29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

اليك يا من كنت رئيسا - بقلم: يوسف شداد – رئيس تحرير موقع العرب

لقد صعقت حينما استمعت الى خطاب الرئيس المصري محمد حسني مبارك..ببساطة إن هذا الرجل يعيش في فضاء آخر.. مصر ثائرة جريحة تنزف، ومبارك يحدثك عن بطولاته وتعرضه للموت حينما كان جنديا في القوات المسلحة المصرية!! وتساءلت حينما استمعت الى خطابه المتلفز، كيف قبل الشعب المصري أن يحكمه هكذا رئيس طيلة هذه السنوات، والتي كشفت الثورة أن طيلتها زاد الشعب المصري فقرا وتأخرا، واتسعت الفجوات بين الأغنياء والفقراء، واستولت فيها مجموعة من رموز نظام مبارك وأذرعته على منابع حيوية في الحياة اليومية المصرية، كشركات اقتصادية واعلامية واستثمارية ومصرفية كبرى كان لها التأثير الأكبر في عملية ادارة قواعد لعبة النظام المصري بقيادة مبارك، والحفاظ عليه ثلاثين عاما من أصوات اصلاحية ناقدة، تبين انها شهدت عملية تخدير للشارع وتخويف من خلال التلويح بنظام الطوارئ المعلن منذ تولي مبارك سدة الحكم. كل هذا كشفته ثورة الشباب في مصر ورأى ذلك الملايين عبر شاشة التلفزيون، ومن منا كان يتابع حلقات البرنامج المميز "واحد من الناس" سيدرك عما اتحدث عنه، لأنه بكل تأكيد شاهد ما معنى شعب مصري فقير. الإستهانة بالفكر الثوري كل ذلك حتى حانت اللحظة واستفاق المصريون من سبات سياسي واجتماعي عميق جدا كاد يصل درجة التحنيط، وقامت الثورة خلافا لكل التوقعات التي استهانت بالفكر الثوري المصري وإمكانية تطبيقه على ارض الواقع بشكل منهجي، وشككت بأسسه ووصف خطأ بالفكر الخامل. لقد حول مبارك الليلة الماضية من خلال خطابه التعيس قضية الشعب المصري الى قضية شخصية بينه وبين الثوار في ميدان التحرير، وجعل الملايين الذين يطالبونه بالرحيل فورا وجعلنا نتساءل، ألهذه الدرجة وصل استخفافه بهبة ملايين من الشباب؟ ألهذه الدرجة وصل عدم اعتباره لثلاثة ملايين صوت يهتف - ارحل ارحل ارحل؟ الهذه الدرجة وصل عدم اعتبار مبارك لمضمون الثورة وأهدافها التي قال إنه يعترف بشرعيتها؟ الهذه الدرجة وصل عدم اعتبار مبارك لصمود 3 ملايين متظاهر واصرارهم على التغيير دون رضوخهم لمحاولات تفريغ الثورة من مضمونها الوطني؟ ألم يفكر الرئيس المصري مبارك بموقف الجيش ووقوفه الى جانب شعبه هذه الوقفة المشرفة التي تؤكد أن التغيير قادم؟. لقد قال مبارك بالأمس إنه والشعب المصري في خندق واحد ! اين انت من هذا الخندق؟. حتى لو كنت خائفا على بلدك يا سيادة الرئيس، ليس من الحكمة ان تصم أذنيك لمطالب الملايين. لا كلل ولا تعب حتى نيل المطالب ! لقد بات مؤكدا ان ثورة المصريين لن ترضخ أبدا، بعد ان انتظر نظام مبارك على امل ان تضعف الاصوات في ميدان التحرير ويرحل كل شاب الى بيته بعد اسبوع أو اكثر لكن هيهات. إن هذا في تصوري لن يحدث اطلاقا، هؤلاء الثوار لن يكلوا ولن يتعبوا حتى ينالوا مطالبهم وحتى يرحل مبارك والرحيل في هذه المرحلة أصبح مسألة وقت لا أكثر، فاللعبة الآن بأيدي الجيش المصري القادر على قلب الموازين في كل الظروف.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 11/02/2011 الساعة 10:36 آخر تحديث: الساعة 11:10
حجم الخط
اليك يا من كنت رئيسا - بقلم: يوسف شداد – رئيس تحرير موقع العرب
اليك يا من كنت رئيسا - بقلم: يوسف شداد – رئيس تحرير موقع العرب · تصوير: كل العرب

لقد صعقت حينما استمعت الى خطاب الرئيس المصري محمد حسني مبارك..ببساطة إن هذا الرجل يعيش في فضاء آخر.. مصر ثائرة جريحة تنزف، ومبارك يحدثك عن بطولاته وتعرضه للموت حينما كان جنديا في القوات المسلحة المصرية!! وتساءلت حينما استمعت الى خطابه المتلفز، كيف قبل الشعب المصري أن يحكمه هكذا رئيس طيلة هذه السنوات، والتي كشفت الثورة أن طيلتها زاد الشعب المصري فقرا وتأخرا، واتسعت الفجوات بين الأغنياء والفقراء، واستولت فيها مجموعة من رموز نظام مبارك وأذرعته على منابع حيوية في الحياة اليومية المصرية، كشركات اقتصادية واعلامية واستثمارية ومصرفية كبرى كان لها التأثير الأكبر في عملية ادارة قواعد لعبة النظام المصري بقيادة مبارك، والحفاظ عليه ثلاثين عاما من أصوات اصلاحية ناقدة، تبين انها شهدت عملية تخدير للشارع وتخويف من خلال التلويح بنظام الطوارئ المعلن منذ تولي مبارك سدة الحكم. كل هذا كشفته ثورة الشباب في مصر ورأى ذلك الملايين عبر شاشة التلفزيون، ومن منا كان يتابع حلقات البرنامج المميز "واحد من الناس" سيدرك عما اتحدث عنه، لأنه بكل تأكيد شاهد ما معنى شعب مصري فقير. الإستهانة بالفكر الثوري كل ذلك حتى حانت اللحظة واستفاق المصريون من سبات سياسي واجتماعي عميق جدا كاد يصل درجة التحنيط، وقامت الثورة خلافا لكل التوقعات التي استهانت بالفكر الثوري المصري وإمكانية تطبيقه على ارض الواقع بشكل منهجي، وشككت بأسسه ووصف خطأ بالفكر الخامل. لقد حول مبارك الليلة الماضية من خلال خطابه التعيس قضية الشعب المصري الى قضية شخصية بينه وبين الثوار في ميدان التحرير، وجعل الملايين الذين يطالبونه بالرحيل فورا وجعلنا نتساءل، ألهذه الدرجة وصل استخفافه بهبة ملايين من الشباب؟ ألهذه الدرجة وصل عدم اعتباره لثلاثة ملايين صوت يهتف - ارحل ارحل ارحل؟ الهذه الدرجة وصل عدم اعتبار مبارك لمضمون الثورة وأهدافها التي قال إنه يعترف بشرعيتها؟ الهذه الدرجة وصل عدم اعتبار مبارك لصمود 3 ملايين متظاهر واصرارهم على التغيير دون رضوخهم لمحاولات تفريغ الثورة من مضمونها الوطني؟ ألم يفكر الرئيس المصري مبارك بموقف الجيش ووقوفه الى جانب شعبه هذه الوقفة المشرفة التي تؤكد أن التغيير قادم؟. لقد قال مبارك بالأمس إنه والشعب المصري في خندق واحد ! اين انت من هذا الخندق؟. حتى لو كنت خائفا على بلدك يا سيادة الرئيس، ليس من الحكمة ان تصم أذنيك لمطالب الملايين. لا كلل ولا تعب حتى نيل المطالب ! لقد بات مؤكدا ان ثورة المصريين لن ترضخ أبدا، بعد ان انتظر نظام مبارك على امل ان تضعف الاصوات في ميدان التحرير ويرحل كل شاب الى بيته بعد اسبوع أو اكثر لكن هيهات. إن هذا في تصوري لن يحدث اطلاقا، هؤلاء الثوار لن يكلوا ولن يتعبوا حتى ينالوا مطالبهم وحتى يرحل مبارك والرحيل في هذه المرحلة أصبح مسألة وقت لا أكثر، فاللعبة الآن بأيدي الجيش المصري القادر على قلب الموازين في كل الظروف.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد