رافي مصالحة:إلى شهداء الحرّية في سوريا
قال الرّاوي :
قال الرّاوي :
يعاقرني الأسى المرّ ساعة غياب القافلِه
وتنبعث الأهازيج الحجريّة في ملامح زائله
يؤرِّقُـني زمان القهر في سنابل ذابله
وبخور الموت المتناسل, هجر الدّروب القاحله
وملامح الفتيان, صرعىً, تنعى بلاداً قاتله
*****
اغتيل الرّاوي !!!
وكان حزني يراودني لأنتحب, فيغلبني النشيد
وانسلّت أغنية البطولة ترثي شارعنا الجديد
فأفقت من وهمي وأيقظت الكرى على نعش الشهيد
وغسلت جبهته المُخضّبة بضياء إصباحٍ عنيد
*****
بذاكرة الفتيان جوع وحمى وخارطة البلاد
وقائد خصيّ, ضيّع الأوطان وأرهق العباد
على العدوّ لم يطلق رصاصة, وحجب العتاد
وعلى النساء والأطفال صوب النيران, وأجاد
يا شهباء ويا فيحاء, ويا درعا لا تكتسوا السواد
فتاريخكم فجر نقي ناصع حتما لن يُباد
وتاريخ قط الشوارع المستأسد يلوثه المداد
*****
قال ابن الرّاوي (اليتيم):
لي نجمة في الأفق لا تغيب
تكلل صدر فضائي الرّحيب
على بابل تشدو غناءاً شجيا
يداعب قلبي, على أنه نحيب
يناجيني الشهيد بكل فجر
وأناجيه عند شرفات المغيب
رافي مصالحه