28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

في ذكرى نكبة العرب والمسلمين بقلم: محمود صالح عودة

تصادف هذه الأيام الذكرى الثانية والستون لنكبة الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ذكرى المجازر والتهجير وقتل الأبرياء، ذكرى نكبة فلسطين. ذكرى تبعها احتلال مهد عيسى ومسرى محمد عليهما صلوات الله. لا زلنا نعيش حروبًا مستمرة في مثل هذه الأيام قتلت العصابات الصهيونية من الإرجون والهاغاناه والبالماح وغيرهم بدم بارد أكثر من 15،000 فلسطيني، تم تطهير عرقي لنحو 400،000 فلسطيني، أصبح 40،000 فلسطيني لاجئين في بلادهم وهدّمت بالكامل نحو 500 قرية عربية وتم تدمير 1200 مسجد. إثنان وستون عامًا، ولا زلنا نعيش حروبًا مستمرة، لا تزال المستعمرات وبؤر الاستيطان تنهش في أراضي فلسطين وتسلب ما تبقى منها، يسكنها أناس فقدوا إنسانيتهم، حيث أنهم يعتدون يوميًا على أهل البلاد الأصليين، يحرقون مزروعاتهم، ويقلعون زيتونهم ويدنّسون مقدّساتهم، جنبًا إلى جنب مع قوات الإحتلال التي تذيق الفلسطينيين الأمرّين على الحواجز. سنّ قوانين لمنع إحياء ذكرى النكبة إثنان وستون عامًا، وقبل أيام فقط صدر قرار عسكري إسرائيلي بتهجير المقيمين "غير القانونيين" من أراضي الضفة الغربية وتعدادهم يبلغ السبعين ألفًا وبدأ تطبيق القانون على أرض الواقع، حيث ذكرت مصادر في الضفة الغربية أنه تم طرد حوالي 200 عائلة أو يزيد إلى غزة، والأخزى من القرار ذاته هو وجوده منذ اتفاق أوسلو بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية. إثنان وستون عامًا توّجها جدار فصل عنصري بين الأشقّاء والجيران في الضفة الغربية وحصار خانق لمليون ونصف المليون إنسان في غزة، ومحاولات سنّ قوانين لمنع إحياء ذكرى النكبة على الصعيد الداخلي إضافة إلى سياسة التمييز العنصري. المزيد من السلب والنهب للأراضي الفلسطينية خلال هذه الفترة استطاع فريق ممّن باعوا وطنهم وشعبهم ودينهم بثمنٍ بخس دولارات معدودة (قياسًا بمليارات الفساد)، خدع شعبنا بما يسمى "مفاوضات سلام"، هي حقيقة مفاوضات استسلام وخنوع أمني مذلّ للاحتلال وخيانة عظمى لفلسطين، ووهم استخدمه الاحتلال لتوسيع الاستيطان ولمزيد من السّلب والنّهب للأراضي الفلسطينية، وذر لرمل حفريات المسجد الأقصى في عيون شعبنا وأمّتنا، مفاوضات سكن في بدايتها 100،000 مستوطن في الضفة الغربية، وبعد مرور 18 عامًا تضاعف عددهم ليصل إلى أكثر من 350،000 مستوطن، إضافة إلى 200،000 في القدس المحتلة وحدها. كذلك تم اعتقال 800،000 فلسطيني خلال هذه الفترة، كل ذنبهم رفض الظلم والاحتلال، يقبع 10،000 منهم الآن في السجون الإسرائيلية، بما فيهم النساء والأطفال الذين ولدوا في السجن. يقبع بعض المسجونين في الزنازين بظروف لا تليق بالبشر، قضى بعضهم أكثر من 20 عامًا في السجون، واستشهد ما يزيد عن 200 أسير في السجون الإسرائيلية منذ عام 1967 نتيجة التعذيب والإهمال الطبي. كما استشهد خلال هذه الفترة (62 عامًا) مئات الألوف من أبناء شعبنا. سياسة إسرائيل العنيفة والمتغطرسة وقّعت إسرائيل على معاهدتي "سلام" مع دولتين عربيتين اعترفتا بها رسميًا، وتمّ تطبيع العلاقات بشكل رسمي وغير رسمي مع دول عربية عدّة على الصعيد السياسي والاقتصادي، والأمني الذي هو الأهم. إلاّ أن شعوب المنطقة لم تقبل أي تطبيع مع إسرائيل بالرغم من التنسيق الممتاز بين حكوماتهم معها، في طليعتهم الأردن ومصر، فلا زال المصريون يعتبرون أي مواطن مصري يأتي إلى إسرائيل خائنًا أو عميلاً، رغم مرور أكثر من 30 عامًا على كامب ديفيد. في الذكرى الثانية والستين للنكبة، ورغم كل التنازلات المعيبة التي قدّمتها الجهات المعنية بالتسوية لإسرائيل، إستمرّت إسرائيل بسياستها العنيفة والمتغطرسة؛ فالعدوان على لبنان وحرب الإبادة في قطاع غزة خلال أقل من 3 أعوام، واللتين استشهد خلالهما 2700 إنسان وجرح أكثر من 9000 بنسب متفاوتة معظمهم من الأطفال والنساء، والاعتداءات المتصاعدة على المقدّسات خير دليل على ذلك. بعد هذا التاريخ الحافل بالصراعات والحروب لم يبق لنا إلاّ الصمود والثبات، وانتظار الحرب القادمة التي لا ندري كيف تبدأ، وإلى أين تنتهي.  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 22/04/2010 الساعة 21:49 آخر تحديث: الساعة 09:06
حجم الخط
في ذكرى نكبة العرب والمسلمين بقلم: محمود صالح عودة
في ذكرى نكبة العرب والمسلمين بقلم: محمود صالح عودة · تصوير: كل العرب

