حبات البلّور - بقلم: رماح ابداح
كُنّا ثلاثة كحبات بلُّورٍ تناثرتها الأرحام وغَرَزَت فيهاملامحاً أنثوية شاقة تعِبَ الأطباءُ تفسيرَها:فمعدنُ القلبِ تَشابَهَ وحنّوّ الأعصاب تَكاتفودمُ العاطفة له حِصَّةٌ لا تُقاوَماللونُ يشبه ثمرَ الشجر بعنّابِهِوالعبقُ شتلةُ نعناعٍ بأخضرهِحيثما زُرِعَت تصبح هي ذخيرة أرضٍ وترابكُنّا ثلاث ألوان.. تتبدّلكلما امتزج لونٌ مع الدنيا بغنوتهاوانغمس آخرٌ في الترنيمةِ بحزنهافلا تثبت اللوحة الزيتية على حالهاوتبقى تتأرجح بين ما قد أفسده الدهروعطّرَهَ المزاج.. لذا بتنا نعاتب حشرجةَ اللوحة بريشتها وشقاوتهاكُنَّا ثلاثة بأناقتنا المعهودةنطير كالحمام الأبيض سراباًلنُفتشَ عن سر السعادة المكنونةنركض كالغزلان الحالمة بلقاءٍ يلَّم شملَنافي المقهى الكبير وهي تعمّه ضجةُ لغةٍ أخرىمنه يتصاعد دخانٌ وبخار,ويستطيب للزائر والغريبأن ينتقي ما بودّه من الأغراضنتسابق إلى كراسينا الخشبية البنيّةوهي التي عظامها نُهِشَت وأصبحت حكايةلكلِّ جديد يستأنسُ بصديق هناككُنَّا ثلاثة.. تختال رفقتُنا علىجمال الصور الفوتوغرافية لمّا نحتلهاونعذب مصورها لمّا يقصّر بكَرَمِهِ النفعيّلكنّ عيوننا تذبح نظرته فيأبى إلاّ أن يزوّد الصورة صورتينفغرفتنا قَسّمناها لقسمينقسمٌ خُصِّصَ للوطن والآخر لعفوية البدنوأصبح الحائط تذكاراً يضم ثلاثالفنُّ بخلوده والغرابةُ بأملِهِوالشعرُ برِماحِهِإلى مَنْ غابَت ثلاثيتهن.
كُنّا ثلاثة كحبات بلُّورٍ تناثرتها الأرحام وغَرَزَت فيهاملامحاً أنثوية شاقة تعِبَ الأطباءُ تفسيرَها:فمعدنُ القلبِ تَشابَهَ وحنّوّ الأعصاب تَكاتفودمُ العاطفة له حِصَّةٌ لا تُقاوَماللونُ يشبه ثمرَ الشجر بعنّابِهِوالعبقُ شتلةُ نعناعٍ بأخضرهِحيثما زُرِعَت تصبح هي ذخيرة أرضٍ وترابكُنّا ثلاث ألوان.. تتبدّلكلما امتزج لونٌ مع الدنيا بغنوتهاوانغمس آخرٌ في الترنيمةِ بحزنهافلا تثبت اللوحة الزيتية على حالهاوتبقى تتأرجح بين ما قد أفسده الدهروعطّرَهَ المزاج.. لذا بتنا نعاتب حشرجةَ اللوحة بريشتها وشقاوتهاكُنَّا ثلاثة بأناقتنا المعهودةنطير كالحمام الأبيض سراباًلنُفتشَ عن سر السعادة المكنونةنركض كالغزلان الحالمة بلقاءٍ يلَّم شملَنافي المقهى الكبير وهي تعمّه ضجةُ لغةٍ أخرىمنه يتصاعد دخانٌ وبخار,ويستطيب للزائر والغريبأن ينتقي ما بودّه من الأغراضنتسابق إلى كراسينا الخشبية البنيّةوهي التي عظامها نُهِشَت وأصبحت حكايةلكلِّ جديد يستأنسُ بصديق هناككُنَّا ثلاثة.. تختال رفقتُنا علىجمال الصور الفوتوغرافية لمّا نحتلهاونعذب مصورها لمّا يقصّر بكَرَمِهِ النفعيّلكنّ عيوننا تذبح نظرته فيأبى إلاّ أن يزوّد الصورة صورتينفغرفتنا قَسّمناها لقسمينقسمٌ خُصِّصَ للوطن والآخر لعفوية البدنوأصبح الحائط تذكاراً يضم ثلاثالفنُّ بخلوده والغرابةُ بأملِهِوالشعرُ برِماحِهِإلى مَنْ غابَت ثلاثيتهن.