خبرة جمال مبارك تؤهله لرئاسة بنك
* نور اعلن مؤخرا عزمه خوض انتخابات الرئاسة في العام 2011، وتوقع ان يكون جمال مبارك منافسه في تلك الانتخابات
* نور اعلن مؤخرا عزمه خوض انتخابات الرئاسة في العام 2011، وتوقع ان يكون جمال مبارك منافسه في تلك الانتخابات
* جمال يحظى بدعم من اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة التي تتمتع بسمعة حسنة ونفوذ واسع في ادارة الحياة اليومية في البلاد
- ايمن نور مؤسس حزب الغد:
* قوة جمال مبارك ونفوذه مرتبطان بوجود والده في السلطة
* جمال مبارك لم يخض اي انتخابات، وما عنده من خبرة مصرفية تؤهله لرئاسة بنك وليس دولة كمصر
اتهم ايمن نور مؤسس حزب الغد في مصر نجل الرئيس المصري جمال مبارك بالافتقار الى الخبرة السياسية والشعبية اللازمتين لتولي رئاسة الجمهورية في مصر، وقال في تصريح لصحيفة القدس العربي نشرته اليوم الثلاثاء، إن جمال مبارك 'لم يخض اي انتخابات، وما عنده من خبرة مصرفية تؤهله لرئاسة بنك وليس دولة كمصر'. وكان نور قد اعلن مؤخرا عزمه خوض انتخابات الرئاسة في العام 2011، وتوقع ان يكون جمال مبارك منافسه في تلك الانتخابات، وأشار الى ان قوة جمال ونفوذه مرتبطان حصريا بوجود والده في السلطة. ويشير الجدل المحتدم وغير المسبوق في مصر حاليا حول مصير رئاسة الحمهورية وما يسمى بسيناريو التوريث الى بداية مبكرة لاستحقاق الانتخابات الرئاسية المقررة في خريف عام 2011 قد يتحول الى صراع مفتوح، في ظل غموض حول ما اذا كان الرئيس حسني مبارك (81 عاما) ينوي خوضها.
ورغم مسارعة النظام الى نفي تسريبات صحافية حول احتمال انعقاد الهيئة العليا للحزب الوطني الحاكم قريبا لترشيح جمال مبارك لانتخابات الرئاسة، الا ان مراقبين اعتبروها دليلا على ان المقربين من جمال بدأوا في تصعيد الضغوط على الرئيس للتنحي والدعوة للانتخابات، باعتبار ان فرصة نجاح التوريث تكاد تنحصر في حدوثه اثناء حياة مبارك.

ولم تصدر عن الرئيس الذي تأثر بشدة من وفاة حفيده الشهر الماضي اي اشارة الى امكانية تراجعه عن تعهده في تشرين الثاني / نوفمبر 2006 'بمواصلة تحمل المسؤولية طالما ان في الصدر قلباً ينبض'. وكانت صحف مستقلة طالبت رئاسة الجمهورية باصدار بيان حول الحالة الصحية لمبارك بعد ان تغيب عن استقبال الرئيس الاميركي باراك اوباما في المطار، ثم اكتفى بانتظاره اعلى الدرج في مدخل قصر القبة، ولم يعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا معه كما جرت العادة. وقد ابرز المؤتمر العام الاخير للحزب الحاكم للمرة الاولى آلية واضحة لنقل السلطة في حال شغر منصب رئيس الجمهورية بسبب غياب الرئيس او عجزه عن اداء وظيفته، اذ سيقوم الحزب الحاكم بالدعوة الي مؤتمر استثنائي بعد موافقة خمسين بالمئة من اعضائه لانتخاب مرشحه لرئاسة الجمهورية من اعضاء الهيئة العليا التي لا تضم اي منافس لجمال مبارك. وفي غياب شبه كامل للشارع المنهمك في قضايا الحياة اليومية، تبدو النخبة السياسية منقسمة الى جزر منعزلة، نجح النظام في اختراق معظمها امنيا او اقتصاديا، ما يجعل المعركة الاهم على مصير الرئاسة تلك التي ستجري بين اركان النظام نفسه.

ويواصل جمال مبارك القيام بحملة انتخابية رئاسية في شكل زيارات للدلتا والصعيد تحت عنوان تنمية الف افقر قرية في مصر، كما ان موكب الحراسة الذي يرافقه اصبح يماثل موكب رئيس الجمهورية. وقالت تقارير ان الصحافيين الذين ارادوا تغطية تلك الجولات طلب منهم الحصول على تصريحات امنية من رئاسة الجمهورية. واصبح جمال لا ينفي ولايؤكد انه قد يكون مرشح الحزب الحاكم للرئاسة في 2011 ويشير مراقبون الى ان عملية تمهيد واسعة جرت خلال الاعوام القليلة الماضية في قمة المؤسستين العسكرية والامنية بهدف ضمان قبولهما لجمال مبارك، باعتبار انه الخيار الوحيد المتاح لاستمرار الوضع الراهن بكل ما يضمنه لهما من استمرار في الامتيازات المادية والاجتماعية الواسعة. ويؤكدون ان جمال يحظى بدعم من اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة التي تتمتع بسمعة حسنة ونفوذ واسع في ادارة الحياة اليومية في البلاد. ويستنتجون من هذه الشواهد ان جمال يجري بروفة على تولي الرئاسة، وسط حالة من الضبابية وانعدام الرؤية اواليقين السياسي في مصر، ما يثير اسئلة صعبة حول مدى المسؤولية الوطنية في ترك البلاد على هذا الحال، حتى ان احدى الصحف المستقلة تساءلت مؤخرا عما ينوي 'الحاج مبارك وولده جمال' عمله، في اشارة ساخرة الى يافطات المحال التجارية الخاصة بالاحياء الشعبية في مصر. بدوره يقوم نور بجولات انتخابية في عدد من المدن يلقى خلالها دعما شعبيا ملحوظا، وقامت السلطات الامنية مؤخرا بمنعه من عقد مؤتمر صحافي في مدينة المنصورة 'مسقط رأسه' بدعوى الخوف عليه والحاضرين من انفلونزا الخنازير. الا ان السياسيين يعتبرون ان اسهم نور انخفضت بشدة بعد خروجه من السجن، وما اثير حول انفصاله عن زوجته، جميلة اسماعيل.