جولة تعارف تنتهي باعتقالات
د. حنين يطالب الشرطة باطلاق سراحهما فورا ودون أي شرطآن اوان الاستيعاب أن للرملة أهلا أصليين، أصحاب ذاكرة وعزة قومية
د. حنين يطالب الشرطة باطلاق سراحهما فورا ودون أي شرطآن اوان الاستيعاب أن للرملة أهلا أصليين، أصحاب ذاكرة وعزة قومية
قامت شرطة الرملة، السبت، بالتعرض العنيف لجولة تعرف على الجذور العربية في مدينة الرملة، تمت بمشاركة نحو مئة من أبناء المدينة ونشطاء جمعية "زوخروت- تذكرن" المعنية بتعريف الوسط اليهودي على حقيقة النكبة.
واعتقلت الشرطة، الناشطين الرملاويين د. عوني كحيل ونصر زقوت، خلال تقديمهما الشرح حول تاريخ المدينة، بحجة الاعتداء على رجال الشرطة ومحاولة اغلاق شارع في المدينة. وبينما بقي د. كحيل رهن الاعتقال على أن يقدم للمحكمة، صباح اليوم، أطلق سراح نصر زقوت مقابل الابعاد عن مدينة الرملة لخمسة أيام.
وفور خروجه من المعتقل، قال زقوت "هذه ليست الجولة الأولى التي نقوم بها لارشاد مجموعات من أبناء المدينة والضيوف العرب واليهود من خارجها، الا أنها الجولة الأولى بعد التصريحات العنصرية لرئيس البلدية ضد المواطنين العرب، وكانت الأمور هادئة، حتى وصلنا شارع هرتسل، وهناك ثبتنا يافطة، كتب عليها الإسم التاريخي للشارع "يافا- القدس" وقامت الشرطة بالتهجم علينا ومحاولة مصادرة اليافطات التي كانت بحوزتنا وهدفنا الى تثبيتها، وفجأة واعتقلتني أنا ود. عوني كحيل."
وعما جرى في غرفة التحقيق قال زقوت "فوجئت بالتهم التي نسبت الينا من اعتداء على رجال الشرطة الى محاولة اغلاق الشارع بل وكانت النكتة بأنهم نسبوا الي تهمة حيازة شاكوش، وهو الشاكوش الذي ثبت به اليافطات، كما اتهمونا بتنظيم مسيرة غير قانونية ورفع الشعارات السياسية، فنصحتهم بالعودة الى اليافطات التي ضمت أسماء شوارع المدينة الأصلية وأسماء شخصيات وطنية في المدينة وقد كان واضحا بأنهم يحاولون تلفيق التهم، كما أن ابقاء د. عوني رهن الاعتقال هو اعتقال سياسي للانتقام منه على نشاطه في المدينة."
ومن جهته فقد استنكر رئيس جمعية "زوخروت- تذكرن"، ايتان بورشتاين تصرف الشرطة وقال "شرطة الرملة تبدي عدوانية غريبة ضد نشاطاتنا في المدينة على عكس التصرف العام معنا وفي السابق أيضا قامت باعتقالي وفي كل مرة تحاول تشويش جولاتنا التعليمية، وأعتقد بأن هنالك تعليمات من جهات معنية مختلفة للشرطة بمثل هذا التصرف" وأضاف "ما يؤكد الشك بأن الاعتقالات سياسية وانتقامية هو بأن الشرطة اعتقلت في البداية ناشطة ثالثة الا أنها أطلقت سراحها بعد أقل من نصف ساعة لأنها يهودية كما أنها حظيت بمعاملة طيبة على عكس ما لقيه رفقاها العربيان."
د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، والذي لاحق قضية د. كحيل وزقوت طالب الشرطة بالافراج فورا عن المعتقلين وقال "آن الأوان أن تفهم شرطة اللد، بعد 58 عاما، إن في هذه المدينة أقلية قومية عربية فلسطينية ذات حضارة وثقافة وهامة منتصبة وأنها مصرة على حفظ الذاكرة التي لا يمكن سلبها بالاعتداءات غير المبررة، وآن الأوان أن تتغير كل طريقة التعامل المخزية."

مجسم من نشاط سابق لجمعية شتيل في مدينة الرملة