29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

حواء الجديدة (بمناسبة عيد المرأة العالمي) - بقلم: زهير دعيم

المساواة كلمة جميلة تحمل في طيّاتها العدالة والإنصاف والشعور مع الغير . وقد قرأت لحكيم قديم قوله :" من ساواك بنفسه فما ظلمك " . ولعل أعتى إجحاف تجذّر في تربة التاريخ كان ظلم الرجل للمرأة ، والشرقيّ على وجه الخصوص ، فقد نصَّب نفسه وليًّا عليها ووصيًّا ، تأتمر بأمره وتسير خلفه مسلوبة الارادة والوجدان . كانت في نظره متاعًا يقتنى يُزيّن به البيت ويزركش المحضر ، ويمتِّع الانظار والحواس ، انها حكر عليه وحده أما هو فالحرية الحمراء دينه وديْدنه ، والقيد ينكسر حالما يصل الى معصميْه . ودارت الايام وبتنا نسمع في شرقنا هنا وهناك النساء يتغنين بالحرية والمساواة ، ولا اقل من المساواة ، وهذا حقّهن يعود بعد قرون ، يعود على رِجْلٍ واحدة ، يتأرجح فالمنطق الرجوليّ ما زال عنيدًا يأبى ان يعترف بهزيمته . اننا نرحب بهذه المساواة ، وخاصة بعد ان دخلت المرأة ميدان العمل والصناعة وبزّته في كثير منها ، واضحت تعود مساء كما الرجل متعبة مرهقة تحمل في جزدانها راتبًا في اول كلّ شهر .. الا تستحق ان يعاونها في الاعمال المنزلية ؟ كيف ومتى هذا سؤال يستدعي البحث والتنقيب . اننا معها .. ونحن كثر ولكننا نريد مساواة تلائم تكوينها الجسديّ والنفسيّ والحسّي ، نريدها مساواة ارادتها الطبيعة لها ، فتكون الرأس الثاني لعائلة مقدّسة يعيش في كنفها جيل المستقبل لا تحديًا وعنفوانًا أجوف وبالقلم العريض ... لا أريدها ان تحكم البيت لوحدها فقد قيل : " ويل لقن تحكمه دجاجة " .عذرا ما قصدت الانتقاص ولكن الواقع هو كذا ، وأنا لا استسيغ ان أرى امرأة تصارع على حلبة المصارعة ، أو تلاكم ، أو تمارس رياضة كمال الاجسام أو حتى تقود شاحنة ، ألا ترون أنها بذلك تفقد عنصر الانوثة وتبعدنا نحن الرجال عن متعة الغزال والنسيب والتشبّب ، وكم ارتاح وأطرب لرقصة الباليه تؤديها حسناء بغنج يشدُّ النفس والروح ، أو بالرقص تحت الماء او التزلج على الجليد ، هذه الرياضات تسلب الالباب وتجعل من لا يعرف الحرف شاعرًا . أريدها كذا تقاسم الرجل المسؤولية ، كل في اختصاصه ومَيْله وتركيبته ، حتى يظلّ عُشُّ الزوجية سامقًا صامدًا امام تحديات الزمن ونائبات الايام !! اريدها حواء الجديدة اريدها ركنًا وحجر زاوية وأريدها ايضًا ليلى العامرية ، وبلقيس وكيليوباترا وجولييت . نريدها حواء الجديدة وكل عام وانتن في عيدكن – عيد المرأة العالمي –بألف خير

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 08/03/2020 الساعة 09:02 آخر تحديث: الساعة 12:32 شفاعمرو والقضاء
حجم الخط
حواء الجديدة (بمناسبة عيد المرأة العالمي) - بقلم: زهير دعيم
حواء الجديدة (بمناسبة عيد المرأة العالمي) - بقلم: زهير دعيم · تصوير: كل العرب

المساواة كلمة جميلة تحمل في طيّاتها العدالة والإنصاف والشعور مع الغير . وقد قرأت لحكيم قديم قوله :" من ساواك بنفسه فما ظلمك " . ولعل أعتى إجحاف تجذّر في تربة التاريخ كان ظلم الرجل للمرأة ، والشرقيّ على وجه الخصوص ، فقد نصَّب نفسه وليًّا عليها ووصيًّا ، تأتمر بأمره وتسير خلفه مسلوبة الارادة والوجدان . كانت في نظره متاعًا يقتنى يُزيّن به البيت ويزركش المحضر ، ويمتِّع الانظار والحواس ، انها حكر عليه وحده أما هو فالحرية الحمراء دينه وديْدنه ، والقيد ينكسر حالما يصل الى معصميْه . ودارت الايام وبتنا نسمع في شرقنا هنا وهناك النساء يتغنين بالحرية والمساواة ، ولا اقل من المساواة ، وهذا حقّهن يعود بعد قرون ، يعود على رِجْلٍ واحدة ، يتأرجح فالمنطق الرجوليّ ما زال عنيدًا يأبى ان يعترف بهزيمته . اننا نرحب بهذه المساواة ، وخاصة بعد ان دخلت المرأة ميدان العمل والصناعة وبزّته في كثير منها ، واضحت تعود مساء كما الرجل متعبة مرهقة تحمل في جزدانها راتبًا في اول كلّ شهر .. الا تستحق ان يعاونها في الاعمال المنزلية ؟ كيف ومتى هذا سؤال يستدعي البحث والتنقيب . اننا معها .. ونحن كثر ولكننا نريد مساواة تلائم تكوينها الجسديّ والنفسيّ والحسّي ، نريدها مساواة ارادتها الطبيعة لها ، فتكون الرأس الثاني لعائلة مقدّسة يعيش في كنفها جيل المستقبل لا تحديًا وعنفوانًا أجوف وبالقلم العريض ... لا أريدها ان تحكم البيت لوحدها فقد قيل : " ويل لقن تحكمه دجاجة " .عذرا ما قصدت الانتقاص ولكن الواقع هو كذا ، وأنا لا استسيغ ان أرى امرأة تصارع على حلبة المصارعة ، أو تلاكم ، أو تمارس رياضة كمال الاجسام أو حتى تقود شاحنة ، ألا ترون أنها بذلك تفقد عنصر الانوثة وتبعدنا نحن الرجال عن متعة الغزال والنسيب والتشبّب ، وكم ارتاح وأطرب لرقصة الباليه تؤديها حسناء بغنج يشدُّ النفس والروح ، أو بالرقص تحت الماء او التزلج على الجليد ، هذه الرياضات تسلب الالباب وتجعل من لا يعرف الحرف شاعرًا . أريدها كذا تقاسم الرجل المسؤولية ، كل في اختصاصه ومَيْله وتركيبته ، حتى يظلّ عُشُّ الزوجية سامقًا صامدًا امام تحديات الزمن ونائبات الايام !! اريدها حواء الجديدة اريدها ركنًا وحجر زاوية وأريدها ايضًا ليلى العامرية ، وبلقيس وكيليوباترا وجولييت . نريدها حواء الجديدة وكل عام وانتن في عيدكن – عيد المرأة العالمي –بألف خير

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد