تعيين مجادلة وزيرا في الحكومة
*عمير بيرتس: تعيين غالب مجادلة وزيرا هو خطوة تاريخية وقضية الحقيبة الوزارية ستحل قريبا
*مجادلة سيحصل اما على صلاحيات وزارة العلوم والثقافة والرياضة او على صلاحيات وزارة الرفاه
*مصادر عليمه: الاحزاب العربية ستصوت ضد تعيين غالب مجادله خلال عرض القرار في جلسة الكنيست غدا
صادقت الحكومة اليوم الأحد على تعيين عضو الكنيست غالب مجادلة وزيرا في الحكومة الإسرائيلية، لكن حتى الآن بدون حقيبة وزارية، واتخذ القرار بأغلبية كبيرة، فيما عارض الاقتراح الوزير اليميني العنصري، افيجدور ليبرمان من حزب "يسرائيل بيتينو"، وعلم مراسل موقع العرب من مصادر عليمه ان الاحزاب العربية ستصوت ضد تعيين غالب مجادله خلال عرض القرار للمصادقة في جلسة الكنيست غدا.
ويذكر ان الاقتراح كان قد ادرج على جدول اعمال الحكومة، شريطة ارسال رئيس الحكومة ايهود اولمرت لتعهد خطي الى رئيس حزب العمل. وأكد الوزير مجادلة ذلك قبل تعيينه، وقال ان منح الصلاحيات الوزارية له ستتم في غضون اسبوعين وليس بالضرورة حصوله على وزارة العلوم والثقافة والرياضة.
هذا ومن المتوقع ان يحصل الوزير غالب مجادلة في المستقبل القريب على صلاحيات وزارية واحدى الوزارات المقترحة الاخرى هي وزارة الرفاه الاجتماعي، وبذلك يكون غالب مجادلة اول وزير عربي في حكومة اسرائيلية يشغل منصب وزاري مع حقيبة وزارية.
وقال رئيس حزب العمل، ووزير الأمن، عمير بيرتس في اعقاب المصادقة على الاقتراح: "ارى بتعيين مجادلة خطوة تاريخية لصالح المساواة ودفع عملية السلام في المنطقة". أما بالنسبة للوزارة المقترحة، فقال بيرتس "أن هذه القضية ستحل في الوقت القريب وبعد مشاورات مع رئيس الحكومة ايهود اولمرت".

من ناحية اخرى، قال عضو الكنيست ايتان كابل من حزب العمل انه يفتخر بان يكون اول وزير عربي (مع صلاحيات وزارية) من حزب العمل، فيما قالت النائبة ناديا حلو وهي الاخرى من حزب العمل: "تقدمنا اليوم خطوة اضافية نحو الشراكة الحقيقية ودمج الجماهير العربية، ونأمل ان يفي رئيس الحكومة بتعهداته وتنفيذها في غضون اسبوعين، فزميلي غالب مجادلة عضو كنيست يستحق الحصول على المنصب".
وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان تعيين غالب مجادلة يأتي في اطار تغيير مناصب وزارية يسعى رئيس الحكومة ايهود اولمرت الى القيام بها من أجل تعزيز الائتلاف الحكومي.
وكان الوزير غالب مجادلة، قد قال في السابق: "خلال المفاوضات مع رئيس الحكومة، طلبنا منه تعهد رسمي من خلال رسالة مكتوبة يبعثها لرئيس حزب العمل عمير بيرتس، يتعهد من خلال رسالته بموافقته المبدئية على تعيني وزيرا بدون وزارة لمدة اسبوعيين، وبعد انتهاء الفترة وفي اطار التعديل الوزاري المقترح يتم تعيني وزيرا مع صلاحيات، وعليه لربما ستكون وزارة اخرى، عدا عن الوزارة المقترحة". واضاف النائب مجالة: "حتى الان لم نحصل على جواب وتعهد من رئيس الحكومة بهذا الصدد. اذا لم يكن هناك بنرامج زمني واضح ومحدد، واقتراح جدي لمنصب وزاري مع صلاحيات، عندها سيكون تصرف اخر بموجب التطورات".
مجادلة واولمرت
وفي السياق ذاته نشرت وسائل الاعلام العبرية وعلى لسان مسؤول سابق في وزارة العلوم والثقافة والرياضة، بان الاقتراح لتعيين عربي في هذا المنصب امر خاطىء، وقد برر ادعاءه بالقول: "الاقتراح لتعيين وزير عربي في وزارة العلوم تم بدون معرفة ماذا تشمل الوزارة، وربما هناك اعتقاد ان الوزارة هامشية وليست ذات اهمية مثل باقي الوزارات، ولكنها تضم ملفات سرية للغاية ولا نريد ان تنكشف لدول معادية". واوضح المسؤول السابق انه لا يشكك باخلاص الوزير المرتقب غالب مجادلة لدولة اسرائيل، لكنه أكد ان عملية تعيينه تمت بدون تفكير مسبق مثلما يحدث في الدولة يقررون الخروج للحرب، يتم تعيين مدراء عامين لوزارت بعد فترة يتم فتح ملفات تحقيق ضدهم وهكذا يقترحون تعيين وزير بدون أن يعرفوا ماذا يوجد داخل مكاتب الوزارة. وتابع بالقول: "وزارة العلوم تحوي أسرارا مهمة بالنسبة لدولة اسرائيل منها معلومات سرية عن تحركات الاقمار الاصطناعية الاسرائيلية وأقمار تابعة لدول معادية ودول أخرى لها علاقات شراكة معنا". ويشار الى أن مسؤولين كبار في وزارة العمل ردوا على هذه التصريحات بأنها ساذجة وعنصرية لشخصيات غير معروفة. فيما رد جهاز المخابرات العامة "الشاباك" أن تعيين وزراء ليس من مسؤوليته.
وعقب النائب غالب مجادلة على هذه التصريحات بالقول: "هذه الاقوال صادرة عن مسؤول سابق في الوزارة، وهي ليست جدية ولا تمت للواقع باي صلة، وعلى ما يبدو يقف من وراء هذه التصريحات بعض القيادات السياسية. القضايا الحساسة والتي تخص امن الدولة حتى بعض الوزراء اليهود لا يعرفون تفاصيلها، وعليه تصريحات المسؤول السابق ما هي الا مهاترات وفرقعات اعلامية، للتذكير فان رئيس لجنة المستخدمين في وزارة العلوم والثقافة والرياضة هو دكتور عربي من مدينة قلنسوة، وهذا الامر يفند كافة ادعاءات المسؤول السابق في الوزارة".