تصادف هذه الأيام الذكرى الثانية والستون لنكبة الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ذكرى المجازر والتهجير وقتل الأبرياء، ذكرى نكبة فلسطين. ذكرى تبعها احتلال مهد عيسى ومسرى محمد عليهما صلوات الله. لا زلنا نعيش حروبًا مستمرة في مثل هذه الأيام قتلت العصابات الصهيونية من الإرجون والهاغاناه والبالماح وغيرهم بدم بارد أكثر من 15،000 فلسطيني، تم تطهير عرقي لنحو 400،000 فلسطيني، أصبح 40،000 فلسطيني لاجئين في بلادهم وهدّمت بالكامل نحو 500 قرية عربية وتم تدمير 1200 مسجد. إثنان وستون عامًا، ولا زلنا نعيش حروبًا مستمرة، لا تزال المستعمرات وبؤر الاستيطان تنهش في أراضي فلسطين وتسلب ما تبقى منها، يسكنها أناس فقدوا إنسانيتهم، حيث أنهم يعتدون يوميًا على أهل البلاد الأصليين، يحرقون مزروعاتهم، ويقلعون زيتونهم ويدنّسون مقدّساتهم، جنبًا إلى جنب مع قوات الإحتلال التي تذيق الفلسطينيين الأمرّين على الحواجز. سنّ قوانين لمنع إحياء ذكرى النكبة إثنان وستون عامًا، وقبل أيام فقط صدر قرار عسكري إسرائيلي بتهجير المقيمين "غير القانونيين" من أراضي الضفة الغربية وتعدادهم يبلغ السبعين ألفًا وبدأ تطبيق القانون على أرض الواقع، حيث ذكرت مصادر في الضفة الغربية أنه تم طرد حوالي 200 عائلة أو يزيد إلى غزة، والأخزى من القرار ذاته هو وجوده منذ اتفاق أوسلو بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية. إثنان وستون عامًا توّجها جدار فصل عنصري بين الأشقّاء والجيران في الضفة الغربية وحصار خانق لمليون ونصف المليون إنسان في غزة، ومحاولات سنّ قوانين لمنع إحياء ذكرى النكبة على الصعيد الداخلي إضافة إلى سياسة التمييز العنصري. المزيد من السلب والنهب للأراضي الفلسطينية خلال هذه الفترة استطاع فريق ممّن باعوا وطنهم وشعبهم ودينهم بثمنٍ بخس دولارات معدودة (قياسًا بمليارات الفساد)، خدع شعبنا بما يسمى "مفاوضات سلام"، هي حقيقة مفاوضات استسلام وخنوع أمني مذلّ للاحتلال وخيانة عظمى لفلسطين، ووهم استخدمه الاحتلال لتوسيع الاستيطان ولمزيد من السّلب والنّهب للأراضي الفلسطينية، وذر لرمل حفريات المسجد الأقصى في عيون شعبنا وأمّتنا، مفاوضات سكن في بدايتها 100،000 مستوطن في الضفة الغربية، وبعد مرور 18 عامًا تضاعف عددهم ليصل إلى أكثر من 350،000 مستوطن، إضافة إلى 200،000 في القدس المحتلة وحدها. كذلك تم اعتقال 800،000 فلسطيني خلال هذه الفترة، كل ذنبهم رفض الظلم والاحتلال، يقبع 10،000 منهم الآن في السجون الإسرائيلية، بما فيهم النساء والأطفال الذين ولدوا في السجن. يقبع بعض المسجونين في الزنازين بظروف لا تليق بالبشر، قضى بعضهم أكثر من 20 عامًا في السجون، واستشهد ما يزيد عن 200 أسير في السجون الإسرائيلية منذ عام 1967 نتيجة التعذيب والإهمال الطبي. كما استشهد خلال هذه الفترة (62 عامًا) مئات الألوف من أبناء شعبنا. سياسة إسرائيل العنيفة والمتغطرسة وقّعت إسرائيل على معاهدتي "سلام" مع دولتين عربيتين اعترفتا بها رسميًا، وتمّ تطبيع العلاقات بشكل رسمي وغير رسمي مع دول عربية عدّة على الصعيد السياسي والاقتصادي، والأمني الذي هو الأهم. إلاّ أن شعوب المنطقة لم تقبل أي تطبيع مع إسرائيل بالرغم من التنسيق الممتاز بين حكوماتهم معها، في طليعتهم الأردن ومصر، فلا زال المصريون يعتبرون أي مواطن مصري يأتي إلى إسرائيل خائنًا أو عميلاً، رغم مرور أكثر من 30 عامًا على كامب ديفيد. في الذكرى الثانية والستين للنكبة، ورغم كل التنازلات المعيبة التي قدّمتها الجهات المعنية بالتسوية لإسرائيل، إستمرّت إسرائيل بسياستها العنيفة والمتغطرسة؛ فالعدوان على لبنان وحرب الإبادة في قطاع غزة خلال أقل من 3 أعوام، واللتين استشهد خلالهما 2700 إنسان وجرح أكثر من 9000 بنسب متفاوتة معظمهم من الأطفال والنساء، والاعتداءات المتصاعدة على المقدّسات خير دليل على ذلك. بعد هذا التاريخ الحافل بالصراعات والحروب لم يبق لنا إلاّ الصمود والثبات، وانتظار الحرب القادمة التي لا ندري كيف تبدأ، وإلى أين تنتهي.  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد