28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

دعوة لسلوك أكثر مسؤولية ...

في الوقت الذي نجح فيه الشعب الفلسطيني في إقامة حكومة الوحدة الوطنية التي نعلق عليها الآمال العريضة في إخراج الشعب الفلسطيني من أزماته الداخلية والخارجيه، وفي الوقت الذي يستعد فيه العالم لمرحلة جديدة يمكن ان تهيىء لانطلاقة جدّية نحو حل القضية الفلسطينية بعد تاكيد العالم العربي على خطته للسلام في القمة العربية الأخيرة في الرياض ، وفي الوقت الذي ينظر فيه العقلاء الى المستقبل بشيء من الأمل، تأتي اسرائيل بجيش احتلالها المغتصب لتقتل اي أمل في التوصل لأيّ حلّ، وتقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني حائلاً امام أيّة دعوة صادقة للخروج من هذا النفق المظلم الذي وصل اليه الوضع على الارض الفلسطينية..

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 04/06/2007 الساعة 12:33
حجم الخط
دعوة لسلوك أكثر مسؤولية ...
دعوة لسلوك أكثر مسؤولية ... · تصوير: كل العرب

في الوقت الذي نجح فيه الشعب الفلسطيني في إقامة حكومة الوحدة الوطنية التي نعلق عليها الآمال العريضة في إخراج الشعب الفلسطيني من أزماته الداخلية والخارجيه، وفي الوقت الذي يستعد فيه العالم لمرحلة جديدة يمكن ان تهيىء لانطلاقة جدّية نحو حل القضية الفلسطينية بعد تاكيد العالم العربي على خطته للسلام في القمة العربية الأخيرة في الرياض ، وفي الوقت الذي ينظر فيه العقلاء الى المستقبل بشيء من الأمل، تأتي اسرائيل بجيش احتلالها المغتصب لتقتل اي أمل في التوصل لأيّ حلّ، وتقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني حائلاً امام أيّة دعوة صادقة للخروج من هذا النفق المظلم الذي وصل اليه الوضع على الارض الفلسطينية..

لم نعد نستطيع احصاء الضحايا الفلسطينيين من المدنيين الأبرياء الذين يسقطون يوميا بفعل الآلة العسكرية الطاغية والذين وصل عددهم منذ أسر الجندي الأسرائيلي جلعاد شليط الى ستمائة ضحية أغلبيتهم الساحقة من الأطفال والنساء والشيوخ ، في الوقت الذي لم يسقط من الجانب الأسرائيلي الا اثنين بفعل صواريخ القسام الفلسطينية ، كما لم تعد النفس تحتمل ما تنفذه اسرائيل من اعمال تدمير منظم طال الانسان والارض والشجر والحجر والمقدسات ، إضافة الى ما تفرضه من حصار منذ العام 2000 ازداد شراسة وقسوة منذ الأنتخابات الفلسطينية الأخيرة في كانون ثاني 2006..

ونسأل : ما الذي ترمي اليه اسرائيل من وراء هذه الجرائم البشعة التي تبثها وسائل الاعلام حية على الهواء وعلى مدار الساعة؟!! هل تريد ان تعيد الشعب الفلسطيني مئات السنين الى الوراء ، أو ان تكسر إرادته وتحطم اصراره على تحقيق حريته واستقلاله ..؟!! هل تعتقد اسرائيل ان صبّ القنابل والصواريخ على كل شبر من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلتين ، وقتلها للأطفال والمزارعين والفلاحين والبسطاء من الفلسطينيين ، يمكن ان يحقق لها الأستقرار والأمن أو أن تنسي شعبنا حقه في الخلاص من الأحتلال الأسرائيلي بكل تداعياته الكارثيه ؟!!!

هل تعتقد اسرائيل أن حبل كذبها حول استهداف المقاتلين واصرارها على أن القتلى هم من ( المخربين) على حدّ زعمهم يمكن ان يمر على العالم وهو يرى الصور الحقيقية للضحايا ، والتفاصيل الشخصية للشهداء ؟!! لقد حاولت اسرائيل اتهام الامم المتحدة سابقا بنقل صواريخ القسام ، فلما افتضح امرها توارت عن الأنظار في محاولة يائسة لاخفاء حرجها، ثم عادت ، كما نذكر جميعا ، وعلى أعلى المستويات تدافع عن قاتل الطفلة ايمان الهمص والذي افرغ في جسدها الغض والطاهر مشط رصاصه بدم بارد وبمنتهى الوحشية التي ما عرفناها الا في العهد النازي، فلما تبينت الحقائق ، توارى قادة الجيش ليواجه القاتل مصيره وحيدا، وتتوالى المجازر ضد شعبنا وتمضي اسرائيل في صلفها وعنادها واصرارها على قتل المل الفلسطيني ، والامثلة على كذب ودجل القيادة الاسرائيلية العسكرية والسياسية اكثر من ان تحصى...

                                       جرائم حرب، وفظائع ضد الانسانية...

لا شك ان ما يجري في القطاع هو جرائم حرب بكل ما تعني هذه الكلمة من معاني ، تستدعي تحركا عالميا لوقفها وتقديم مرتكبيها الى محاكم جرائم الحرب الدولية .. ليس هنالك فرق بين جرائم الحرب التي ارتكبها مليوسوفيتش وقادته العسكريون ضد المسلمين في دولة البوسنة والهرسك ، وبين هذه الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي بتفويض كامل من القيادة السياسية والعسكرية .. ما من شك لدينا ان اسرائيل غير معنية بنجاح حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين ، والتي  ستعري اسرائيل وسياساتها وستضعفها امام استحقاقات المرحلة المقبلة ، وستعرضها لضغوط عالمية من اجل تقديم المطلوب في سبيل احداث انطلاقه على مسار المفاوضات والوصول الى حلّ في اقرب وقت ...


لست متفائلا ابدا من أن شيئا من هذا سيكون ، فاسرائيل تتمتع بدعم غير محدود من الولايات المتحدة الامريكية، ولا نشعر بأي تغير يمكن ان يطرأ على هذا الوضع في المستقبل المنظور ، كما ان اوروبا لن تجرؤ على ممارسة دور اكثر فاعلية على الساحة الشرق اوسطية دون رضى الولايات المتحدة وموافقة اسرائيل، ولعل كل مبادرات المجتمع الدولي  لعقد مؤتمرات  للسلام في الشرق الاوسط ، ورفض امريكا لها او الموافقة عليها بشروط،  حوّلها من رافعة لعملية السلام ، الى ورشة عمل لاصلاح الوضع الفلسطيني الداخلي ، مع اعفاء اسرائيل طبعا من مجرد المشاركة في هذا المؤتمر ، وتحمل مسؤولياتها تبعا لذلك...

                                                     
                                                     أوضاع لا تبعث على التفاؤل!!

اما الوضع العربي، فحدّث ولا حرج... فما يهم الانظمة العربية والاسلامية حاليا هو الحفاظ على وجودها وحماية عروشها وامتيازاتها .. نعم هذا هو الوضع تماما، ولن يضحك العرب بعد الآن على ذقون الشعب الفلسطيني بالوعد والوعيد والتهديد، او بالترهيب والترغيب...ولا بد للشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف ان يستعد لمرحلة قادمة اصعب من التي سبقتها ..انها مرحلة الصمود لا مرحلة الحلول ... الوضع الذي يستدعي اكبر قدر ممكن من الوحدة الوطنية بعيدا عن التراشقات التي شهدنا نماذج منها في الاسبابيع الماضية والمتعقلة بصواريخ القسام ومدى جدواها في المرحلة الراهنة... لن ينفع الشعب الفلسطيني الا ان يتفق على وسائل النضال ضد الاحتلال الاسرائيلي، ولا بد ان يعي انه ومع احتفاظه بحقه المشروع في الدفاع عن نفسه، فقد آن الأوان ان نقول كلمة الحق وبصراحة ، بعيدا عن التأويلات الموغلة في التحليل، والنبش في النوايا والمزايدة في الخطاب ..
 
كل الشعب الفلسطيني سلطة ومعارضة مخلصون في خدمة القضية، وليس لأحد حق في اتهام غيره لا( بطعن المقاومة) ،( ولا بالتحريض على كوادرها، او التطاول على انجازاتها). فكل الشعب الفلسطيني شريك في الانجاز الذي لم نر حتى الان نتائجه في تحرير الارض والمقدسات واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وزوال الاحتلال والاستيطان .. هنالك متسع لكل الاجتهادات ، الا انها يجب ان تصب في نهاية المطاف من وراء مشروع حدّ ادنى تحرري، يترك ما بعده للاجيال القادمة يقررون مصيرهم في ظل ظروف نرجو ان تكون خيرا من الاوضاع الراهنة..

                                                   القوة الغاشمة وأمن اسرائيل!!!...

يجب على الاسرائيليين قيادة وشعبا ان يَعُوا ، أنّ الشعب الفلسطيني لن يركع ، ولن يستسلم ، وأن اسرائيل مهما استعملت من وسائل البطش والارهاب فانها لن تكسر ارادته في الدفاع عن وجوده والنضال من اجل استقلاله حتى ولو طال هذا الوضع لألف عام اخرى...

ليس الشعب اليهودي بأصلب عوداً وأكثر عناداً من الشعب الفلسطيني، فإن كان اليهود قد اباحوا لانفسهم كل الوسائل والتي اعتبرها الانتداب البريطاني ارهاباً، واقاموا من المنظمات ما رأى فيها الاحتلال الانجليزي منظمات ارهابية استحقت الملاحقة،. وان كانت هذه في نظرنا جزءا من مسرحية مرسومة ، وخطة موضوعه، فليس من العدالة ولا الانصاف مطالبة الشعب الفلسطيني بأقل من ذلك، او حرمانه من حقه الذي كفلته الاديان والشرعية الدولية في الدفاع عن حياضه حتى تتحقق امانيه الوطنية كاملة..من يعتقد ان اطلاق القذائف المحرمة دولياً، على الفلسطينيين ، وقتلهم بوحشية، وانزال القنابل على رؤوسهم وهم نائمون في اكشاكهم وتحويل الاطفال والنساء والشيوخ والشباب الى اشلاء ممزقة ، واطلاق الصواريخ على الآمنين في ازقة المخيمات البائسة ، واجراء الدماء الزكية انهارا بين طرقاتها الضيقة ، سيجلب الأمن والاستقرار والسلام لاسرائيل ، فلا اشك ان اعتقادا كهذا هو محض وهم خادع ، بل هو استهتار واستهزاء بالذكاء الانساني والكرامة البشرية ..!!


لا جدوى من استمرار اسرائيل في عدوانها على الفلسطينيين ، ولا بد من الاعتراف بأنه ما من شيء لديهم يمكن ان يقدموه لاسرائيل بعد أن أخذت منهم كل شيء ... كل شيء .. حتى غفوة العين ، وهدأة الروح، وطمأنينة القلب، بعد أن أخذوا الارض وطردوا الشعب، وتسببوا في النكبة الكبرى ..ليس هنالك للفلسطيني ما يخسره ..وهنالك الكثير مما سيخسره الاسرائيليون ، ان هم مضوا في ضغطهم على الشعب الفلسطيني،ولم يمنحوه الامل في العيش الكريم على ارض وطنه وفي حدود دولته المستقلة .. ليست دماء اليهود بأقدس من الدماء الفلسطينية ، وليس أمنهم بأقدس من أمن الفلسطينيين ، وليسوا احق بدولة قوية مستقلة من الشعب الفلسطيني..هذه بديهيات يجب الا تخفى على أحد، ويجب الا يتجاهلها أحد ، وعليه وبدل ان تستمر اعمال الانتقام من الطرفين بشكل سيعمق وبشكل لا يحتمل الاصلاح الجرح الغائر بين الشعبين ، لابد من ان تتخذ اسرائيل قرارها بأن وجودها ومستقبلها مرهون بوجود ومستقبل الشعب الفلسطيني سلبا او ايجابا وجودا او عدما ..


                                                 لماذا لا نتصارح ؟!!!

في مقابل ذلك يجب ان نهمس في آذان المخلصين من الشعب الفلسطيني وخصوصا اولئك الذين يرفعون ألوية المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي المحتلة عام 1967، وضد الوجود الاسرائيلي داخل الخط الأخضر ، وندعوهم الى المكاشفة في حدود ما يلي:

اولا: من غير ان نقلل من النتائج التراكمية لسنوات المقاومة ضد الاحتلال ، والتي كلفت اسرائيل شعبا واقتصادا افدح الخسائر ، رغم ذلك كله، الا تعتقدون ايها الاخوة ان الدمار الذي حلّ بالشعب الفلسطيني ومقدراته لا يمكن مقارنته بخسائر اسرائيل ، وأن قدرة الفلسطينيين على النهوض من تحت اعباء هذا الدمار اقل بكثير من اسرائيل؟!!

ثانيا: الا تعتقدون أن اية عملية عسكرية في هذه المرحلة ، وخصوصا الصواريخ التي ارعبتم بها الاسرائيليين، لم تعد نتائجها العسكرية والسياسية ناجعة في تحقيق الاهداف الاستراتيجية الفلسطينية، وعليه فقد آن الأوان لوقفها ولو تكتيكيا ، خصوصا ونحن نرى الاستغلال الاسرائيلي البشع لهذه الضربات الصاروخية والتي تتخذها اسرائيل ذريعة لزرع الخراب والدمار في كل شبر من الارض الفلسطينية.

ثالثا: الا تعتقدون ان من حق الشعب الفلسطيني ان يتنفس الصعداء ، ويلملم الجراح ، ويرمّم البيت والمزرعة، وأن يبدأ مشوار الحياة من جديد، خصوصا ونحن نرى أن مشوار المعركة ما زال طويلا .. طويلا .. ومريرا ..فلماذا لا نعطي هذا الشعب المسكين الفرصة لالتقاط الانفاس، ونحن نرى العالم كله قد تخلى عنا الا من قلة صادقة لا تملك لنا نفعا ..

رابعا: الا ترون معي ان النظر المعمق في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتجارب السلف الصالح، وموروثنا العلمي والفكري والفقهي يدعونا الى التروي كثيرا عندما يكون لقرارنا مردوده المباشر على مجمل الامة؟!! الا ترون ان كفاحكم ضد الاحتلال لم يعد كفاحاً مقطوعاً ومنفصلاً في نتائجه عن شعبكم الذي اثخنته الجراح ، فلو كان الأمر امر استشهاد لعنصر هنا او هنالك ، او قيادي هنا او هنالك ، ثم انتهى الأمر ،. كان الامر أهون رغم مرارته ، الا ان الواقع يقول غير ذلك ، وعليه فلا بد للقرارات ان تأخذ بعين الاعتبار كل المقدمات والنتائج ، فتكون مقدرة لاوضاع الامة اكثر من امكانيات رجالات المقاومة واستعدادتهم البطولية..

خامسا : الا تخشون ان تكون قراراتكم افرازاً للتنافس بين الفصائل والتيارات ، يسعى كل منها لاثبات نفسه ، فيقع الشعب وتقع قضيته ضحية لهذا التنافس ، الذي يمكن ان يفتقد في مرحلة من مراحل بوصلة التوجيه والتقييم والتقويم في ظل حميه

هي اقرب لحمية الجاهلية منها الى الرغبة في الدفاع عن القضية ...وهي اقرب الى الاستجابة لغريزة الانتقام من الخصم واثبات فشله ، حتى لو ادى الأمر الى ضياع الأمة ، ولعلكم ادرى مني بالامثلة الكثيرة لهذا في تاريخ الامة القديم والحديث ؟!!! اين يمر الخط الفاصل بين الاخلاص في خدمة القضية والذي يستدعي اخلاصا وحيادية ونزاهة قصوى في وضع الخطط واعتماد البرامج من اجل تحقيق الاهداف، وبين ان يكون التحرك استجابة لنزعات الشيطان في اثبات الذات وافشال الآخر حتى وان كان الاسلام هو الضحية والوطن هو الفداء ؟!!!
 
سادسا: لماذا لا نعترف ان الاختلافات الايديولوجية بين الفصائل عميقة ولو في ظاهرها، فهنالك من يؤمن بالحل السلمي الذي يرتكز الى الشرعية الدولية والداعية الى اقامة الدولة على جزء من فلسطين ، بينما يؤمن آخرون بفلسطين كلها من البحر الى النهر ارضا اسلامية ، ووقفا اسلاميا لا يجوز التفريط بذرة من ترابها تحت اي ظرف.. فكيف يمكن التوفيق بين وجهات النظر من خلال تبني برنامج عمل يحدد نقاط الاتفاق ويترك المستقبل للاجيال القادمة؟!! لماذا لا نتعلم من اليهود الذين فيهم من يؤمن باسرائيل الكبرى ليس على ارض فلسطين بل من النيل الى الفرات، الا انهم في النهاية يبحثون عن اسس للتعايش مع من يؤمنون بغير فكرهم ويتبنون ما يخالف برامجهم ويناقض عقائدهم ، ويبقى الحَكَمُ في كل ذلك هو صندوق الاقتراع والنضال السلمي وان وصل احيانا الى حد الهاوية ، الا أن احدا منهم لا يسمح بالوقوع فيها ، لانهم يعلمون ان الوقوع في الهاوية لن يرحم احدا وستكون النهاية مدمرة للجميع وليس لطرف دون طرف .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد