ليس من مصلحة الفلسطينيين قيام دولة
الرئيس الامريكي باراك أوباما :
الرئيس الامريكي باراك أوباما :
* " الدبلوماسية، عمل طويل النفس دائما. والنتائج لا تأتي ابدا سريعا ويطبق المبدأ نفسه على ايران "
* "لا اريد ان احدد جدولا زمنيا مصطنعا لكننا نريد التاكد من اننا سنتمكن قبل نهاية العام من رؤية تطور جاد لعملية تتيح المضي قدما"
وقال اوباما في اول حديث لوسيلة اعلام بريطانية منذ توليه منصبه ان الولايات المتحدة: "ستتمكن من اعادة المفاوضات بجدية الى مسارها"، مضيفا انه "ليس من مصلحة الفلسطينيين وحدهم ان تكون لهم دولة لكن للاسرائيليين ايضا مصلحة في ان يستقر الوضع .. وللولايات المتحدة مصلحة في ان نرى دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن".

وردا على سؤال عن رفض الحكومة الاسرائيلية تجميد الاستيطان، دعا اوباما الى التحلي بالصبر وقال: "الدبلوماسية، عمل طويل النفس دائما. والنتائج لا تأتي ابدا سريعا" موضحا انه يطبق المبدأ نفسه على ايران.
واضاف الرئيس الاميركي: "ما قلته هو انه من مصلحة العالم ان تتخلى ايران عن طموحاتها في امتلاك السلاح النووي" معتبرا ان افضل طريقة للتوصل الى ذلك هي استخدام "الدبلوماسية المباشرة".
وقال: "لا اريد ان احدد جدولا زمنيا مصطنعا لكننا نريد التاكد من اننا سنتمكن قبل نهاية العام من رؤية تطور جاد لعملية تتيح المضي قدما".
وقبيل قيامه بجولة تشمل السعودية ومصر ثم اوروبا حذر اوباما من ان الولايات المتحدة لا تستطيع فرض قيمها على الدول الاخرى.
وقال ان "الخطورة، كما اعتقد، تكمن عندما تظن الولايات المتحدة او اي بلد كان انه يستطيع ببساطة ان يفرض قيمه على بلد اخر له تاريخ مختلف وثقافة مختلفة". واضاف: "اعتقد ان اول شيء نستطيع القيام به هو اعطاء المثال الجيد. لذلك فان اغلاق غوانتانامو، ايا كانت صعوبته، مهم من وجهة نظري".
وفي حوار صحافي اخر، قال الرئيس الاميركي انه رغم ان الولايات المتحدة تحتاج الى المحافظة على "دعمها القوي" لاسرائيل، فان على واشنطن ان تكون "صادقة" مع اسرائيل فيما يتعلق بالمسار الذي تتجه اليه المنطقة، حتى وان كان ذلك يعني اللجوء الى التشدد في المحبة.
ونقلت عنه صحيفة "جيروزالم بوست" الاسرائيلية قوله: "لا اعتقد ان علينا ان ندخل تعديلا على دعمنا القوي لاسرائيل. ولكن علينا ان نحافظ على قناعة مستديمة في احتمالات التفاوض الذي سيؤدي الى سلام، وهذا يتطلب من وجهة نظري حل الدولتين".
ومضت الصحيفة تقول ان اوباما اعاد التأكيد على رأيه ان السعي وراء حل الدولتين يتطلب ايضا فرض تجميد كامل على اعمال البناء الاسرائيلية خلف الخط الاخضر، بما في ذلك وضع حد للتوسع الذي ينسب الى النمو الطبيعي. كما اعرب عن تفهمه للتوجس الاسرائيلي، فقال ان على الفلسطينيين ان يكافحوا ضد الارهاب وان ينهوا "الاثارة التي تجعل بالامكان تفهم اسباب القلق الاسرائيلي".
الا انه قال ايضا: "صديقك من صدقك، واعتقد انه مرت فترة من الزمن لم نكن فيها صادقين بالقدر المطلوب فيما يتعلق بالمسيرة الحالية، فاتجاه التيار في المنطقة سلبي للغاية، ليس فقط بالنسبة لمصالح اسرائيل وانا ايضا لمصالح الولايات المتحدة. وهذا هو جزء من الحوار الجديد، وآمل ان اجد من يسانده في المنطقة".
وقال اوباما ان "على الولايات المتحدة تطبيق ما تقوله. ومن المهم لنا ان نكون واضحين بشأن ما نؤمن بانه سيؤدي الى سلام- وحيث لا لبس ولا ابهام. وليس من العدل ان نتوقع تنازلات من جانب واحد فقط. لا بد ان يكون هناك طرفان، ولا اعتقد ان هناك من يخالف هذه النظرية".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصف المطالب الاميركية بتجميد كل عمليات البناء شرق الخط الاخضر على انها "غير منطقية"، واضاف ان ما تطالب به الولايات المتحدة بالضبط من اسرائيل فيما يتعلق باعمال بناء المستوطنات "لا يزال غامضا" بالنسبة له.
وقال نتنياهو في تقريره امام لجنة الخارجية والدفاع التابعة للكنيست الاسرائيلي عن رحلته الى واشنطن "من المحتمل اننا لن نصل الى اتفاق مع الاميركيين" من حيث عمليات البناء في المستوطنات، الا انه بذل جهودا في اعطاء صورة لقائه مع اوباما اضواء ايجابية.
ولدى سؤاله عما اذا كان "امتناع" اسرائيل عن قبول نصيحة الولايات المتحدة بشان الاستيطان سيؤدي الى نتائج عكسية في تحرك واشنطن لاعادة علاقاتها مع العالمين العربي والاسلامي، قال اوباما ان من المبكر حتى الان الادلاء بمثل هذه البيانات فيما يتعلق بالحكومة الجديدة في اسرائيل.
وقال اوباما ان "الوقت لا يزال مبكرا بالنسبة للمسيرة. فقد قاموا بتشكيل حكومة قبل شهر مثلا، وستكون لنا سلسلة من المحادثات معهم. واعتقد انه من الناحية الاستراتيجية فان الوضع القائم غير مستدام عندما يتعلق الامر بامن اسرائيل. وعلى مر الزمن، وفي حال عدم وجود سلام مع الفلسطينيين، فان اسرائيل ستجد نفسها مهددة عسكريا باستمرار وستواجه مشاكل هائلة على حدودها".
وسئل عما اذا كان قراره اعطاء فرصة لقيام الدبلوماسية بدورها مع ايران ينسحب ايضا على السماح بحوار مماثل مع اتباع طهران في المنطقة، "حماس" و حزب الله، قال الرئيس الاميركي ان "ايران دولة كبيرة ومهمة وقد اعترف المجتمع الدولي لها بهذه الصفة. لكن الامر ليس كذلك بالنسبة لحزب الله و "حماس". ولا اعتقد ان علينا ان نتواصل مع هاتين المجموعتين بالطريقة ذاتها".