29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

بدون مؤاخذة- الأقصى أوّل ضحايا التطبيع/ بقلم: جميل السلحوت

 

ج ا جميل السلحوت مقالات نُشر: 14/08/2019 الساعة 17:16 آخر تحديث: الساعة 21:57
حجم الخط
بدون مؤاخذة- الأقصى أوّل ضحايا التطبيع/ بقلم: جميل السلحوت
بدون مؤاخذة- الأقصى أوّل ضحايا التطبيع/ بقلم: جميل السلحوت · تصوير: كل العرب

 


 

تصريحات وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي جلعاد أردان والتي قال فيها:" أنه يجب تغيير الوضع الداخلي في المسجد الأقصى" لم تأت من فراغ، ولم يكن ليجرؤ على قولها لو كانت ظروف العالم العربيّ مختلفة، فعالمنا العربيّ يمرّ بهزيمة داخليّة أسوأ بكثير من هزيمة حرب حزيران عام 1967، رغم مرارة تلك الحرب التي لا يزال يعاني عالمنا العربيّ من نتائجها الكارثيّة حتى يومنا هذا، ونحن نمرّ بمرحلة أسوأ بكثير من المرحلة التي أعقبت تلك الحرب العدوانيّة، فجولدة مائير رئيسة وزراء اسرائيل عندما تمّ في 21-8-1969 إشعال النّيران في المسجد الأقصى اعتبرت تلك الليلة أطول وأسوأ ليلة في حياتها، ظنّا منها أنّ الجيوش العربيّة ستطبق على إسرائيل لحماية الأقصى. أمّا هذه الأيّام فهرولة الدّول -التي يتكلّم حكّامها اللغة العربيّة- نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل بما فيها التّنسيق الأمنيّ، والذي يندرج ضمن ما يسمّى "فصعة القرن" هي التي شجّعت الحكومة الإسرائيليّة بالسّماح للمتطرّفين اليهود لإقتحام المسجد الأقصى في عيد الأضحى، والإعتداء على المصلين الفلسطينيّين وطردهم من المسجد، وهي التي شجّعت وزير الأمن الدّاخليّ الإسرائيليّ للدّعوة لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، أيّ أنّ التّقسيم الزّمانيّ للمسجد لم يعد كافيا، ويجب الإنتقال للتّقسيم المكانيّ، وعمليّة هدم البيوت الفلسطينيّة المكثّفة في القدس، والموافقة على مشروعات استيطانيّة جديدة ليست بعيدة عن نتائج التّطبيع!

ومعروف أنّ دعاة بناء الهيكل المزعوم يخطّطون لبنائه في "2020"، وهذا يترتّب عليه هدم قبّة الصّخرة المشرّفة على الأقل؛ لإقامة الهيكل المزعوم مكانها.

ويجدر التّنويه أنّ إسرائيل تتّخذ قراراتها بخصوص تهويد القدس وبقيّة أجزاء الضّفة الغربيّة والجولجولان السّوريّة المحتلة، دون أن تحسب أيّ حساب لأيّ ردّ فعل عربيّ، لأنّ هكذا احتمالات غير موجودة أصلا، فالعربان مشغولون بتدمير بلدانهم وقتل بعضهم بعضا كما يحصل في سوريّا، العراق، اليمن، ليبيا وغيرها. كما أنّهم مشغولون بالإعداد للقيام بحرب على إيران نيابة عن أمريكا وإسرائيل متى صدرت لهم الأوامر بذلك.

فهل يدرك العربان ومن يزعمون أنّهم مسلمون بأنّ المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني الحرمين الشّريفين وأحد المساجد الثلاثة ومعراج خاتم النبيّين في خطر حقيقيّ، أم أنّهم يعدّون مآدب العزاء التي ستقام بعد هدمه؟ وفي تقديري أنّ الخيار الثّاني هو خيارهم، لأنّهم ارتضوا الذّل والمهانة نهجا لهم، بعد أن سلّموا مقدّرات شعوبهم وأوطانهم للسّيّد الأمريكي وحليفته الإستراتيجيّة إسرائيل. 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد