28° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اولاد

ثلاثون يوماً لحياكة ثوب من حجر

في الزمان القديم القديم ، كان يحكم إحدى الممالك ملك قويٌّ وعادل، اشتهر بالذكاء ورجاحة العقل ، وكان يحب الأذكياء ويقربهم إليه ويناقشهم في أمور الفلسفة والعلم والدين والفلك ، وكل مامن شأنه أن يزيد المعارف ويشحذ الذهن ويغذي الروح . وطبيعي ، في هذه الحالة ، أن يكون خاصة الملك والمقرَّبون منه أذكياء وأذكياء جدَّاً ، وكان يحلو للملك ، في مرَّات كثيرة ، أن يمتحنهم ويختبر ذكاءهم ، وقد يقسو في الاختبار أحياناً إلى حدٍّ مُعجز ومستحيل .مرَّة أراد الملك أن يختبر وزيره ، فاستدعاه ، وقال له : أريد أن تصنع لي ثوباً من حجر ! سأمهلك ثلاثين يوماً فقط لتنجز لي هذا الثوب ، وإن فشلت فسيكون عقابك عسيراً !عاد الوزير إلى بيته حزيناً مهموماً ، ولزم غرفته .. وبدلاً من أن يحاول فهم قصد الملك من وراء هذا الطلب المعجز ويفكر بطريقة تخرجه من هذا المأزق ، راح يندب حظَّه العاثر ويبكي وقد حُرم من النوم والطعام والشراب .أحسَّت ابنة الوزير بحالة أبيها ، واستغربت جلوسه في البيت وانقطاعه عن مجلس الملك ، فاقتربت منه ، وقالت بحب : مالكَ يا أبي ؟ لِمَ أنتَ حزين وكئيب ؟قال الوزير :- وكيف لا حزن ، ولم يتبقَّ من المهلة إلاَّ أيام معدودة !قالت الابنة : - مهلة ! عن أيَّة مهلة تتحدث يا أبي ؟!قال الوزير :- المهلة التي حددها لي الملك لأنجز له طلباً مستحيلاً .قالت الابنة :- طلب مستحيل ! ما هو هذا الطلب يا أبي ؟قال الوزير :- تصوَّري .. طلب مني أن أصنع له ثوباً من حجر ، وأمهلني ثلاثين يوماً لأنجز له ذلك !قالت الابنة وهي تضحك :- إنَّ الملك يختبر ذكاءك يا أبي .. فهو لا يريد ثوباً !صاح الوزير :- لا يريد ثوباً ! ماذا يريد إذن ؟!قالت الابنة : - خذني معك غداً إلى الملك ، وسأنقذك من هذه الورطة .لم يكن أمام الوزير سوى أن يفعل ذلك ، فالغريق يتعلَّق بقَشَّة كما يقولون ، لذا خاطب ابنته :- ستكونين معي غداً في حضرة الملك .. فعسى أن يكون ظنك صحيحاً ، وتنجحي في إنقاذي مما ينتظرني من عقاب .في صباح اليوم التالي ، اصطحب الوزير ابنته ، ومثلا معاً بين يديّ الملك . قال الملك للوزير : - أراك عدت قبل انتهاء المهلة ! هل نجحت في إنجاز ما طلبته منك ؟ أجاب الوزير :- يمكنك أن توجه هذا السؤال إلى ابنتي يا مولاي ، فقد تعهدت بإنجاز هذه المهمة عني .ابتسم الملك ، وسأل الفتاة : - هل أنجزتِ خياطة الثوب الذي طلبته من والدك ؟أجابت الفتاة :- ما طلبته ليس صعباً يا مولاي ، ولكنني أريد منك شيئاً واحداً وهو أن تعطيني خيوط رمل لأنسج لك أجمل ثوب حجريٍّ في الوجود ..ذهل الملك لجواب الفتاة ، وأعجبه ذكاؤها ، فصاح :- أحسنت أيتها الفتاة ! أنتِ ذكية جدَّاً ، فما قلتِهِ هو الرد المنطقي لطلبي المستحيل ثم التفت إلى الوزير قائلاً :- إنني أطلب الزواج من ابنتك ، فهل توافق أيها الوزير ؟فغر الوزير فاه فرحاً ، وقال :- وهل يمكنني أن أرفض طلباً جميلاً كهذا يا مولاي

ك ا كل العرب اولاد نُشر: 25/04/2007 الساعة 08:52
حجم الخط
ثلاثون يوماً لحياكة ثوب من حجر
ثلاثون يوماً لحياكة ثوب من حجر · تصوير: كل العرب

في الزمان القديم القديم ، كان يحكم إحدى الممالك ملك قويٌّ وعادل، اشتهر بالذكاء ورجاحة العقل ، وكان يحب الأذكياء ويقربهم إليه ويناقشهم في أمور الفلسفة والعلم والدين والفلك ، وكل مامن شأنه أن يزيد المعارف ويشحذ الذهن ويغذي الروح . وطبيعي ، في هذه الحالة ، أن يكون خاصة الملك والمقرَّبون منه أذكياء وأذكياء جدَّاً ، وكان يحلو للملك ، في مرَّات كثيرة ، أن يمتحنهم ويختبر ذكاءهم ، وقد يقسو في الاختبار أحياناً إلى حدٍّ مُعجز ومستحيل .مرَّة أراد الملك أن يختبر وزيره ، فاستدعاه ، وقال له : أريد أن تصنع لي ثوباً من حجر ! سأمهلك ثلاثين يوماً فقط لتنجز لي هذا الثوب ، وإن فشلت فسيكون عقابك عسيراً !عاد الوزير إلى بيته حزيناً مهموماً ، ولزم غرفته .. وبدلاً من أن يحاول فهم قصد الملك من وراء هذا الطلب المعجز ويفكر بطريقة تخرجه من هذا المأزق ، راح يندب حظَّه العاثر ويبكي وقد حُرم من النوم والطعام والشراب .أحسَّت ابنة الوزير بحالة أبيها ، واستغربت جلوسه في البيت وانقطاعه عن مجلس الملك ، فاقتربت منه ، وقالت بحب : مالكَ يا أبي ؟ لِمَ أنتَ حزين وكئيب ؟قال الوزير :- وكيف لا حزن ، ولم يتبقَّ من المهلة إلاَّ أيام معدودة !قالت الابنة : - مهلة ! عن أيَّة مهلة تتحدث يا أبي ؟!قال الوزير :- المهلة التي حددها لي الملك لأنجز له طلباً مستحيلاً .قالت الابنة :- طلب مستحيل ! ما هو هذا الطلب يا أبي ؟قال الوزير :- تصوَّري .. طلب مني أن أصنع له ثوباً من حجر ، وأمهلني ثلاثين يوماً لأنجز له ذلك !قالت الابنة وهي تضحك :- إنَّ الملك يختبر ذكاءك يا أبي .. فهو لا يريد ثوباً !صاح الوزير :- لا يريد ثوباً ! ماذا يريد إذن ؟!قالت الابنة : - خذني معك غداً إلى الملك ، وسأنقذك من هذه الورطة .لم يكن أمام الوزير سوى أن يفعل ذلك ، فالغريق يتعلَّق بقَشَّة كما يقولون ، لذا خاطب ابنته :- ستكونين معي غداً في حضرة الملك .. فعسى أن يكون ظنك صحيحاً ، وتنجحي في إنقاذي مما ينتظرني من عقاب .في صباح اليوم التالي ، اصطحب الوزير ابنته ، ومثلا معاً بين يديّ الملك . قال الملك للوزير : - أراك عدت قبل انتهاء المهلة ! هل نجحت في إنجاز ما طلبته منك ؟ أجاب الوزير :- يمكنك أن توجه هذا السؤال إلى ابنتي يا مولاي ، فقد تعهدت بإنجاز هذه المهمة عني .ابتسم الملك ، وسأل الفتاة : - هل أنجزتِ خياطة الثوب الذي طلبته من والدك ؟أجابت الفتاة :- ما طلبته ليس صعباً يا مولاي ، ولكنني أريد منك شيئاً واحداً وهو أن تعطيني خيوط رمل لأنسج لك أجمل ثوب حجريٍّ في الوجود ..ذهل الملك لجواب الفتاة ، وأعجبه ذكاؤها ، فصاح :- أحسنت أيتها الفتاة ! أنتِ ذكية جدَّاً ، فما قلتِهِ هو الرد المنطقي لطلبي المستحيل ثم التفت إلى الوزير قائلاً :- إنني أطلب الزواج من ابنتك ، فهل توافق أيها الوزير ؟فغر الوزير فاه فرحاً ، وقال :- وهل يمكنني أن أرفض طلباً جميلاً كهذا يا مولاي

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد