29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0

تصعيد خطير في سياسة هدم منازل

* التصعيد الحاصل في سياسة الهدم الذي تشهده مدينة القدس حالياً، هو جزء من مشروع تهويد المنطقة التي يسميها الاحتلال "الحوض المقدس".

م م من: محاسن ناصر مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب كل العرب نُشر: 31/05/2009 الساعة 09:38
حجم الخط
تصعيد خطير في سياسة هدم منازل
تصعيد خطير في سياسة هدم منازل · تصوير: كل العرب

* التصعيد الحاصل في سياسة الهدم الذي تشهده مدينة القدس حالياً، هو جزء من مشروع تهويد المنطقة التي يسميها الاحتلال "الحوض المقدس".


تشهد مدينة القدس تصعيداً خطيراً في سياسة هدم منازل المواطنين المقدسيين، وتسليم إخطارات هدم بالجملة لإخلاء أحياء بأكملها من سكانها واقتلاعهم منها بحجة عدم الترخيص، حيث شملت تلك السياسة كل من  البلدة القديمة، سلوان، الطور، الثوري، رأس خميس، جبل المكبر.



وحسب ما ورد في تقرير الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق المقدسيين في أيار 09، فإن إخطارات الهدم الجديدة في القدس، ترفع من عدد المنازل المهددة بالهدم منذ بداية العام الجاري إلى 1052 شقةً، تؤوي نحو خمسة آلاف نسمة، 60% منها صدرت بحقها أوامر قضائية منذ عدة سنوات.
إن التصعيد الحاصل في سياسة الهدم الذي تشهده مدينة القدس حالياً، هو جزء من مشروع تهويد المنطقة التي يسميها الاحتلال "الحوض المقدس"، والذي تم طرحه في بداية التسعينات، ويشمل البلدة القديمة بكاملها وأجزاءً واسعة من الأحياء والضواحي المحيطة بها- حيّ الشيخ جراح ووادي الجوز في الشمال، ضاحية الطور في الشرق، وضاحية سلوان في الجنوب. ويتضمّن مشروع التهويد هذا:
1-إنشاء مدينةٍ أثريّة مطابقةٍ للوصف التوراتيّ للقدس أسفل المسجد الأقصى وفي ضاحية سلوان وأجزاءٍ من الحيّ الإسلاميّ في البلدة القديمة، وربط هذه المدينة بمجموعةٍ من الحدائق والمنتزهات والمتاحف والمواقع الأثريّة المقامة فوق الأرض في محيط البلدة القديمة، وخصوصاً في جنوبها حيث ضاحية سلوان وفي شرقها حيث جبل الزيتون وضاحية الطور.



