29° الناصرة $دولار أمريكي 3.03 ₪يورو 3.51 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

ذكرى ميلادك- بدمي دموعي

إنها ذكريات من الماضي تلح على ذاكرتي الضعيفة, تقاومها جاهدة لتفك قيودها وتتحرر من أسرها, تصحو من سباتها, بعزيمة وإرادة قوية تهدم جدار الماضي لتحيى من جديد في الحاضر والمستقبل...دقت الساعة الثانية عشرة ليلاً معلنة عن ابتداء يوم جديد, ها هو هاتفي يرن ليوقظ بداخلي ذكريات سعيدة لكنها في نفس الوقت حزينة ومؤلمة, إنه تذكار لعيد ميلادك يا سيدي.هذه المرة لم تكن كغيرها من المرات, كل شيء من حولي تغير, مع أن تاريخ اليوم الذي ولدت فيه هو نفسه, والمناسبة أيضاً هي نفسها, إلا أن هذه السنة ليست كغيرها من السنوات السابقة, فللأسف أنت من تغيرت يا حبيبي. لم يكن صوت المنبه هادئاَ كعادته بل كان عالياَ ومزعجاً, في السابق كانت النغمة عذبة تطرب الروح وكنت أستمتع بالإنصات لها دون ملل, لكنها في هذه المرة لم تكن جميلة, بل على العكس, كانت تدق بسرعة رهيبة محاولة إخفاء شيء ما عني, من دون أن الاحظ ذلك. تجاهلت الصوت وحاولت الهروب منه إلى النوم, فإذ بنبضات قلبي تتسارع مع علو صوت المنبه, وفجأة إنقبض صدري فشعرت عندها باختناق ألزمني على الإستيقاظ والنهوض من سريري للوقوف على شباك غرفتي, لإستنشاق الهواء النقي, اّااااه ما أجمل منظر السماءَ, إنه منظر خلاب يسحر النفوس, فأنساني من أنا ومن أكون, لا بل سمح لي للحظة بأن أكون أنا على حقيقتي, فسيطرت علي حالة من الرومانسبة, وها هي مشاعري الجياشة التي لطالما حاولت إخفائها عنك وعن كل من حولي تتمرد على نفسي, وتصرخ بأعلى صوتها لتخبرك على أمل أن يصل صدى صوتي إليك ليقول لك, بأنه "على الرغم من قسوتك على قلبي, فهو ما زال ينبض بحبك". للحظة الأولى نسيت كل الذي مررنا به معاً في هذه السنة, وتناسيت إنفصالنا, أردت فقط أن أكون معك في هذا اليوم كما إعتدت منذ أربعة سنوات, فأسرعت إلى هاتفي لأنني أردت أن أكون أول المهنئين في ذكرى ميلادك السابع والعشرين. أشعر بإرتباك لم أشعر به يوماً, فلقد مر وقت طويل على سماعي لصوتك, كثيرة هي الأسئلة التي تدور في خاطري, ماذا سأقول لك؟! كيف سأبتدئ المكالمة؟! هل أناديك باسمك أم أناديك حبيبي؟! هل ستفرح بمكالمتي, أم أنك ستصدني؟!! وهل سيكون هناك مكالمة من أصله؟!!وسط هذه الدوامة العالقة أنا فيها, وخلال صراعي النفسي بين عقلي وقلبي, شعرت برجفة قوية في جسدي, أوقفت قلبي عن الخفقان, ودمي عن الجريان, فوقع الهاتف من يدي, تغير المنظر من حولي, فسيطر السواد على كل الألوان ولم أعد أرى شيئاَ في هذا الظلام, إنه لمنظر مخيف, يذكرني بحاضرنا المؤلم, يذكرني بوحدتي وانكساري, برجفتي وخوفي الشديد في يوم رحيلك عني. فصحوت من أحلامي مرة أخرى على واقع مرير, لا يسعني الهروب منه مهما حاولت, حتى في ألأحلام لأنها بالنهاية تتحول كلها إلى كوابيس مخيفة, شعرت بنغزة السكين الذي طعنته بقلبي, ومن ثم دست بلا مبالاة على قطرات دمه الطاهرة رافعاً رأسك تفاخراً بإنتصارك. تذكرت لحظة فراقنا, تذكرت قسوتك علي وتخليك عني دون سبب... فإنهمرت دموعي بغزارة وكأنها تعاتبني لأنني لم أفي بوعودي لها, سامحة لك بإستغلالي لمرة اخرى, والإستحواذ على أفكاري ومشاعري من جديد, لكن لا وألف لا لن أسمح بحدوث ذلك, فلم أعد تلك الفتاة التي أحبتك يوماَ أكثر من حبها لنفسها, والتي ضحت بكل شيء من أجلك, لم أعد تلك اللعبة التي لطالما إستمتعت باللعب بها إلى أن مللت منها, فبحثت لك عن لعبة جديدة. أتعلم يا سيدي!! سأداوي جروحي واحارب دموعي وأنت يجب أن تنتهي من حياتي, سأوقف قلبي عن الخفقان إن كان ينبض بحبك, وسأنزع صورتك من خيالي, وسأمحو الماضي الذي جمعني يوماً بك من ذاكرتي. لا تقلق, لن أزعجك بعد اليوم, لن أتصل بك, ولن أرسل لك حتى رسالة , لن أحضر لك هدية ولن أحتفل معكم, اريدك أن تشعر يوما بعذاب الفراق, أريدك أن تشعر بقيمتي وأن تتعذب لفقدانك أكثر فتاة أحبتك في هذا العالم.فعندما ينسون هذا التاريخ وتشعر بالوحدة تذكر من كان دائماَ أول من يتصل بك, عندما يحتفلون بك إبحث بين وجوههم عن إبتسامتي الصادقة ودموعي المنهمرة لرؤيتك تكبر أمامي بصحة وعافية, وعندما تفتح الهدايا إبحث بينها عن هدية معنوية مفعمة بالحب والقبلات, فهديتي لك بهذا العيد علبة صغيرة وضعت بداخلها تذكار لكل لحظة سعيدة أمضيناها معاً في الماضي, ستجد بداخلها أيضاً زهرة بيضاء لتذكرك بصفاء ونقاء قلبي الذي أحبك بإخلاص, وأخرى حمراء تذكرك دائماً بلون قلبي الجريح بعد أن تركته دامياً, أود أن أهديك أيضا وشاحاً لتلفه على عنقك كي يحميك من برد الشتاء, فمع هبوب الرياح وتطاير الوشاح تذكر مروري بحياتك. وساعة يد لتلبسها دائماً, فمع مرور الوقت تذكر بأن العمر يمضي وبأننا نعيش في سباق دائم مع الزمن, وفكر للحظة ما الذي يعنيه مروره السريع وضياع العمر. ستجد هناك أيضا بطاقة جميلة تحمل صورتنا معاً, وتخبئ داخل طياتها مشاعري وأحاسيسي الصادقة, فهي لم تكن مجرد كلمات كتبت بحبر رخيص كباقي البطاقات, بل هي كلمات كتبت بمزيج من دماء قلبي الجريح, ودموع عيوني المشتاقة لرؤيتك وإبتسامتي لسخرية هذا القدر

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 05/11/2008 الساعة 10:33
حجم الخط
ذكرى ميلادك- بدمي دموعي
ذكرى ميلادك- بدمي دموعي · تصوير: كل العرب

إنها ذكريات من الماضي تلح على ذاكرتي الضعيفة, تقاومها جاهدة لتفك قيودها وتتحرر من أسرها, تصحو من سباتها, بعزيمة وإرادة قوية تهدم جدار الماضي لتحيى من جديد في الحاضر والمستقبل...دقت الساعة الثانية عشرة ليلاً معلنة عن ابتداء يوم جديد, ها هو هاتفي يرن ليوقظ بداخلي ذكريات سعيدة لكنها في نفس الوقت حزينة ومؤلمة, إنه تذكار لعيد ميلادك يا سيدي.هذه المرة لم تكن كغيرها من المرات, كل شيء من حولي تغير, مع أن تاريخ اليوم الذي ولدت فيه هو نفسه, والمناسبة أيضاً هي نفسها, إلا أن هذه السنة ليست كغيرها من السنوات السابقة, فللأسف أنت من تغيرت يا حبيبي. لم يكن صوت المنبه هادئاَ كعادته بل كان عالياَ ومزعجاً, في السابق كانت النغمة عذبة تطرب الروح وكنت أستمتع بالإنصات لها دون ملل, لكنها في هذه المرة لم تكن جميلة, بل على العكس, كانت تدق بسرعة رهيبة محاولة إخفاء شيء ما عني, من دون أن الاحظ ذلك. تجاهلت الصوت وحاولت الهروب منه إلى النوم, فإذ بنبضات قلبي تتسارع مع علو صوت المنبه, وفجأة إنقبض صدري فشعرت عندها باختناق ألزمني على الإستيقاظ والنهوض من سريري للوقوف على شباك غرفتي, لإستنشاق الهواء النقي, اّااااه ما أجمل منظر السماءَ, إنه منظر خلاب يسحر النفوس, فأنساني من أنا ومن أكون, لا بل سمح لي للحظة بأن أكون أنا على حقيقتي, فسيطرت علي حالة من الرومانسبة, وها هي مشاعري الجياشة التي لطالما حاولت إخفائها عنك وعن كل من حولي تتمرد على نفسي, وتصرخ بأعلى صوتها لتخبرك على أمل أن يصل صدى صوتي إليك ليقول لك, بأنه "على الرغم من قسوتك على قلبي, فهو ما زال ينبض بحبك". للحظة الأولى نسيت كل الذي مررنا به معاً في هذه السنة, وتناسيت إنفصالنا, أردت فقط أن أكون معك في هذا اليوم كما إعتدت منذ أربعة سنوات, فأسرعت إلى هاتفي لأنني أردت أن أكون أول المهنئين في ذكرى ميلادك السابع والعشرين. أشعر بإرتباك لم أشعر به يوماً, فلقد مر وقت طويل على سماعي لصوتك, كثيرة هي الأسئلة التي تدور في خاطري, ماذا سأقول لك؟! كيف سأبتدئ المكالمة؟! هل أناديك باسمك أم أناديك حبيبي؟! هل ستفرح بمكالمتي, أم أنك ستصدني؟!! وهل سيكون هناك مكالمة من أصله؟!!وسط هذه الدوامة العالقة أنا فيها, وخلال صراعي النفسي بين عقلي وقلبي, شعرت برجفة قوية في جسدي, أوقفت قلبي عن الخفقان, ودمي عن الجريان, فوقع الهاتف من يدي, تغير المنظر من حولي, فسيطر السواد على كل الألوان ولم أعد أرى شيئاَ في هذا الظلام, إنه لمنظر مخيف, يذكرني بحاضرنا المؤلم, يذكرني بوحدتي وانكساري, برجفتي وخوفي الشديد في يوم رحيلك عني. فصحوت من أحلامي مرة أخرى على واقع مرير, لا يسعني الهروب منه مهما حاولت, حتى في ألأحلام لأنها بالنهاية تتحول كلها إلى كوابيس مخيفة, شعرت بنغزة السكين الذي طعنته بقلبي, ومن ثم دست بلا مبالاة على قطرات دمه الطاهرة رافعاً رأسك تفاخراً بإنتصارك. تذكرت لحظة فراقنا, تذكرت قسوتك علي وتخليك عني دون سبب... فإنهمرت دموعي بغزارة وكأنها تعاتبني لأنني لم أفي بوعودي لها, سامحة لك بإستغلالي لمرة اخرى, والإستحواذ على أفكاري ومشاعري من جديد, لكن لا وألف لا لن أسمح بحدوث ذلك, فلم أعد تلك الفتاة التي أحبتك يوماَ أكثر من حبها لنفسها, والتي ضحت بكل شيء من أجلك, لم أعد تلك اللعبة التي لطالما إستمتعت باللعب بها إلى أن مللت منها, فبحثت لك عن لعبة جديدة. أتعلم يا سيدي!! سأداوي جروحي واحارب دموعي وأنت يجب أن تنتهي من حياتي, سأوقف قلبي عن الخفقان إن كان ينبض بحبك, وسأنزع صورتك من خيالي, وسأمحو الماضي الذي جمعني يوماً بك من ذاكرتي. لا تقلق, لن أزعجك بعد اليوم, لن أتصل بك, ولن أرسل لك حتى رسالة , لن أحضر لك هدية ولن أحتفل معكم, اريدك أن تشعر يوما بعذاب الفراق, أريدك أن تشعر بقيمتي وأن تتعذب لفقدانك أكثر فتاة أحبتك في هذا العالم.فعندما ينسون هذا التاريخ وتشعر بالوحدة تذكر من كان دائماَ أول من يتصل بك, عندما يحتفلون بك إبحث بين وجوههم عن إبتسامتي الصادقة ودموعي المنهمرة لرؤيتك تكبر أمامي بصحة وعافية, وعندما تفتح الهدايا إبحث بينها عن هدية معنوية مفعمة بالحب والقبلات, فهديتي لك بهذا العيد علبة صغيرة وضعت بداخلها تذكار لكل لحظة سعيدة أمضيناها معاً في الماضي, ستجد بداخلها أيضاً زهرة بيضاء لتذكرك بصفاء ونقاء قلبي الذي أحبك بإخلاص, وأخرى حمراء تذكرك دائماً بلون قلبي الجريح بعد أن تركته دامياً, أود أن أهديك أيضا وشاحاً لتلفه على عنقك كي يحميك من برد الشتاء, فمع هبوب الرياح وتطاير الوشاح تذكر مروري بحياتك. وساعة يد لتلبسها دائماً, فمع مرور الوقت تذكر بأن العمر يمضي وبأننا نعيش في سباق دائم مع الزمن, وفكر للحظة ما الذي يعنيه مروره السريع وضياع العمر. ستجد هناك أيضا بطاقة جميلة تحمل صورتنا معاً, وتخبئ داخل طياتها مشاعري وأحاسيسي الصادقة, فهي لم تكن مجرد كلمات كتبت بحبر رخيص كباقي البطاقات, بل هي كلمات كتبت بمزيج من دماء قلبي الجريح, ودموع عيوني المشتاقة لرؤيتك وإبتسامتي لسخرية هذا القدر

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد