سنان وشفاعمرو وغيرها.
كان بودنا ان يرفع ذلك العلم على ارض الاوقاف المصادرة في النبي شعيب والنبي سبلان والنبي بهاء الدين عليهم السلام. في النبي شعيب في حطين صلاح الدين اعطى وصهيون صادر وأخذ.
كان بودنا ان يرفع العلم على البيوت المهددة بالهدم والغرامات الخيالية وهي بالألوف، لان نسبة مخالفات البناء في القرى العربية الدرزية اعلى نسبة في البلاد، ونسبة المعطلين عن العمل كذلك، ونسبة المتواجدين في دائرة الاجراءات اعلى نسبة، ونسبة ذوي شهادات التخريج في البجروت ادنى نسبة، ونسبة التمييز ضد المجالس المحلية الدرزية من اعلى النسب. ونسبة نشاط دائرة حماية الطبيعة - بهدف مصادرة الارض - من اعلى النسب، ونسبة خريجي الثانويات من ادنى النسب، ونسبة الترك في المدارس الابتدائية من اعلى النسب، ونسبة البث الاعلامي المشوه في الاعلام الاسرائيلي من اعلى النسب. هذا هو الواقع وباختصار منقطع النظير.
هدف السلطة هو صهينة الدروز واظهارهم بمظهر العملاء للاحتلال والاضطهاد. طبعا هنالك في اوساط هذه الطائفة عملاء وسماسرة ومرتزقة واذناب وحتى جاسوس او جواسيس.
بالنسبة للعمالة لاسرائيل، هناك عملاء اعلى على مستوى نظم وملوك ورؤساء ووزراء، ومع ذلك اتوجه الى جماهير هذه الطائفة من ابناء عشيرتي، كفى سكوتا على هذه الموبقات السلطوية، كفى لامبالاة، واتوجه الى الرئاسة الروحية لترفع صوتها عاليا على اساس القاعدة والمبدأ - نصرة المظلوم على الظالم وليس العكس، لا يمكن للسمسار والمرتزق والجاسوس والفسّاد ان يكونوا وجه هذه الطائفة العربية كما هو الحال في الاعلام الاسرائيلي، في هذه الطائفة توجد غالبية ساحقة ضد كل هذه السياسة التدميرية، لكن ليس هذا ما يظهر لغاية في نفس صهيون، واتوجه الى كل من تعز عليه القيم الانسانية السامية والانتماء القومي الناصع، والى عشرات المبدعين من شعراء وكتاب وفنانين ورسامين ونحاتين ورؤساء واعضاء مجالس محلية وقادة زمنيين ومحاضرين ومثقفين وعمال واعين تقدميين للتنادي لعقد مؤتمر شامل وعاجل لتدارك هذا الخطر المتصاعد، ولفضح هذه السياسة الدموية الجهنمية السامة، ولتصدر وثيقة جماهيرية عارمة تتصدى لهذا المخطط الدنس الحقير من اجل افشاله اما بجولات واما بضربة فنية حاسمة.