2-إحلال السكّان اليهود مكان سكّان المنطقة العرب الفلسطينيّين، بدءً من المدينة القديمة ووصولاً إلى أحياء وادي الجوز والشيخ جراح والطور وسلوان ورأس العمود.
 أما أهداف المشروع يتمثل أبرزها فيما يلي:
1-محو الهويّة العربية والإسلاميّة لمدينة القدس واستبدال هويّة يهوديّة بها من الناحيتين التاريخيّة والدينيّة.
2-ترحيل عدد كبير من المقدسيّين إلى مناطق أبعد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة أو حتى ترحيلهم خارج مدينة القدس.
3-عزل المسجد الأقصى عن الأحياء العربية الفلسطينية في مدينة القدس، مما يحرم المسجد من أحد أهمّ خطوط دفاعه، ويُسهّل على المحتلّ الاعتداء عليه كيف ومتى أراد.
4-تحقيق تواصل جغرافيّ بين البؤر الاستيطانيّة في البلدة القديمة ومحيطها وبين المستوطنات الموجودة على أطراف مدينة القدس، كمستوطنة التلّة الفرنسيّة في الشمال، وكتلة E1 الاستيطانيّة في الشرق، ومستوطنة "تل بيوت" الشرقيّة في الجنوب.
وفق الخريطة التي وزعتها السلطات الإسرائيلية للطريق الالتفافي مطلع شهر أيار 2009، سيتم هدم أكثر من 10 منازل في جبل المكبر والتي تم إخطارها بالهدم من أجل بناء جسر ضخم يشكل جزءاً  من طريق التفافي يربط مستوطنة "رمات رحيل" في جنوب القدس بمستوطنة "معالية أدوميم" في جنوب شرق المدينة .حيث سيلتهم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية الزراعية والتي تعتبر المساحة المتبقية لتوسع المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة التي أصبحت محاطة ومحاصرة بالمستوطنات.
وقد اتخذت سلطات الاحتلال في الأسبوع الأول من أيار 2009،  قراراً غيابياً بإخلاء نادي بيت حنينا دون إتاحة الفرصة لهيئته الإدارية بالدفاع عن نفسها، حيث تم إرسال بريد مسجل في نهاية مارس/آذار الماضي لإدارة النادي ويتضمن قراراً بالإخلاء في فترة قصيرة. وقد اعتمدت سلطات  الاحتلال  في ذلك على دعوى رفعتها جمعية إسرائيلية سمت نفسها "جمعية المعارف" وانتحلت الاسم نفسه للجمعية الفلسطينية التي ملكت أرض النادي البالغة مساحتها 98 دونماً منذ عام 1954 في عهد الحكم الأردني. وتشمل الدعوى أيضاً، قراراً بإخلاء كلية الاقتصاد والتجارة التابعة لجامعة القدس والمقامة على نفس الأرض منذ الخمسينات أيضاً.



وخططت سلطات الاحتلال إلى ضم 12 ألف دونم من أراضي بلدات السواحرة الشرقية وأبوديس إلى مستوطنة "معاليه ادوميم" وتعديل مسار جدار الفصل العنصري ليضم كل تلك المساحات إلى المناطق الواقعة داخل الجدار. ويهدف المخطط إلى بناء 6 آلاف وحدة سكنية في مستوطنة "كيدار" ومحيطها لخلق تواصل سكاني مع مستوطنة "معاليه ادوميم"، أما أهداف هذا المخطط فهي ربط مستوطنات الحزام الشرقي بعضها ببعض وبالتالي عزل القدس من الجهة الشرقية عن امتدادها باتجاه غور الأردن، وسينتج عن ذلك حصر التجمعات الفلسطينية بين الجدار العنصري وبين سلسلة المستوطنات التي ستعزز بجدار شرقي وطرق التفافية أهمها ما يسمى "بنسيج الحياة" وسيفضي هذا المشروع إلى ضم الكتل الاستيطانية الواقعة شرق  القدس والتي تبلغ مساحاتها 191 كم مربع إلى المدينة، بهدف الإخلال بالتوازن الديمغرافي لصالح الميزان السكاني اليهودي.
ترجمة الرؤيا الإسرائيلية في خلق "القدس الكبرى" والتي تعادل مساحتها 10% من مجمل مساحة الضفة الغربية وتختصر نسبة السكان الفلسطينيين إلى 22% من مجمل السكان في القدس بشطريها الغربي المحتل عام 1948 والشرقي المحتل عام 1967. والحيلولة دون قيام تواصل جغرافي للسلطة الوطنية الفلسطينية بين جنوب الضفة وشمالها بتمدد الاستيطان الإسرائيلي شرقاً بعمق يتراوح بين 15-20كم شرق حدود عام 1948.



ستحذف الطريق الواصل بين جنوب الضفة وشمالها طريق "نسيج الحياة" إلى طريق أطول مسافة باتجاه أريحا شرقاً، ويستغرق وقتاً أكثر وفيه صعوبة ومخاطرة أكثر وأكثر من طريق واد النار ومحاصرة وعزل بلدات العيزرية وأبو ديس والسواحرة التي تمثل امتداداً فلسطينياً للقدس، وبالتالي الحيلولة دون إمكانية تطوير عاصمة للفلسطينيين تشمل هذه البلدات وأحياء من القدس الشرقية.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد