29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

شاكر فريد حسن يكتب: قانون النكبة!

لا جدال في أن قانون النكبة الذي أقرته الكنيست الاسرائيلي مؤخراً ، هو قانون عنصري ظالم وجائر، ويشكل حلقة اخرى وجديدة في سلسلة المشاريع الترانسفيرية والقوانين العنصرية الموجهة ضد جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية ،أملاً وصبراً وصموداً ، في ارضها ووطنها .وهو يعكس بجلاء ووضوح مدى الدرك الفاشي الذي انحدر اليه المجتمع الاسرائيلي ، ومؤشر حقيقي على الأزمة السياسية والاجتماعية والاخلاقية القيمية التي تجتاح هذا المجتمع ، المشبع بالتحريض والكراهية والتطرف والعداء لكل ما هو عربي وفلسطيني. انكار الطابع اليهودي وهذا القانون يمس بشكل خاص المؤسسات الثقافية والتربوية والتعليمية في الداخل الفلسطيني ، اذ انه يسمح بحرمان كل مؤسسة تنكر الطابع اليهودي لدولة اسرائيل أو تشكك في هويتها وتقوم بنشاطات تنكر وجودها ، من أي تمويل حكومي. ان قانون النكبة هذا يفضح ويكشف زيف الديمقراطية الاسرائيلي، ويرمي بالأساس الى تضييق الخناق على الجماهير والقوى الوطنية والسياسية والمؤسسات المدنية والجمعيات الاهلية الفلسطينية ، وترهيب هذه الجماهير وثنيها عن احياء ذكرى نكبتها الكبرى عام 1948. زد على ذلك تزييف الوعي الجمعي الفلسطيني وتشويه التاريخ الفلسطيني وتفريغ الذاكرة الفلسطينية الحية وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية ، عدا عن تكميم الأفواه واغتيال الصوت الفلسطيني الوطني والديمقراطي وحرية الرأي والتعبير، التي تعتبر من أهم الحقوق الانسانية الاساسية والدستورية. التمسك بالتاريخ ان يوم النكبة عصي على النسيان ، فهو محفور في عقل ووجدان ونبض كل فلسطيني ، وفيه ينطلق صوت شعبنا المجلجل : اننا من التراب الفلسطيني، وعلى هذا التراب ولدنا وكبرنا ، واننا نتمسك بالجذور ونتشبث بالتاريخ والانتماء ، كجزء حي وفاعل من شعبنا الفلسطيني المشرد والمعذب والمحتل والمنافح في سبيل حريته واستقلاله ومستقبله . وقد حملنا الرسالة وأضأنا الطريق وانبتنا الحرف قيماً ومبادئ ، ولذلك لسنا بحاجة للتمويل لكي نحيي ذاكرتنا الجمعية. وازاء الخطر الكارثي ، ورداً على هذا القانون المسمى (قانون النكبة) فان جماهيرنا الفلسطينية وقواها الوطنية ونخبها المثقفة مدعوة للعمل أكثر من اجل صيانة هويتنا وتاريخنا من التشويه والتذويب والاغتيال ، بترسيخ الوعي الجمعي، وتعميق الانتماء الوطني بين شباب هذا الوطن ، امل المستقبل وصانع الثورات .

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 10/04/2011 الساعة 21:46 آخر تحديث: الساعة 08:54
حجم الخط
شاكر فريد حسن يكتب: قانون النكبة!
شاكر فريد حسن يكتب: قانون النكبة! · تصوير: كل العرب

لا جدال في أن قانون النكبة الذي أقرته الكنيست الاسرائيلي مؤخراً ، هو قانون عنصري ظالم وجائر، ويشكل حلقة اخرى وجديدة في سلسلة المشاريع الترانسفيرية والقوانين العنصرية الموجهة ضد جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية ،أملاً وصبراً وصموداً ، في ارضها ووطنها .وهو يعكس بجلاء ووضوح مدى الدرك الفاشي الذي انحدر اليه المجتمع الاسرائيلي ، ومؤشر حقيقي على الأزمة السياسية والاجتماعية والاخلاقية القيمية التي تجتاح هذا المجتمع ، المشبع بالتحريض والكراهية والتطرف والعداء لكل ما هو عربي وفلسطيني. انكار الطابع اليهودي وهذا القانون يمس بشكل خاص المؤسسات الثقافية والتربوية والتعليمية في الداخل الفلسطيني ، اذ انه يسمح بحرمان كل مؤسسة تنكر الطابع اليهودي لدولة اسرائيل أو تشكك في هويتها وتقوم بنشاطات تنكر وجودها ، من أي تمويل حكومي. ان قانون النكبة هذا يفضح ويكشف زيف الديمقراطية الاسرائيلي، ويرمي بالأساس الى تضييق الخناق على الجماهير والقوى الوطنية والسياسية والمؤسسات المدنية والجمعيات الاهلية الفلسطينية ، وترهيب هذه الجماهير وثنيها عن احياء ذكرى نكبتها الكبرى عام 1948. زد على ذلك تزييف الوعي الجمعي الفلسطيني وتشويه التاريخ الفلسطيني وتفريغ الذاكرة الفلسطينية الحية وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية ، عدا عن تكميم الأفواه واغتيال الصوت الفلسطيني الوطني والديمقراطي وحرية الرأي والتعبير، التي تعتبر من أهم الحقوق الانسانية الاساسية والدستورية. التمسك بالتاريخ ان يوم النكبة عصي على النسيان ، فهو محفور في عقل ووجدان ونبض كل فلسطيني ، وفيه ينطلق صوت شعبنا المجلجل : اننا من التراب الفلسطيني، وعلى هذا التراب ولدنا وكبرنا ، واننا نتمسك بالجذور ونتشبث بالتاريخ والانتماء ، كجزء حي وفاعل من شعبنا الفلسطيني المشرد والمعذب والمحتل والمنافح في سبيل حريته واستقلاله ومستقبله . وقد حملنا الرسالة وأضأنا الطريق وانبتنا الحرف قيماً ومبادئ ، ولذلك لسنا بحاجة للتمويل لكي نحيي ذاكرتنا الجمعية. وازاء الخطر الكارثي ، ورداً على هذا القانون المسمى (قانون النكبة) فان جماهيرنا الفلسطينية وقواها الوطنية ونخبها المثقفة مدعوة للعمل أكثر من اجل صيانة هويتنا وتاريخنا من التشويه والتذويب والاغتيال ، بترسيخ الوعي الجمعي، وتعميق الانتماء الوطني بين شباب هذا الوطن ، امل المستقبل وصانع الثورات .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد