جرافات الاحتلال بدأت عمليات الهدم
* الحركة الاسلامية: جريمة جديدة توقعها المؤسسة الإسرائيلية على الأقصى المبارك* النائبان عن الحركة الإسلامية: "هدم جسر المغاربة محاولة لطمس المعالم الإسلامية وعمل غير قانوني سنتوجه للعليا لوقفه"* لجنة المتابعة العليا تحّمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ما يحدث في محيط المسجد الأقصىالصانع: "الحفريات التي تجري تحت اساسات المسجد الاقصى المبارك هي استفزاز لمشاعر المسلمين والعرب في جميع انحاء العالم" بركة: "ان الجريمة التي تقترفها قوات الاحتلال تعيد الى الاذهان بقوة جريمة قوات الاحتلال التي ارتكبتها في المكان قبل نحو 40 عاما حين دمرت حي المغاربة الفلسطيني
* الحركة الاسلامية: جريمة جديدة توقعها المؤسسة الإسرائيلية على الأقصى المبارك* النائبان عن الحركة الإسلامية: "هدم جسر المغاربة محاولة لطمس المعالم الإسلامية وعمل غير قانوني سنتوجه للعليا لوقفه"* لجنة المتابعة العليا تحّمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ما يحدث في محيط المسجد الأقصىالصانع: "الحفريات التي تجري تحت اساسات المسجد الاقصى المبارك هي استفزاز لمشاعر المسلمين والعرب في جميع انحاء العالم" بركة: "ان الجريمة التي تقترفها قوات الاحتلال تعيد الى الاذهان بقوة جريمة قوات الاحتلال التي ارتكبتها في المكان قبل نحو 40 عاما حين دمرت حي المغاربة الفلسطيني
دعت الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني، قبل قليل، العالمين العربي والإسلامي إلى جعل يوم الجمعة القادم (9/2/2007) يوم "النصرة لأولى القبلتين وثاني المسجدين" المسجد الأقصى المبارك.
كما وقررت الحركة الإسلامية القيام بمظاهرة حاشدة يوم الجمعة في مدينة الناصرة في تمام الساعة الثالثة من بعد صلاة العصر، نصرة للمسجد الأقصى وتنديدا بأعمال الحفريات الإسرائيلية على باب المغاربة. وجاء ذلك ردا على قيام جرافات الهدم الاسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، بأعمال جرف وحفريات في الطريق التاريخية المؤدية إلى باب المغاربة وذلك بهدف إجراء تغييرات جذرية في محيط المسجد الأقصى المبارك لإعداد المنطقة لبناء الهيكل المزعوم.
وقال الناطق باسم الحركة الإسلامية المحامي زاهي نجيدات في حديث لموقع "العرب": نحن في الحركة الإسلامية نعلن عن يوم الجمعة كيوم نصرة المسجد الأقصى المبارك داعين العالم الإسلامي والعربي إلى تبني هذا اليوم نصرة ودعما لأولى القبلتين وثاني المسجدين. وأضاف المحامي نجيدات: كلنا أمل أن يلقى ندائنا الاذن الصاغية والقلوب الواعية لان الأقصى لكل مسلم وليس قضية أهل فلسطين لوحدهم. وتابع المحامي نجيدات: نحن متفائلون بتحرك العالم الاسلامي اجمع عبر فعاليات تملأ سمع العالم وبصره وليعرف من يقدم على اقتحام المسجد الاقصى حجم جريمته وحجم خطيئته.
وقد وجه قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي نداء إلى الشعب الفلسطيني للتوجه فورا إلى المسجد الأقصى لحمايته من جرافات الاحتلال الإسرائيلي. كما ناشد التميمي العالم الإسلامي سرعة التحرك لإنقاذ الأقصى, وقال في إن الإجراءات الإسرائيلية تهدد بانهيار المسجد، وتجعله عرضة لاعتداءات من جيش الاحتلال والمستوطنين اليهود. كما قال إن إسرائيل تستغل الوضع الراهن للشعب الفلسطيني وحالة الاقتتال الداخلي لتنفيذ مخططها.
وأكد عضوا الكنيست عن الحركة الإسلامية، الشيخ إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، والشيخ عباس زكور، أن مباشرة السلطات الإسرائيلية بهدم جسر باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى المبارك هي محاولة مخطط لها لطمس المعالم الإسلامية في المنطقة، واستمرار للاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاقصى المبارك، في ظل عجز الدول العربية والاسلامية عن أخذ دورها في الدفاع عن الاقصى المبارك وما يجري من حفريات في محيطه.

وأكد عضوا الكنيست اللذان تواجدا منذ ساعات الصباح في مكان الهدم في المسجد الاقصى المبارك: "بعد اطلاعنا على الموضوع، وإصرارنا بالمطالبة من السلطات الاسرائيلية المشرفة على عملية الهدم في المكان، وخاصة سلطة الآثار الاسرائيلية، بأن تكشف لنا عن الخرائط التي بين يديها وشرعية بدء الهدم من الناحية القانونية، تبين أن سلطة الآثار تخفي مخططا واضحا لهدم المعالم الاسلامية في المنطقة، وليس بحوزتها ولو تصريح واحد من قبل بلدية القدس ولا من أية سلطة أخرى بمباشرة تنفيذ الهدم، والتي هي بالاضافة إلى كونها غير أخلاقية، فهي عملية غير قانونية، وعليه سنلجأ نحن في الحركة الاسلامية وجمعية الاقصى للمحكمة العليا لاستصدار أمر بوقف عملية الهدم، والتي كما يبدو وبحسب أقوال سلطة الآثار الاسرائيلية من المحتمل أن تمتد إلى عدة شهور".
وقال شهود عيان إن الشرطة الإسرائيلية انتشرت بكثافة في القدس لتفادي حصول أي اضطرابات. كما أشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تقول إن الأشغال تهدف إلى تدعيم مدرج يصل إلى باب المغاربة كان قد تضرر من عاصفة ثلجية قبل عامين. هذا وأصدر المكتب السياسي للحركة الاسلامية بيانا استنكر فيه اعمال الهدم، وجاء فيه: "تأبطت المؤسسة الإسرائيلية شراً, وشرعت في هذه اللحظات بهدم الطريق المؤدية إلى باب المغاربة (أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك) والتي طالما حذرنا من الإقدام على هدمها.
إننا إذ نستنكر هذه الفعلة البشعة واللئيمة فإننا لا زلنا نناشد الحاضر الإسلامي والعربي إلى الخروج عن صمته إزاء هذه الفظائع الإسرائيلية, وإننا لنخص في هذا المقام الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الجانب الإسرائيلي وهي مصر ,الأردن, تركيا والمغرب أن تقوم بالضغط الفوري على الجانب الإسرائيلي للتوقف عن اعتداءاته على المسجد الأقصى المبارك. ومن هنا, فإننا ندعو لعقد اجتماع فوري وطارئ للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل لنخرج بموقف موحد إزاء هذا المستجد الخطير".
وكانت قوات الاحتلال قد منعت كل فلسطيني يقل عمره عن 45 سنة، من دخول الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة في القدس المحتلة لمنع أي مواجهات قد تحصل عقب الدعوة التي وجهها قاضي قضاة فلسطين إلى الاعتصام بالأقصى احتجاجاً على المخطط الإسرائيلي.
وحسب إدارة الوقف الإسلامي فإن قاعتين تحت الأرض تابعتين للمسجد تقعان تحت التل الذي تهدد إزالته أساسات الأقصى. من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن مجلس الإفتاء الأعلى أعرب عن خشيته من أن تقوم سلطات الاحتلال بتنفيذ مخططها بهدم جزء من باب المغاربة مستغلة أجواء الاحتقان في الساحة الفلسطينية واتجاه الأنظار إلى لقاء مكة" بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس). وأشارت الوكالة إلى أن "قوات الاحتلال أرجأت هدم هذا الجزء من باب المغاربة أمس الأول بسبب سوء الأحوال الجوية".
هذا وتستنكر لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، وترفض بشدة، ما شرعت به المؤسسة الإسرائيلية منذ صباح الثلاثاء بهدم الطريق المؤدية إلى باب المغاربة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك في القدس، وتعتبر هذه الخطوات مسّاً خطيراً بالمسجد الأقصى وبالمقدسات الإسلامية والعربية وبالوجود الفلسطيني، ومحاولة بائسة وخطيرة للمسّ بأحد أبرز الشواهد الوطنية والدينية الحيّة للأمتين العربية والإسلامية في كل مكان ...
وجاء في بيان للجنة: "إن لجنة المتابعة العليا، كقيادة جماعية للجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل، تُحذر الحكومة الإسرائيلية من مواصلة هذا الهدم وإجراء الحفريات في محيط المسجد الأقصى، وتحّمل الحكومة الاسرائلية مسؤولية هذه الإجراءات وتبعاتها وتطالب بوقفها فوراً ... كما تناشد اللجنة أصحاب الشأن وذوي العلاقة، على المستوى الرسمي والشعبي، ومن مختلف الأطراف ، إلى ضرورة التحرك الجدي والعاجل لوقف إجراءات الهدم والحفريات في محيط المسجد الأقصى، تجنباً للإسقاطات الخطيرة لمثل هذه الأفعال العدوانية ...وإزاء ذلك فإن سكرتارية لجنة المتابعة العليا ستعقد جلسة طارئة، لبحث هذه القضية واتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة بصددها، إذا ما تواصل هذا الاعتداء السافر على المسجد الأقصى المبارك".

بالمقابل قال مدير قسم الحفريات في سلطة الآثار الإسرائيلية جدعون أفني إن عمليات الحفر بعيدة عن المسجد الأقصى, ووصفها بأنها عمليات ترميم بسيطة وضرورية.
وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن الجريمة التي تقترفها قوات الاحتلال عند باب المغاربة للحرم القدسي الشريف، في البلدة القديمة في القدس المحتلة يعيد الى الاذهان بقوة جريمة قوات الاحتلال التي ارتكبتها في المكان قبل نحو 40 عاما حين دمرت حي المغاربة الفلسطيني في المكان، وأزالت عن الوجود حوالي 140 بيتا اضافة الى المتاجر وغيرها من المرافق.
واضاف بركة، إننا اليوم أمام جريمة ومؤامرة جديدة ضد المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، وفي كل يوم تتكشف لنا المزيد من المشاريع الاحتلالية التي تستهدف المسجد، الذي الى جانب مكانته الدينية، فهو ايضا معلم فلسطيني وطني للقدس.
ودعا بركة الى وقف كل هذه الأعمال فورا، والتوقف عن كل المؤامرات التي قيد التنفيذ أو التخطيط، لأن استمرارها يكشف الوجه الحقيقي لحكومة اسرائيل، غير المعنية بأي تهدئة والتوجه الحقيقي للعملية السياسية.

كما حذر النائب طلب الصانع رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير , الحكومة الاسرائيلية من المساس بالمسجد الاقصى المبارك وأكد النائب الصانع بأن هذه الحفريات التي تجري تحت اساسات المسجد الاقصى المبارك هي استفزاز لمشاعر المسلمين والعرب في جميع انحاء العالم , واعتبر الصانع بأن هذه الحفريات تمس بأقدس مكان مقدس للمسلمين ويمكن ان تكون نتائج هذه الحفريات وخيمة وتؤدي الى انتفاضة ثالثة في المنطقة التي نحن بغنى عنها, وأضاف الصانع ان حكومة اسرائيل بهذه المغامرة الفاشلة تريد اشعال المنطقة , لان المسلمين لا يمكن ان يقفوا مكتوفي الايدي تجاه هذه الاعمال الهمجية والبربرية , وناشد النائب الصانع رئيس الحكومة اولمرت وقف الحفريات فورا وتجنيب المنطقة من مواجهات وأعمال عنف لا تحمد عقباها.