23° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

حكومة أولمرت الأسوأ على الإطلاق

خرجت هذا الأسبوع حكومة نتنياهو إلى حيّز الوجود. والإعتقاد السائد لدى الفلسطينيين عمومًا بمن فيهم عرب الداخل، ولدى العرب عامّة بأنها ستكون سيئة على كافة المستويات. سيئة في تعاملها معنا كأقلية عربية في هذه البلاد وسيئة على مستوى القضيّة الفلسطينية والقضايا العربية عمومًا.بالتأكيد أن هذه الحكومة ستكون نهاية عهد وبداية عهد آخر. نهاية حكومة أولمرت التي كانت أسوأ حكومات إسرائيل على الإطلاق..لقد خاضت حكومة أولمرت خلال الثلاث سنوات من عمرها حربين تدميريتين إجراميتين بكل معنى الكلمة. حرب لبنان في صيف عام 2006 التي دمّرت خلالها ثلث لبنان، وحرب غزة في شتاء 2009 والتي دمّرت خلالها ثلث غزة.وعلى المسار الفلسطيني أمضت حكومة أولمرت ثلاث سنوات من المماطلات التي كانت تسميها مفاوضات بهدف كسب الوقت وذرّ الرماد في العيون، وإيهام العالم بأن هناك مسيرة سلام. وللأسف الشديد فإن الطرف الفلسطيني المقابل مكـّنها من ذلك بدلاً من أن يحسم الأمر ويوقف هذه المفاوضات العبثية. أما على المسار السوري فإن حكومة أولمرت حاولت أن توهم العالم بأنها جادّة في هذه المفاوضات لكنها في الحقيقة فتحت هذا المسار فقط لكسب الوقت وللتسلية وللهرب من استحقاقات المسار الفلسطيني.أما على مستوى الأقلية العربية في الداخل فلن ننسى ممارسات حكومة أولمرت في استمرار التضييق على السلطات المحلية العربية وخنقها وفي استمرار القمع البوليسي تجاه المواطنين العرب.إذن هناك إيجابية سنسجلها لحكومة نتنياهو منذ البداية أنها أنهت حكومة أولمرت سيئة الصيت والأفعال التي كانت بدون أدنى شك أسوأ حكومة إسرائيلية لغاية الآن.وعلى الرغم من أن نتنياهو شخص يميني متطرّف إلا أنه شخص ذكي يعرف في أي عالمٍ يعيش. وهو يدرك بأن عهد المماطلات والالاعيب الإسرائيلية قد انتهى مع انتهاء حكومة أولمرت. وأن الشعب الفلسطيني وحتى أبو مازن وكبير المفاوضين صائب عريقات قد سئم هذه المسخرة والمماطلات الإسرائيلية وهذه المفاوضات العبثية. وأنّ هذه المرحلة قد مضت وانقضت.ويدرك نتنياهو أيضًا أن صبر العالم العربي قد بدأ ينفذ، بما في ذلك حتى الدول التي تقيم سلامًا مع إسرائيل مثل مصر والأردن. كما يدرك نتنياهو أن العالم كله أخذ يضجر من كثرة المماطلات الإسرائيلية التي تعدّت حدودها بكثير. والأهم من ذلك كله فإن نتنياهو وهو السياسي المخضرم، يدرك أن هناك إدارة أمريكية جديدة تريد أن تحدث تغييرًا في منطقة الشرق الأوسط بعد فشل سياسات الإدارات السابقة في المنطقة وخروجها فاشلة مهزومة من العراق، خاصّة وأن الإنهيار الإقتصادي الأمريكي والعالمي الأخير يتطلـّب معالجة سريعة للوضع في الشرق الأوسط وللصراع العربي الإسرائيلي. نتنياهو يدرك ذلك كله وسيتعامل مع هذا الواقع الجديد على كافة الأصعدة.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 03/04/2009 الساعة 16:08
حجم الخط
حكومة أولمرت الأسوأ على الإطلاق
حكومة أولمرت الأسوأ على الإطلاق · تصوير: كل العرب

خرجت هذا الأسبوع حكومة نتنياهو إلى حيّز الوجود. والإعتقاد السائد لدى الفلسطينيين عمومًا بمن فيهم عرب الداخل، ولدى العرب عامّة بأنها ستكون سيئة على كافة المستويات. سيئة في تعاملها معنا كأقلية عربية في هذه البلاد وسيئة على مستوى القضيّة الفلسطينية والقضايا العربية عمومًا.بالتأكيد أن هذه الحكومة ستكون نهاية عهد وبداية عهد آخر. نهاية حكومة أولمرت التي كانت أسوأ حكومات إسرائيل على الإطلاق..لقد خاضت حكومة أولمرت خلال الثلاث سنوات من عمرها حربين تدميريتين إجراميتين بكل معنى الكلمة. حرب لبنان في صيف عام 2006 التي دمّرت خلالها ثلث لبنان، وحرب غزة في شتاء 2009 والتي دمّرت خلالها ثلث غزة.وعلى المسار الفلسطيني أمضت حكومة أولمرت ثلاث سنوات من المماطلات التي كانت تسميها مفاوضات بهدف كسب الوقت وذرّ الرماد في العيون، وإيهام العالم بأن هناك مسيرة سلام. وللأسف الشديد فإن الطرف الفلسطيني المقابل مكـّنها من ذلك بدلاً من أن يحسم الأمر ويوقف هذه المفاوضات العبثية. أما على المسار السوري فإن حكومة أولمرت حاولت أن توهم العالم بأنها جادّة في هذه المفاوضات لكنها في الحقيقة فتحت هذا المسار فقط لكسب الوقت وللتسلية وللهرب من استحقاقات المسار الفلسطيني.أما على مستوى الأقلية العربية في الداخل فلن ننسى ممارسات حكومة أولمرت في استمرار التضييق على السلطات المحلية العربية وخنقها وفي استمرار القمع البوليسي تجاه المواطنين العرب.إذن هناك إيجابية سنسجلها لحكومة نتنياهو منذ البداية أنها أنهت حكومة أولمرت سيئة الصيت والأفعال التي كانت بدون أدنى شك أسوأ حكومة إسرائيلية لغاية الآن.وعلى الرغم من أن نتنياهو شخص يميني متطرّف إلا أنه شخص ذكي يعرف في أي عالمٍ يعيش. وهو يدرك بأن عهد المماطلات والالاعيب الإسرائيلية قد انتهى مع انتهاء حكومة أولمرت. وأن الشعب الفلسطيني وحتى أبو مازن وكبير المفاوضين صائب عريقات قد سئم هذه المسخرة والمماطلات الإسرائيلية وهذه المفاوضات العبثية. وأنّ هذه المرحلة قد مضت وانقضت.ويدرك نتنياهو أيضًا أن صبر العالم العربي قد بدأ ينفذ، بما في ذلك حتى الدول التي تقيم سلامًا مع إسرائيل مثل مصر والأردن. كما يدرك نتنياهو أن العالم كله أخذ يضجر من كثرة المماطلات الإسرائيلية التي تعدّت حدودها بكثير. والأهم من ذلك كله فإن نتنياهو وهو السياسي المخضرم، يدرك أن هناك إدارة أمريكية جديدة تريد أن تحدث تغييرًا في منطقة الشرق الأوسط بعد فشل سياسات الإدارات السابقة في المنطقة وخروجها فاشلة مهزومة من العراق، خاصّة وأن الإنهيار الإقتصادي الأمريكي والعالمي الأخير يتطلـّب معالجة سريعة للوضع في الشرق الأوسط وللصراع العربي الإسرائيلي. نتنياهو يدرك ذلك كله وسيتعامل مع هذا الواقع الجديد على كافة الأصعدة.

 


بالتأكيد أن نتنياهو هو شخص صهيوني متطرف يبحث عن مصالح إسرائيل وليس عن مصالح العرب لكنه سيحاول أن يظهر بمظهر الجيّد على المستوى الداخلي وعلى المستوى الخارجي. وهو يعرف أن خطـّته للسلام الإقتصادي مع الفلسطينيين لن تلقى تجاوبًا لا على المستوى الفلسطيني ولا على المستوى الدولي وسوف يراوح المسار الفلسطيني مكانه حتى نهاية العام الحالي على الأقل. ولذلك فإن نتنياهو سيعمل على فتح المسار السوري، ومن الممكن أن يتم الإتفاق مع سوريا حتى نهاية هذا العام. وكما فاجأت حكومة بيجن العالم عام 1977 بالسلام مع مصر والإنسحاب الكامل من سيناء، فلا غرابة في أن تفاجئ حكومة نتنياهو العالم ايضاً وتعقد سلامًا مع سوريا وتنسحب من الجولان المحتل، خاصة وأن نتنياهو وخلال حكومته السابقة عام (1996) كان قد وافق على الإنسحاب من الجولان، إلا أن حكومته سقطت قبل إتمام ذلك.
إن عقد اتفاق سلام بين سوريا وإسرائيل يعني قطع أكثر من نصف الطريق باتجاه حل القضيّة الفلسطينية؛ لأن ذلك سيجعل سوريا تضع بكل ثقلها لدى الأطراف الفلسطينية، كما أن الوضع الجديد سيحرج إسرائيل أمام العالم ويضطرها بعد الإنتهاء من المسار السوري إلى التفرّغ الكامل للمسار الفلسطيني. وهنا يبرز السؤال الهامّ هل ستكمل حكومة نتنياهو الحل على المسار الفلسطيني وتقبل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس إلى جانب إسرائيل؟ أم أنّها ستتوقف عند هذا الحد لتنهي دورها وتجري انتخابات جديدة في إسرائيل تأتي بحكومة جديدة تنهي المسار الفلسطيني على أساس إقامة الدولة الفلسطينية المستقلـّة وعاصمتها القدس الشريف. سيكشف لنا المستقبل كل ذلك لكن ما هو مؤكد أن الوضع لن يستمر على ما هو عليه كما أكد ذلك الرئيس الأمريكي الجديد \"أوباما\".
وبالتأكيد ستبدأ مرحلة جديدة بعد أن تخلـّصنا من حكومة أولمرت سيئة الذكر التي أعيد وأكرّر بأنها كانت أسوأ حكومة في تاريخ حكومات إسرائيل.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد