29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

سباق الحياة والممات/بقلم:ب.فاروق مواسي

على ضوء حوادث الطرق التي تتكاثر هذه الأيام تذكرت أنني كنت في أواخر السبعينيات مررت بتجربة حماني الله فيها بصورة عجيبة ومعجزة. إذ كنت أسير في سيارتي، فإذا برجل أعمى يقطع الشارع بصورة مفاجئة، فتداركت الأمر في اللحظة الأخيرة حتى لا أصرع الرجل، فأخذت السيارة تتمايل ذات اليمين وذات الشمال حتى طارت على ارتفاع شديد، وانقلبت أكثر من خمس مرات صعودًا وهبوطًا- كما وصفها من لاحظ الحادث. انقلبت بي السيارة، فوجدوني بين الكرسي الأمامي والخلفي وقد غطاني فراش الكرسي الأخيرة. وكان أن نجوت بفضل الله، وكانت هذه القصيدة التي تخيلت فيها النهاية.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 17/08/2014 الساعة 08:58 آخر تحديث: الساعة 07:51
حجم الخط
سباق الحياة والممات/بقلم:ب.فاروق مواسي
سباق الحياة والممات/بقلم:ب.فاروق مواسي · تصوير: كل العرب

على ضوء حوادث الطرق التي تتكاثر هذه الأيام تذكرت أنني كنت في أواخر السبعينيات مررت بتجربة حماني الله فيها بصورة عجيبة ومعجزة. إذ كنت أسير في سيارتي، فإذا برجل أعمى يقطع الشارع بصورة مفاجئة، فتداركت الأمر في اللحظة الأخيرة حتى لا أصرع الرجل، فأخذت السيارة تتمايل ذات اليمين وذات الشمال حتى طارت على ارتفاع شديد، وانقلبت أكثر من خمس مرات صعودًا وهبوطًا- كما وصفها من لاحظ الحادث. انقلبت بي السيارة، فوجدوني بين الكرسي الأمامي والخلفي وقد غطاني فراش الكرسي الأخيرة. وكان أن نجوت بفضل الله، وكانت هذه القصيدة التي تخيلت فيها النهاية.

*********************
سِباقُ الْحَياةِ وَالْمَمات
......

أعْمى في دَرْبِكَ حِدْ عَنْ دَرْبِهْ !
مُثْبَتْ
مُثْبَتْ
مُثْبَتْ
لَسْتُ الآنَ هُنا مَنْفِيًّا
والطَّائِرُ لَمْ يُبْعِدْ عِنْ سِرْبِهْ
.......

هَلْ حَقًّا يُمْكِنُ أنْ أفْقِدَ ذاتِي؟
( ما زِلْتُ أُفَكِّرْ ، فَأنا مَوْجودْ
Cogito
طا طا طا طا
بَيْنَ المَقْطَعِ والمَقْطَعْ
أسْمَعُ أصْواتي
مَع أنِّي مَحْدودْ
يَجْري ما يَجْري
وا وا وا وا
بَيْنَ المَقْطَعِ والمَقْطَعْ
هَلْ حَقًّا تَقْضِي يا ربي أنْ أقْضِي
وَأنا لَمْ أرْمِ أذِيَّهْ
- وَقْعُ الضَّرْبَةِ لا يُدْرَى وَقْتَ الضَّرْبَهْ
....

لَوْ تَنْظُرُ هَلْ ثَمَّةَ ما يَدْعوها أنْ تَأرَقْ ؟
ما يَدْعُوهُمْ يَجْتَرُّونَ اليُتْمْ ؟
أمُّهُمُ في بَحْرِ أسىً تَغْرَقْ

وَصِغارٌ نُجَباءٌ يَحْكونْ
كَيْفَ تَوارَتْ شَمْعَهْ
خَمَدَتْها ريحٌ قِبْلَ تَجَلِّيها.

مَهْلاً ! ما زِلْتُ أُفَكِّرْ
الشَّمْعَةُ ضَاءَتْ إذْ تَحْتَرِقُ
وظَلامُ العالَمِ لَنْ يُطْفِئَها
ما دامَتْ تَأتَلِقُ

ـ لا قَدَّرَ ـ لَوْ كانَ الخَطُّ الأسْوَدُ يَسْتَبِقُ
كانَ الخُطَباءُ الْمَحْزونونَ يَسوقونَ
القَوْلَ الأفْصَحْ
ويُشيرونَ إلى جِدٍّ وَرَحابَهْ
في صَدْرٍ مُتْعَبْ
وَصِفات ٍأخْرى أحْسَبُهُمْ غَالَوْا فيها
والنَّاسُ زَرافاتٍ ، كُلٌّ تَتَجَوَّلُ فيه الذِّكْرى
عَنْ حَادِثَةٍ ـ عِبْرَهْ ـ
أوْ أَشْعارٍ كانَ بِها مُعْجَبْ
أوْ آراءٍ سِيِقَتْ في جُرْأَهْ
......

لا فَخْرْ ،
إنْ كانَ حِسابُ الجَمْعِ سَيُضْرَبُ في صِفْرْ .
فَحَياتي وَمَماتي
في أحْلامِ عِناقْ
وَوَداعي وَلِقائي
في أوْهامِ سِباقْ

.............................

*من مجموعتي "اعتناق الحياة والممات". عكا: دار الأسوار 1979، ص 48- 53.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد