تقرير عن مصير الأجيال الصاعدة
في التقرير الذي نشر في وسائل الإعلام أشير إلى أن نسبة الطلاب العرب الذين يحصلون على البجر وت لا تتعدّى الـ 32% !!!
في التقرير الذي نشر في وسائل الإعلام أشير إلى أن نسبة الطلاب العرب الذين يحصلون على البجر وت لا تتعدّى الـ 32% !!!
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك؟ وأسئلة عديدة أخرى مثل:
ما هي أبعاد هذه المشكلة؟ هل هنالك إمكانية لإصلاح وضع لمن هؤلاء؟ ما هو مصير الـ 68% الذين غادروا مدارسهم من دون الـ- بجروت الكامل؟ هل لهؤلاء الطلاب من حلّ؟ هل لديهم فرصه لتحقيق الذات وعدم الندم على ما فات؟ وكيف يحقـّق هؤلاء حلمهم بالحصول على شهادة جامعية؟

ربـّما يعتقد البعض بأن مستقبل هؤلاء الطلاب معدوم لأنهم لم ينجحوا في بعض المواد ولم يحصلوا على البجروت الكامل وعلى المعدّل المطلوب. إن هذا الاعتقاد غير صحيح لأن الجامعة المفتوحة تتيح فرصة القبول غير المشروط لكل من يريد الالتحاق بالدراسة الجامعية. إن الجامعة المفتوحة تمنح كل منتسب إليها الفرصة بإثبات قدرته وتحصيله العلمي من خلال إتاحة دراسة الموضوع المطلوب الذي يتفاعل معه الطالب، ممّا يزيد من تحصيله ويمكـّنه من تحقيق ذاته وطموحاته.

يقول السيد عمر مصاروة، مدير الإعلام والعلاقات العامة في الجامعة المفتوحة للوسط العربي بأن الجامعة المفتوحة هي أكبر جامعة في البلاد حيث يدرس فيها قرابة الـ- 45000 طالب وطالبة وبأنها الجامعة الوحيدة التي بإمكانها فتح مراكز تعليم في كافة أنحاء البلاد في نحو 50 مركزاً تمتد من شمال البلاد من قرية مسعدة بالجولان وحتى إيلات في الجنوب. بإمكان كل طالب وطالبة الالتحاق بالدراسة للقب الأول أو الثاني في أحد هذه المراكز القريبة من مكان السكن أو مكان العمل والحصول على اللقب الجامعي في أحد التخصصات من ضمن حوالي 100 تخصص تتيحها الجامعة المفتوحة.
إن رسالة الجامعة المفتوحة الكبرى هي توسيع أطر التعليم الجامعي لكافة شرائح المجتمع في البلاد، اليهودي والعربي على حد سواء، سكان الشمال والجنوب، سكان المدن والقرى القريبة والبعيدة. إن لرسالة الجامعة المفتوحة أثر إيجابي كبير حيث إتاحة فرصة التعليم الجامعي لآلاف الطلبة مع العلم بأن عدد خرّيجيها حتى اليوم يتعدى آلاف الخريجين والذين انخرطوا في سوق العمل بامتياز.

تشير المعطيات الداخلية في الجامعة المفتوحة أن عدد خريجي اللقب الأول الذين حصلوا على نتائج عالية ومرموقة في تصاعد مستمر (يتخرج نحو 2500 طالب سنويا) وأن عدد الحاصلين على اللقب الأول من الجامعة المفتوحة الذين يكملون مشوارهم العلمي للقب الثاني في الجامعة المفتوحة وفي جامعات أخرى في البلاد والخارج في تزايد مستمر أيضا، وممّا يثلج الصدور أن عدد الحاصلين على اللقب الثالث (الدكتوراة) ممن بدأوا دراستهم الجامعية في الجامعة المفتوحة التي منحتهم فرصة الدراسة دون شروط في تزايد أيضاً. من الجدير ذكره أن هنالك العديد من حملة لقب الدكتوراة ممّن لم يحصلوا على البجروت في دراستهم الثانوية ولكنهم انتهزوا فرصة القبول المفتوح في الجامعة المفتوحة ووضعوا هدفهم نصب أعينهم فحققوه وذلك من خلال بذل الجهود، الإصرار، التميز والتواصل ومنهم من يدرّسون في مؤسسات أكاديمية ويشغلون مناصب مرموقة.
ويضيف السيد مصاروة قائلاً: الطلاب الذين يلتحقون بالجامعة المفتوحة يستطيعون اختيار أحد الموضوع التي تناسبهم من ضمن المواضيع التي تقترحها الجامعة إما بمسار منفرد (رياضيات مثلاً) أو بمسار مزدوج (إدارة واقتصاد مثلاً) وذلك دون شروط مسبقة. ممّا لا شك فيه أن الحصول على اللقب منوط بالنجاح في كافة المواد العلمية المقررة للمسار الدراسي.
مما يجدر ذكره أيضاً هو اتفاق "سبل الانتقال – אפיקי מעבר" الذي أبرم بين الجامعة المفتوحة وباقي الجامعات في البلاد والذي ينص على أنه بإمكان الطالب بدء دراسته في الجامعة المفتوحة دون شروط والانتقال للدراسة في السنة الثانية في جامعة أخرى إذا قام بتحصيل علمي جيد وحصل على المعدل المطلوب في المواد الأكاديمية التي درسها في الجامعة المفتوحة. تتعهد الجامعة المنوي الانتقال إليها قبول الطالب بناءاً على تحصيله العلمي بالجامعة المفتوحة حتى لو لم يكن حاصلاً على شهادة البجروت الكامل وبدون أية شروط أخرى. إن اتفاق "سبل الانتقال – אפיקי מעבר" يشكـّل مساراً إضافياً لتوسيع أطر الدراسة التي تعمل من أجلها الجامعة المفتوحة لترفع عدد الأكاديميين في البلاد.