29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

روائحُ العشرينَ الخَرِفة!/ بقلم: فراس حج محمد

في غرفتي الكبيرة نوعاً ما كلّ شيءٍ يتكلّمُ غمغمةْ المرآة في وسَط الحائط تعرِض صورة وجهي بتشاؤمٍ ثقيلْ والسّرير المنهكُ منذ أكثرَ من عشرين عاماً يئنّ من شدّة الوطأة في النّوم المملّ والتّلفاز المعلّق في الحائط الشّرقيّ من الغرفةِ شبهُ مخلوقٍ هرِمْ فقَد الكلامَ منذ أن تولّى أحد الزّعماء قيادة البلاد الحزينة وقتذاكْ وملابسي التي كانت جديدة قبل عقدينِ تجهّمت من تعَب الانتظار على جسدي المتهدّلْ لا قدرةَ لديها كي تضحكْ لم تعُد زاهية ومَكْوِيّةْ فالمكواة ذات الطّراز القديم خبّأتها جدّتي تحت الشّجرةْ كي نُبايعها كلّما هدّنا الشّوق إلى العهد الجليلْ نتابع إلهامها في رسائل التّأييد والتّأبيد والإخلاصْ أو ربّما احتجنا إليها ذات مرّة في عراك طويل مع الحكومة العفنة! لا شيء يشير إلى أنّ الكلام سيُصبِح واضحاً حتّى القهوة أخت الكلام الجميلِ امتنعت عن أن تغنّي كلّ صباح على شفاهي اليبسة والشّارع المحنيُّ كالظّلّْ لم ينم منذ أن خرجت رائحة اللّيل إلى العلنْ...! آذار/ 2019

ف ح فراس حج محمد شعر نُشر: 10/03/2019 الساعة 08:45 آخر تحديث: الساعة 08:59
حجم الخط
روائحُ العشرينَ الخَرِفة!/ بقلم: فراس حج محمد
روائحُ العشرينَ الخَرِفة!/ بقلم: فراس حج محمد · تصوير: كل العرب

في غرفتي الكبيرة نوعاً ما كلّ شيءٍ يتكلّمُ غمغمةْ المرآة في وسَط الحائط تعرِض صورة وجهي بتشاؤمٍ ثقيلْ والسّرير المنهكُ منذ أكثرَ من عشرين عاماً يئنّ من شدّة الوطأة في النّوم المملّ والتّلفاز المعلّق في الحائط الشّرقيّ من الغرفةِ شبهُ مخلوقٍ هرِمْ فقَد الكلامَ منذ أن تولّى أحد الزّعماء قيادة البلاد الحزينة وقتذاكْ وملابسي التي كانت جديدة قبل عقدينِ تجهّمت من تعَب الانتظار على جسدي المتهدّلْ لا قدرةَ لديها كي تضحكْ لم تعُد زاهية ومَكْوِيّةْ فالمكواة ذات الطّراز القديم خبّأتها جدّتي تحت الشّجرةْ كي نُبايعها كلّما هدّنا الشّوق إلى العهد الجليلْ نتابع إلهامها في رسائل التّأييد والتّأبيد والإخلاصْ أو ربّما احتجنا إليها ذات مرّة في عراك طويل مع الحكومة العفنة! لا شيء يشير إلى أنّ الكلام سيُصبِح واضحاً حتّى القهوة أخت الكلام الجميلِ امتنعت عن أن تغنّي كلّ صباح على شفاهي اليبسة والشّارع المحنيُّ كالظّلّْ لم ينم منذ أن خرجت رائحة اللّيل إلى العلنْ...! آذار/ 2019

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net         

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد