حالة صبري عطوة الجرجاوي خطيرة
* الأطباء يضطرون إلى بتر رجل الفتى الذي أطلق جنود الجيش النار عليه الثلاثاء
* الأطباء يضطرون إلى بتر رجل الفتى الذي أطلق جنود الجيش النار عليه الثلاثاء
لا تزال حالة الشاب صبري عطوة الجرجاوي (26 عامًا)، من قرية وادي النعم غير المعترف بها – المحاذية لرمات حوفاف – والذي كان افراد شرطة أشكلون اعتدوا عليه بالضرب المبرح – خطيرة للغاية. وقالت الناطقة بلسان مستشفى "سوروكا" في بئر السبع، إنّ الشاب يرقد في وضع حرج في قسم العلاج المكثف بالمستشفى، وأنه لا يزال فاقدًا للوعي.
وكان موقع "العرب" أول من كشف النقاب يوم الجمعة الماضي عن إصابة الشاب صبري الجرجاوي (وهو متزوج وأب للطفلة بدور - 3 سنوات)، أثناء وجوده مع صديقه إسماعيل أبو محارب (20 عامًا)، من بلدة اللقية في النقب، في شاطئ دليلا بأشكلون. وقد وجهت لهما الشرطة شبهة حيازة مخدرات، وتم تمديد اعتقال الشاب أبو محارب حتى الاثنين حين أمر قاضي محكمة الصلح بإطلاق سراحه بدون ضمانات.

صبري عطوة الجرجاوي يرقد بالمستشفى
ووفقًا لما قاله صديقه أنه كان يجلس مع صديقه في أشكلون وحضر شرطيان تحريان وطلبا منهما أن يبرزا بطاقات الهوية والقيام بتفتيش السيارة. وحين بدآ اخراج الهوية بدأ رجلا الشرطة الاعتداء بالضرب عليهما. وقد تم جرهما من السيارة واخرجاهما وبدآ بالاعتداء عليهما بالضرب المبرح. وقد تم اعتقال إسماعيل أبو محارب، فيما بالاعتداء على صبري على رأسه حتى فقد وعيه ووقع على الأرض.
ويقول أشرف الجرجاوي، شقيق المجني عليه: "بدل أن يتم استدعاء سيارة اسعاف تم استدعاء سيارة شرطة للقبض عليهما. وقد قامت سيارة الشرطة باستدعاء الاسعاف، واستمروا بانعاشه لمدة 20 دقيقة بعد أن توقف قلبه عن النبض، حيث كان مغميًا عليه ولا يتنفس". ومنذ يوم الجمعة صباحًا وحتى مساء الأربعاء لا يزال في وضع حرج للغاية.
وكان الشاب صبري الجرجاوي أصيب بجراح خطيرة في رأسه بعد أن هاجمته الشرطة على شاطىء "دليله" في أشكلون. وقد نقل الشاب إلى مستشفى برزيلاي في المدينة، ونتيجة حالته الخطرة تم نقله لاحقًا إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع. وشرع قسم التحقيق مع رجال الشرطة بفحص ملابسات الحادث.
وكان الحادث وقع عند منتصف الليلة. وأدعت الشرطة إن رجلا شرطة بلباس مدني لاحظا وجود سيارة مشبوهة على الشاطئ فيها شاب من اللقية وآخر من قرية وادي النعم غير المعترف بها في النقب، وهما في الـ20 والـ26 من عمرهما. ولاحظ رجل الشرطة وجود صندوق في يد السائق إبن الـ26 عامًا، ولما اقترب منه وانحنى لأخذ الصندوق بدأ الشاب بلكمه على وجهه، حسب ادعاء الشرطة. وبالمقابل قام رجلا الشرطة معززين بآخرين بالسيطرة عليه، والاعتداء بالضرب المبرّح عليه ما أدى إلى إصابته بصورة بالغة في رأسه.
وقالت الناطقة بلسان شرطة لاخيش، كيرن طوليدانو، في حديث لمراسلنا، إن الصندوق "احتوى على مخدرات من نوع حشيش واكستازي". وأضافت أن التحقيق في أوله، وأن الملف نقل إلى "ماحاش" (قسم التحقيق مع رجال الشرطة)، والذي شرع بالتحقيق فيه، مضيفة أن إصابة الشاب مؤسفة وأن الشرطي يتلقى العلاج في مستشفى "برزيلاي" في أشكلون، الأمر الذي أكدته لنا الناطقة بلسان المستشفى، التي أفادت أن حالة الشرطي طفيفة وهو يرقد في قسم الجراحة في المستشفى.
وحول ادعاء الشرطة انه كان بحوزتهما مخدرات، عقب شقيق المجني عليه: "نحن ننكر ذلك ولا يوجد أي اثبات لدى الشرطة. انهم يريدون تغطية الجريمة التي قاموا بها من خلال تلفيق تهم لا اساس لها من الصحة. نحن نلاحظ عنصرية الشرطة هنا والتمييز في المعاملة، فلو كان الحديث عن شابين يهوديين يجلسان على الشاطئن لما تعرض لهما أحد بالضرب. حتى هذا الشخص الذي قتل رابين لم يتعرض للضرب بل تم اعتقاله وتقديمه للمحاكمة".
يشار إلى أن شابًا آخر من قرية وادي النعم، الشاب سلمان العتايقة، قتل جهسًا على يد أفراد الشرطة قبل نحو شهر. ويقول أهل المجني عليه: "هذا يؤكد المعاملة العنصرية للشرطة بكل ما يتعلق بالجمهور العربي في البلاد والنظرة للعرب. لو كان حيوانًا لم يكن ليتعرض لمثل هذا الاعتداء الوحشي. رجال الشرطة مسلحون، وكان باستطاعتهم اعتقال شقيق، فلماذا اختاروا الضرب والاعتداء عليه؟!".
أما محامي الدفاع عن الشابين، آفي أزولاي، فعقب بالقول: "ما قام به أفراد الشرطة مخالف للقانون ولا يوجد أي مبرر لهذا الاعتداء. موكلاي لم يحملا المخدرات وبالتالي لا يوجد مكان لمثل هذا الادعاء. تحدثت مع موكلي إسماعيل ابو محارب عدة مرات وأكد لي أنهما لم يعتديا بالضرب على الشرطة".
يشار إلى أن قسم التحقيق مع رجال الشرطة (ماحاش) تتابع هذه القضية.
الفتى الذي أطلق الجنود النار عليه فقد رجله
وفي مسلسل الاعتداء على السكان العرب في النقب اضطر الأطباء في مستشفى "سوروكا" في بئر السبع بتر رجل الفتى الذي اعتدى عليه الجنود بالضرب المبرح. وقالت الناطقة بلسان مستشفى "سوروكا" في بئر السبع في حديث لمراسلنا إنّ الفتى في وضع متوسط، بعد تحسن ملحوظ على حالته، إلا أنه "فقد رجله نتيجة العيارات النارية التي أصيب بها".
وكان فتيان أصيبا بجراح، جراح أحدهم وصفت بالخطرة، بعد أن أطلق جنود الجيش النار عليهما في منطقة إطلاق نار عسكرية في الجنوب.
وكانت الإصابة وقعت صباح الثلاثاء، حيث تم نقل الفتيين بواسطة طائرة مروحية إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع. وقد تم ادخال أحدهم إلى غرفة العمليات حيث حاول الأطباء انقاذ رجله من البتر، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل. أما الفتى الثاني فاصيب بعيار ناري في يده وحالته مستقرة.
وأدعت مصادر عسكرية إنّ الفتيين دخلا إلى منطقة إطلاق نار، "لسرقة معادن وذلك لبيعها". وأضافت الناطقة بلسان الجيش في الجنوب، أنه تم العثور على تراكتورون وجهاز للكشف عن المعادن في المنطقة التي أصيب فيها الفتيان.
من جانبها قالت الناطقة بلسان مستشفى "سوروكا" أن أحد الفتيين أصيب بجراح طفيفة فيما لا يزال الآخر يخضع لعملية جراحية حيث يحاول الأطباء انقاذ رجله التي أصيبت بصورة مباشرة نتيجة إطلاق النار.