تعديل قانون لتمديد عمل أبو بسمه
* المجلس الإقليمي لقرى النقب: الداخلية تريد تعديل قانون لتمديد عمل أبو بسمه
* المجلس الإقليمي لقرى النقب: الداخلية تريد تعديل قانون لتمديد عمل أبو بسمه
من المقرر أن تبحث لجنة الداخلية وجودة البيئة الأربعاء من هذا الأسبوع تعديل قانون المجالس الإقليمية المعينة "تعديل رقم 5" بخصوص إمكانية طلب وزير الداخلية تمديد فترة تعيين مجلس إقليمي تفوق السنة، كما هو متبع في المجالس المحلية.
وينص القانون حاليًا على أنه بعد أربع سنوات من تعيين المجلس الإقليمي، بإمكان وزير الداخلية تمديد الفترة لسنة إضافية. وقد تم تمديد عام إضافي لمجلس إقليمي أبو بسمة، برئاسة عمرام قلعاجي، المسؤول عن تسع قرى عربية في النقب منذ عام 2003. ويقول المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، إنّه يظهر أن في نية وزارة الداخلية تعديل القانون من أجل استمرار عمل المجلس الإقليمي أبو بسمه المعين لسنة أخرى (أي يكون القانون مشابه للسلطات المحلية المعينة).
ودعا المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها الجمهور الحضور لإفشال مطلب وزير الداخلية. وتراود السكان شكوك أن هذا القانون سيفصل خصيصًا لمجلس أبو بسمة كونه هو المجلس الإقليمي الوحيد المدعو للجلسة المذكورة، مع الجهات الممثلة للمجالس الإقليمية، بالإضافة للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها والذي سيمثل السكان كونه مجلس غير حكومي.
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة الداخلية في الكنيست أوصت في جلستها بتاريخ قبل شهرين بإجراء انتخابات لمجلس إقليمي أبو بسمة في التاسع من ديسمبر-كانون الأول 2008، وذلك بعد أن وافقت اللجنة على طلب وزير الداخلية في حينه بتمديد فترة عمل المجلس كمجلس إقليمي معين لمدة سنة، نظرًا لعدم إكمال العمل في جميع المجالات مثل إقرار الخوارط الهيكلية للقرى التي يديرها المجلس، ومشاكل قائمة أخرى، إلا أن اللجنة رفضت أقوال الوزير والذي بين فيها انه سيعمل على إمكانية تمديد فترة تعيين المجلس الإقليمي لمدة عامين كما هو في السلطات المحلية.

وجاءت الجلسة في حينه بعد أن توجه وزير الداخلية مئير شطريت إلى اللجنة مطالبًا تمديد فترة تعيين مجلس أبو بسمه لمدة سنة كما ينص القانون، وذكر انه سيعمل على تغيير القانون لإمكانية تمديد الفترة إلى سنتين كما هو الحال في المجالس المحلية. وعلل الوزير مطالبته بتمديد فترة التعيين بتأخير في مجال الاعتراف بالقرى، وان المجلس لم يستوعب جميع الكوادر العاملة فيه بعد. وقد رفضت اللجنة هذا الطلب.
وقد شارك في الجلسة المذكورة رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، حسين الرفايعه، وممثلا عن مجلس أبو بسمه المعين، وممثلة عن لجنة حقوق المواطن المحامية ديبي غيلدحاف، ومتصرف لواء الجنوب في وزارة الداخلية دودو كوهن، وعضو الكنيست طلب الصانع، وعضو الكنيست جمال زحالقة، وعضوة الكنيست نادية الحلو، وممثلين آخرين.
وقد هاجم في حينه عضو الكنيست اوفير بينتس وزارة الداخلية وعمل الجهات المختصة، ومجلس إقليمي أبو بسمه، بخصوص التخطيط البطيء، وعدم إشراك السكان في عمل المجلس، وعدم تهيئة السكان للانتخابات، وإدخال روح الديمقراطية في القرى، وطلب من متصرف لواء الجنوب تقديم خطة لتطوير العمل الديمقراطي في القرى.
وخلال الجلسة اعترف دودو كوهين متصرف لواء الجنوب إلى أن 2400 شخص تسجلوا على أنهم سكان في قرى أبو بسمه، من أصل 25- 30 ألف نسمة. وحسب المعطيات التي عرضها تبين انه في قرية ترابين الصانع لم يتسجل إلا 52 شخصًا على أنهم سكان في القرية من أصل 1300 شخص، وفي قرية أبو قرينات تسجلوا فقط 30 شخصًا، وفي الأطرش (مولداه) فقط ثلاثة أشخاص. كما اعترف دودو كوهن أن الديمقراطية الداخلية لم تصل إلى أبو بسمة بعد، علمًا أن 4 ممثلين لأربع قرى من أصل تسعة قرى تحظى بتمثيل في مجلس أبو بسمة، وفي بقية القرى لم تتمكن الوزارة من إيجاد ممثلين، وفي قريتين لا يوجد أي تمثيل للجنة المحلية، وان ممثلين عن الدوائر الحكومية يحظون بأغلبية في عضوية مجلس أبو بسمة، وفي عرض كوهن بيّن أن مشكلة في التخطيط تكمن في القرى، حيث انه في ثلاث قرى لم يتم إيداع خارطة هيكلية محلية، وفقط في أربع قرى توجد خارطة مفصلة مصادق عليها، وفي قرية ترابين الصانع تم منح تراخيص للبناء فقط، وتم بناء أربع مدارس ومركز خدمات واحد فقط، وتوجد في ثلاث قرى مداخل معبدة، ووفق أقوال كوهن فأن هذا التأخير نابع عن دعاوى الملكية على الأراضي.
كما هاجم في ذات الجلسة عضو الكنيست طلب الصانع موقف وزارة الداخلية وبين انه وفق السياسة الحالية لن يتقدم أي شيء في القرى، ولا يمكن عدم تسجيل سكان ومن ثم الاحتجاج بعدم وجود عدد كاف من السكان لإجراء الانتخابات، وان دل عدم أقدام الناس على التسجيل إنما يدل على تخوف السكان من السياسة المتبعة في عدم إشراكهم فيما يحدث على ارض الواقع، وطالب بتشغيل عرب في مجلس أبو بسمة علما أن غالبية الموظفين من الوسط اليهودي الأمر الذي يشكك الناس في نوايا المجلس ووزارة الداخلية، وبين انه يتبين بعد أربع سنوات لا يوجد شيء على ارض الواقع.
وفي مجمل ورقة العمل التي قدمها رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها حسين الرفايعة في حينه للجنة بين انه ليس بحاجة لإقامة مجلس مثل أبو بسمة كون الواقع يثبت ذلك، حيث انه فشل فشلا ذريعًا في جميع المجالات، وان المجلس يجمع جميع من يعملون على الاستيلاء على الأراضي العربية، مثل دائرة ما يسمى بالنهوض بالبدو، والوكالة اليهودية، ودائرة أراضي إسرائيل، كما أن مجلس أبو بسمه لا يشارك السكان في اتخاذ القرارات المصيرية، وان مجلس أبو بسمه جاء ضمن خطة شارون للاستيلاء على الأراضي العربية، وطالب بإجراء الانتخابات بدون تأخير، كي يستلمه عرب ليبعد من فيه من معيّنين من جهات غير مرغوب فيها".