سيادة الرئيس : حج مبرور وسعي مشكور
أثناء تأدية فخامته مناسك الحج في الديار الحجازية وبعد عودته سالما معافى إلى أرض الوطن ... فتحت الأبواق الإعلامية للقرامطة الجدد جام حقدها على سيادة الأخ الرئيس الحاج محمود عباس " أبو مازن " ، وإنهالت عليه وكما هي العادة بسيل من الألفاظ والعبارات التي لا تمت لقيمنا الإسلامية والوطنية بصلة ، وأعتقد أن الرئيس أسمى وأرفع من ان يرد على أكاذيبهم وإدعاءاتهم المكشوفة ، وأنا هنا لا أنصب نفسي محاميا للدفاع عن قائد له مسيرته النضالية العريضة وسجله الوطني الحافل بالبطولات والدبلوماسية المحنكة ، كما أنني لا أريد التودد والتمسح من رئيس شاركت بإنتخابه لقناعتي الشخصية بأفكاره وديمقراطيته وعمق رؤيته السياسية والقانونية والمؤسساتية .
أثناء تأدية فخامته مناسك الحج في الديار الحجازية وبعد عودته سالما معافى إلى أرض الوطن ... فتحت الأبواق الإعلامية للقرامطة الجدد جام حقدها على سيادة الأخ الرئيس الحاج محمود عباس " أبو مازن " ، وإنهالت عليه وكما هي العادة بسيل من الألفاظ والعبارات التي لا تمت لقيمنا الإسلامية والوطنية بصلة ، وأعتقد أن الرئيس أسمى وأرفع من ان يرد على أكاذيبهم وإدعاءاتهم المكشوفة ، وأنا هنا لا أنصب نفسي محاميا للدفاع عن قائد له مسيرته النضالية العريضة وسجله الوطني الحافل بالبطولات والدبلوماسية المحنكة ، كما أنني لا أريد التودد والتمسح من رئيس شاركت بإنتخابه لقناعتي الشخصية بأفكاره وديمقراطيته وعمق رؤيته السياسية والقانونية والمؤسساتية .
كنت اتوقع كمواطن فلسطيني يتألم على حالة الإنقسام والتشرذم التي خلقها الإنقلاب البغيض وكمناضل يحلم برأب الصدع وتوحيد الصف وصون وصايا الشهداء والأسرى ، أن تنهال التبريكات الأخوية على سيادته وأن يسارع مشايخ غزة وأئمة منابرها الخطابية في تقديم التهاني لقائد فلسطيني مسلم عاد مجللا بلباس الإحرام ومعطرا بروائح المسك والبخور من مرقد رسول الله نبي هذه الأمه ( محمد صلى الله عليه وسلم ) ... نعم كنت أتوقع أن تكون هذه المناسبة هي نقطة البداية لحوار فلسطيني ناصع البياض صادق النوايا ، ففي موسم الحج تتصافى القلوب وتتوحد المشاعر ويتساوى البشر كآدميين كرماء ... وفي أيامه يحرم الإقتتال وحمل السلاح وإراقة الدماء ، وحتى الكلام البذيء الذي لا يرضي الله ورسوله يكون هو الآخر محرما !!! لم أتوقع إطلاقا أن تعود قوافل الحجيج وهي مفعمة بالإيمان والزهد والتقوى لتقابل بالكراهية والتخوين بالفتوى ؟!!
بصراحه ، تفاجأت من الهجمة على الرئيس !!! ومن توقيتها بالذات !!! وقلت لنفسي : أهكذا يقابل المسلم أخاه المسلم بعد أدائه فريضة الحج ؟!! ألا يكفي ما حصل بآلاف الحجاج من قطاع غزة المنكوب عندما حرموا من زيارة الحبيب المصطفى؟!! ألا يكفي ما أرتكب بحق الأطفال والأبرياء والمواطنين العزل في الشهور والأيام المقدسة ؟ برب الكعبة ، ماذا سيقول دعاة الإسلام للأنبياء والشهداء والصحابة عندما يسألونهم عن إنتهاك موسم الحج والتعدي على مناسكه وحرماته بقتل أطفال بعلوشه ( أسامه وأحمد وسلام ) وحرمان أطفال غزة من بهجة العيد ؟!! وكيف سيبررون قمعهم للمحتفلين بسير الشهداء وملاحقتهم للمناضلين والمقاومين في ذكرى إنطلاقة تنظيماتهم ؟!! ماذا سيقول هؤلاء للشهداء التي تزامنت ذكرى إستشهادهم مع يوم الطواف أو الوقوف بعرفه ، وإذا بالميليشيات المسلحة تقف لمنع أهاليهم من إحياء ذكراهم والتمجيد ببطولاتهم وسيرهم الخالدة ؟!! وكيف سيواجه تجار التهدئة وأدعياء المقاومة عبر أنفاق مظلمة للتهريب وتكديس الدولارات ، جماهير شعبهم المحاصره الجائعة في مدن ومخيمات قطاع غزة المظلوم ؟!!! يا لسخرية القدر !!! أتحدى أيا كان أن يبرر هذه الأفعال المشينة المخزية أو تلك الممارسات اللعينة المقرفة !!!
اليوم ، يا من ملأت حشودكم الخضراء الساحات والحارات ، أنتم أمام إمتحان صعب ليس كباقي الإختبارات ؟!! فكل ما كان مخفي على شعبكم قد ظهر وغدا فقاقيع وبالونات !!! وما كنتم تتغنون فيه وتتفاخرون به أمام الناس إنفضح زيفه وإنكشفت حقائقه !!! شعار الإصلاح والتغيير الذي تباهيتم به ، لا زالت حروفه تقطر بدماء الأبرياء والمغدورين ولا زالت حراب الإنقلاب تطارد ما تبقى من الوطنيين والمقاومين !!! أهذا هو التغيير ؟!! الا يكفيكم ما أقترفته أياديكم وما أوصلتمونا إليه من تراجع وإنهزام وإنكسار ؟!! الإصلاح في زمن البطش والتهجير أيها السادة إنقلب إلى فساد ليس له مثيل !!! والمقاومة أصبحت تجارة صواريخ !!! والفتاوي فنون كل ما فيها دخيل !!! بربكم ماذا ننتظر منكم أكثر مما نحن فيه من دمار وإنهيار ؟!! القدس تصرخ فيكم والصخرة والمقابر وأعمدة الجدار :- أفيقوا يا أبناء " دين محمد " وأغسلوا عن أجسادكم عار التتار وعفن الإنحراف والإنحدار .