سلمى - بقلم: مصطفى قبلاوي
إبرة ..
إبرة ..
خيطٌ ..
وبياض ..
في مسرح لعب بالأعراض ..
ودمع خطيئة أولى ..
في شرق الشرف .. ولغة الضاد ..
هي سلمى ..
من يجهل سلمى ؟!
فتاة .. عاشقة .. سمراء ..
تخرج سلمى رفقة عشق ..
عاهدها أن يبقى معها ..
أن يسعدها ..
أن يسمعها ..
في السراء .. وفي الضراء ..
دخلت سلمى إلى مضجعه ..
شرب نبيذا ..
شربت معه ..
قبل شفه ..
لامس نهدا ..
في نشوتها .. لم تمنعه !!
فاقت سلمى من سكرتها ..
صدمت !!
صرخت من فعلتها ..
وجدت رجلا يرحل عنها ..
قد نال مطالبه منها ..
رحل ليترك عارا اسود ..
فوق جبين فتاة سمراء ..
سلمى المخدوعة ..
المفجوعه ..
ما عادت ..
ما عادت عذراء ..
جلست باكية منهارة ..
فوق سرير القصة الحمقاء ..
تبحث عن حل يبقيها ..
حيه !! في شرق الشرفاء !!
عن رجل يقبل دولارا ..
ليعيد إلى ساقيها النقاء ..
يمسح بالإبرة تلوثها ..
يخلق من دولار خطيئة ..
حبا .. وحنانا ومروءة ..
إيمانا ..رحمة .. وعطاء ..
وبخفة ساحر متمرس ..
عادت إلى سلمى ضحكتها ..
ساعدها لتنسى 'لعبتها' ..
صنع من دمع خطيئتها ..
ضحكة ..
وتفاؤل ..
وغشاء !!
ها هي سلمى اليوم عروسا ..
وعريسها من اشرف الشرفاء ..
يقبلها ..
ويدللها ..
ويسميها 'ست النساء' ..
فتحيه للإبرة والخيط ..
وألف تحية 'للخياط' ..
فلولا جهوده في 'التطريز' ..
لكان الشرق العظيم .. مات !!