29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

حساب الذات!

٭ أعربت بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية عن استغرابها لكون حرب اسرائيل الاخيرة على لبنان بلا اسم حتى الآن رغم الاسماء الكثيرة التي اقتُرحت لأجلها.ولوضع حد للاستغراب وللتخبط، فإننا نقترح منحها الاسم المعبّر والواضح "حرب حساب الذات".. ذلك ان ما اشرنا اليه في عدد سابق بدأ في التحقق والتجسد، فها هي اللجان العسكرية والمدنية آخذة في التشكُّل للتحقيق في ملابسات هذه الحرب البائسة ومجرياتها المبلبلة ونتائجها المخزية.اوكَلَ وزير الامن "النقابي الشهير" عمير پيرتس الى الجنرال المتقاعد امنون لپكين شاحك مهمة تشكيل لجنة تحقيق، لكن اصوات الاعتراض ارتفعت فورا، لان الجنرال شاحك كان مستشارا للوزير پيرتس، فمن هنا فمن الصعب ان يكون محايدا وموضوعيا، وترددت الاقتراحات بتشكيل لجنة مدنية يرئسها قاض متقاعد، بينما سمعنا عن لجان اخرى مدنية من جهات شتى في المجتمعين المدني والعسكري على السواء، لا سيما من اوساط جنود الاحتياط الذين وجدوا انفسهم في لبنان بدون طعام وبدون شراب وبتجهيزات ناقصة وتحت اوامر متناقضة ومبلبلة..اذن فلا بدّ من "حساب الذات"لدى اصحاب هذه الحرب البشعة بكل المقاييس،. وها هو رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حلوتس نفسه يبدأ بالإقرار او الاعتراف بالعجز عن تحقيق النصر بالمفاهيم الاسرائيلية "التقليدية".. دان حلوتس يعلن انهم حققوا انتصارا "بالنقاط" وليس "بالضربة القاضية" (نوك أوت!)ومع تأكيدنا على ان حساب النقاط الذي اجراه السيد حلوتس لا ينطبق على واقع "المباراة" وتطوراتها، فان مجرد هذا الاعتراف يشير الى الخلخلة القوية والعميقة والعريضة في الوعي العسكري الاسرائيلي.كنّا قد حذّرناهم في حواراتنا التلفزيونية من الحديث المتعجرف والمتعالي عن "جلب رأس حسن نصر الله".. وها نحن نذّكرهم هنا بأن لغة العنجهية العسكرية ليست لغة الحياة المطلوبة عقلا وضميرا وانسانية.. وها نحن، بعد حديثنا السابق عن "حرب ما بعد الحرب"، ندعوهم الى اعتماد المسؤولية التاريخية والجنوح الى السلم والمنطق في ادارة الصراع العربي- الاسرائيلي المزمن.. ندعوهم الى اجراء حساب الذات لصالح المستقبل الافضل، لا الحرب الانجح، وندعوهم الى وضع حد لتسيّبهم الدموي على الاراضي الفلسطينية وإلى الالتزام غير المشروط بالقرار الدولي 1071، والانصياع للارادة الدولية والكف عن عمليات الانزال والاستفزاز التي اصبحت عاجزة عن مفاجأة شعوب المنطقة.. واذا كانوا راغبين في حياة الاستقرار لشعبهم فهم ملزمون باحترام حياة الاستقرار لدى الشعب العربي في فلسطين ولبنان وسورية وفي كل مكان ما زالت اطرافه مشحونة بأسباب التوتر واخطار المواجهة.. وعلى "حساب الذات" الذي يجرونه الآن وسيجرونه لاحقا ان يقودهم الى الاقرار بالحقوق والالتزام بالاستحقاقات واحترام القرارات والاتفاقيات ومواثيق الشرعية الدولية، فالتسيّب العسكري والجنون الحربي لن يقودهم الا الى التهلكة، وسيقول العالم آنذاك: "على نفسها جنت براقش".. نقطة. سطر جديد..

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 28/08/2006 الساعة 11:44
حجم الخط
حساب الذات!
حساب الذات! · تصوير: كل العرب

٭ أعربت بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية عن استغرابها لكون حرب اسرائيل الاخيرة على لبنان بلا اسم حتى الآن رغم الاسماء الكثيرة التي اقتُرحت لأجلها.ولوضع حد للاستغراب وللتخبط، فإننا نقترح منحها الاسم المعبّر والواضح "حرب حساب الذات".. ذلك ان ما اشرنا اليه في عدد سابق بدأ في التحقق والتجسد، فها هي اللجان العسكرية والمدنية آخذة في التشكُّل للتحقيق في ملابسات هذه الحرب البائسة ومجرياتها المبلبلة ونتائجها المخزية.اوكَلَ وزير الامن "النقابي الشهير" عمير پيرتس الى الجنرال المتقاعد امنون لپكين شاحك مهمة تشكيل لجنة تحقيق، لكن اصوات الاعتراض ارتفعت فورا، لان الجنرال شاحك كان مستشارا للوزير پيرتس، فمن هنا فمن الصعب ان يكون محايدا وموضوعيا، وترددت الاقتراحات بتشكيل لجنة مدنية يرئسها قاض متقاعد، بينما سمعنا عن لجان اخرى مدنية من جهات شتى في المجتمعين المدني والعسكري على السواء، لا سيما من اوساط جنود الاحتياط الذين وجدوا انفسهم في لبنان بدون طعام وبدون شراب وبتجهيزات ناقصة وتحت اوامر متناقضة ومبلبلة..اذن فلا بدّ من "حساب الذات"لدى اصحاب هذه الحرب البشعة بكل المقاييس،. وها هو رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حلوتس نفسه يبدأ بالإقرار او الاعتراف بالعجز عن تحقيق النصر بالمفاهيم الاسرائيلية "التقليدية".. دان حلوتس يعلن انهم حققوا انتصارا "بالنقاط" وليس "بالضربة القاضية" (نوك أوت!)ومع تأكيدنا على ان حساب النقاط الذي اجراه السيد حلوتس لا ينطبق على واقع "المباراة" وتطوراتها، فان مجرد هذا الاعتراف يشير الى الخلخلة القوية والعميقة والعريضة في الوعي العسكري الاسرائيلي.كنّا قد حذّرناهم في حواراتنا التلفزيونية من الحديث المتعجرف والمتعالي عن "جلب رأس حسن نصر الله".. وها نحن نذّكرهم هنا بأن لغة العنجهية العسكرية ليست لغة الحياة المطلوبة عقلا وضميرا وانسانية.. وها نحن، بعد حديثنا السابق عن "حرب ما بعد الحرب"، ندعوهم الى اعتماد المسؤولية التاريخية والجنوح الى السلم والمنطق في ادارة الصراع العربي- الاسرائيلي المزمن.. ندعوهم الى اجراء حساب الذات لصالح المستقبل الافضل، لا الحرب الانجح، وندعوهم الى وضع حد لتسيّبهم الدموي على الاراضي الفلسطينية وإلى الالتزام غير المشروط بالقرار الدولي 1071، والانصياع للارادة الدولية والكف عن عمليات الانزال والاستفزاز التي اصبحت عاجزة عن مفاجأة شعوب المنطقة.. واذا كانوا راغبين في حياة الاستقرار لشعبهم فهم ملزمون باحترام حياة الاستقرار لدى الشعب العربي في فلسطين ولبنان وسورية وفي كل مكان ما زالت اطرافه مشحونة بأسباب التوتر واخطار المواجهة.. وعلى "حساب الذات" الذي يجرونه الآن وسيجرونه لاحقا ان يقودهم الى الاقرار بالحقوق والالتزام بالاستحقاقات واحترام القرارات والاتفاقيات ومواثيق الشرعية الدولية، فالتسيّب العسكري والجنون الحربي لن يقودهم الا الى التهلكة، وسيقول العالم آنذاك: "على نفسها جنت براقش".. نقطة. سطر جديد..

لا نريدها "محاكم تفتيش"!
٭ نحن لا نعيش على كواكب منفصلة لا يربط بينها شيء سوى قانون الجاذبية. نعيش على كوكب واحد اسمه الارض، وما يحدث على اية بقعة منه فإنه يؤثر على البقاع الاخرى، سلبا او ايجابا.
والصومال، ليس بلدا بعيدا غريبا.. انه جزء من الوطن العربي الكبير، وما يجري على ارضه يؤثر فينا وعلينا جميعا، من محيطنا الى خليجنا. لذلك فقد كان طبيعيا ومبررا ان تؤلمنا حالة التمزق والتشرذم والحروب الاهلية الطاحنة، وحمّى الدمار والخراب التي اصابت هذه البقعة من بلادنا.
تمزّق الصومال على ايدي امراء الحرب الى مناطق نفوذ متصارعة متباينة وتحول مئات الالوف من ابنائه الى لاجئين في الاقطار المجاورة، كما تدفقت منه الى اوروپا موجات من الهجرة غير الشرعية المحفوفة بالمخاطر، والتي انتهت بعضها الى مصائر تراجيدية. ووصل الوضع من التدهور درجة اعلان احدى المناطق انها دولة مستقلة قائمة بذاتها هي "دولة" صوماليلاند"، او ما يشبه هذا الاسم الذي يذكّرنا بدويلات المعازل في زمن الاپارتهايد الكولونيالي في جنوب افريقيا.
واستمر هذا الوضع المحبط الموجع الى ان لاحت ظاهرة المحاكم الاسلامية. واستبشرنا خيرا حين راحت دويلات امراء الحرب تتساقط الواحدة تلو الاخرى تحت ضربات المحاكم الاسلامية. واستبشرنا خيرا ونحن نراقب تجمّع الاوصال المقطْعة في صومال جديد واحد وموحّد تحت قيادة جديدة تعرف ما تريد وتحقق ما تعرف. واسعدنا مشهد المسافرين الهابطين من اول طائرة تحط على مدارج مطار مقديشو العاصمة بعد عقود من اغلاق المطار امام الملاحة الجوية لغياب الامن والامان والخدمات الاولية المطلوبة من اي مطار.
قبل حين سمعنا نبأ لم يرقنا، مفاده ان المحاكم الاسلامية الصومالية امرت بإغلاق جميع ستوديوهات التصوير في مقديشو العاصمة المنبعثة من رماد الحرب، وازعجنا الانطباع بان المحاكم باشرت حالة من الصدام الثقافي مع المجتمع الصومالي، باتجاه التزمت المفرط والتنكر لمظاهر التعددية القائمة في مجتمع يراوح بين القبلية الموغلة في التخلف وبين الحداثة والعصرنة، بين التدين الوسطيّ المتعايش مع العلمانية العقلانية وبين التشدد والتزمت والقمع والقسر والاكراه..
ونحن من هنا نتمنى على الاخوة في المحاكم الاسلامية ان يتعابعوا مسيرة التحرير والتوحيد، ونتمنى عليهم في الوقت نفسه الا يقتربوا من نسق "محاكم التفتيش" الاوروپية سيئة الصيت من العصور الوسيطة. نعم، للتنوير والتثوير والتغيير.. ولا مدوّية لنسخة جديدة من محاكم التفتيش البغيضة المدمّرة. نقطة. سطر جديد..

يا أهلا.. بالشروق!
٭ لولا الحظر والحصار الذي منعني اكثر من مرة من زيارة الاشقاء في محافظات فلسطين الجنوبية والشمالية، لكنت تمكنت من تلبية دعوة اخي وصديقي الاستاذ فتحي البس للمشاركة في افتتاح المشروع الثقافي الجديد والكبير في رام الله، مشروع "دار الشروق للنشر والتوزيع". هذا المشروع الثقافي الجديد يقيم دليلا جديدا على ان قوة الحياة والتجذّر والابداع تظل اقوى لدى شعبنا من قوى الاحتلال والتدمير والقتل والتخريب. وهنا يكمن وهنا يظهر التحدي الاقوى والاكبر. وهنا يتضح معنى الاصرار على مقاومة الاحتلال حضاريا وليس بمفهوم المقاومة العسكرية فحسب.
يا طالما غنينا في فتوّتنا: "يا اهلا بالمعارك.. يا بخت مين يشارك".. ويحق لنا الآن ان "ندندن" بالايقاع المزمن اياه: "يا اهلا بالشروق.. يا بخت من اتيحت له المشاركة"..
ولأن اليأس، كما قلنا اكثر من مرة، هو رفاه باهظ التكاليف ولا قبل لنا بتسديد فاتورته، فاننا نرحب كل الترحيب بهذه المبادرة الثقافية الحضارية المتفائلة.. ويا أهلا بالشروق.. مرة اخرى..

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد