شفاعمرو ما بين البديل والتبديل
اللعبة الديمقراطية هي حرية التعبير وحق الاختيار.. وهذا يعني انها تعتمد على الوعي والمعرفة. هل حقًا تستحق الشعوب الغارقة في متاهات الجهل ان تقرر مصيرها، دون قيادة ثورية جبارة، توجه الجماهير نحو فجر العلم والمعرفة والحرية؟!! قال الشيخ محمد عبده، وهو احد اعمدة النهضة العربية في القرن التاسع عشر، قال: "ان حاكمًا ديكتاتوري عادل يستطيع ان يحقق خلال خمسة عشر سنة ما لا نستطيع ان نحققه خلال خمسة عشر قرنًا".. وهذا فكر فلسفي يعطي دلالة على ان الاختيار الديمقراطي للجماهير، لا يكون بالضرورة الوسيلة الوحيدة الحقيقية للخلاص والتطور والرقي، خاصة حين تحسم معركة الاختيار من خلال لعبة العرض والطلب، بيع وشراء الذمم والصفقات اللالتفافية، ضمن مؤامرات لاحتلال مراكز القوى وتقسيم الغنائم.. عندها تحصل الاكثرية الساحقة من السواد الاعظم للجماهير على الفتات، في حين يقتسم الغنائم والامتيازات السادة واصحاب السيادة.. فأي ديمقراطية هذه التي تباع وتشترى بورقة نقدية لا تسد رمق صاحب الصوت، لأكثر من يوم واحد؟!!المبادئ، الكرامة، الشرف، الاخلاق.. ليست مجرد كلمات كما هو حالها في هذا الزمان. انها اسلوب حياة وتربية وحضارة شعب، هي اسلوب حياة، لا يمكن تجزيئها لخدمة مصلحة هنا وموقف هناك، ولا يمكن ان يتغنى بها من يبايعون ويكذبون ويتآمرون، لا يمكن للمبادئ ان تبقى مشرفة وعقائدية واخلاقية، حين يقف على رأسها اناس كاذبون.
اللعبة الديمقراطية هي حرية التعبير وحق الاختيار.. وهذا يعني انها تعتمد على الوعي والمعرفة. هل حقًا تستحق الشعوب الغارقة في متاهات الجهل ان تقرر مصيرها، دون قيادة ثورية جبارة، توجه الجماهير نحو فجر العلم والمعرفة والحرية؟!! قال الشيخ محمد عبده، وهو احد اعمدة النهضة العربية في القرن التاسع عشر، قال: "ان حاكمًا ديكتاتوري عادل يستطيع ان يحقق خلال خمسة عشر سنة ما لا نستطيع ان نحققه خلال خمسة عشر قرنًا".. وهذا فكر فلسفي يعطي دلالة على ان الاختيار الديمقراطي للجماهير، لا يكون بالضرورة الوسيلة الوحيدة الحقيقية للخلاص والتطور والرقي، خاصة حين تحسم معركة الاختيار من خلال لعبة العرض والطلب، بيع وشراء الذمم والصفقات اللالتفافية، ضمن مؤامرات لاحتلال مراكز القوى وتقسيم الغنائم.. عندها تحصل الاكثرية الساحقة من السواد الاعظم للجماهير على الفتات، في حين يقتسم الغنائم والامتيازات السادة واصحاب السيادة.. فأي ديمقراطية هذه التي تباع وتشترى بورقة نقدية لا تسد رمق صاحب الصوت، لأكثر من يوم واحد؟!!المبادئ، الكرامة، الشرف، الاخلاق.. ليست مجرد كلمات كما هو حالها في هذا الزمان. انها اسلوب حياة وتربية وحضارة شعب، هي اسلوب حياة، لا يمكن تجزيئها لخدمة مصلحة هنا وموقف هناك، ولا يمكن ان يتغنى بها من يبايعون ويكذبون ويتآمرون، لا يمكن للمبادئ ان تبقى مشرفة وعقائدية واخلاقية، حين يقف على رأسها اناس كاذبون.
الاختيار
على كل انسان ان يسأل نفسه، هل اريد ان اختار رئيس بلدية يخدم المصلحة العامة ويقود المدينة الى مستوى العصر الذي نعيش فيه؟! ام انه يختار الرئيس كونه قريبه او ابن طائفته، او من اجل ان يسهل له مصالحه الخاصة على حساب المصلحة العامة؟!
الاختيار يحتاج الى تحديد الموقف، وماذا نريد. ولان اللعبة الديمقراطية تمنح من يعلمون ومن لا يعلمون نفس القدرة من التأثير والحسم، فان النتائج في معظمها لا تكون لمصلحة القضايا الكبرى التي تخدم الشعب والوطن، في كثير من الاحيان.. ويكفي ان نراجع الاسماء التي تحتل المناصب العليا في الوطن العربي، وهنا ايضًا، من هم الزعماء العرب؟ ومن هم اعضاء الكنيست العرب؟! من هم رؤساء البلديات والمجالس ومن هم الاعضاء؟! طبعًا هذا لا ينطبق على جميعهم، هناك بعض الاستثناءات، هل حقًا غالبيتهم يستحقون تمثيل ابناء شعبنا؟! هل هم حقًا وطنيون، مبدئيون، شرفاء، ولهم جميعًا اخلاق انسانية، يدافعون عنها من اجل مصالح شعبهم ومستقبل وطنهم؟!! "والله.. اني في شكٍ، من بغداد الى جدة".
لو كان اختيار الافضل يخضع لمقاييس الاخلاق والمبادئ، وامكانيات المرشح هذا او ذاك.. لكان حالنا بألف الف خير!!
امين او ناهض.
تعالوا نسأل عن قدرة واسلوب وامكانية كل منهما:
الاول يأتي من اجواء التربية والتعليم والعمل الثقافي الجماهيري.
الثاني يأتي من عالم المال والتعامل مع الناس من خلال المستندات المالية والبورصة.
الاول يحمل عدة شهادات اكاديمية، وخبرة واسعة في مجال العمل وانجاز المشاريع.
الثاني يحمل شهادات في العمل المصرفي، وكيفية جني الارباح من الرأسمال والعمولات البنكية.
الاول وقف بجانبة تحالف المعارضة الذي طالب بالتغيير على مدى خمس سنوات، منهم خدمة لمصالح فئوية، واكثرهم خدمة لمصلحة شفاعمرو ومستقبلها.
الثاني وقف الى جانبة حزب واحد اصبح وكأنه هو مرشح هذا الحزب، في حين انه لم يلتقي مع هذا الحزب في يوم من الايام قبل هذا التحالف.
الاول لم يوقع على تحالف مع اية قائمة ولم يوزع الغنائم ومراكز القوى.. وابقى الباب مفتوحًا على مصراعية امام تحالف شامل لمصلحة البلدية والبلد.
الثاني عقد اتفاقيات ثنائية علنية، واتفاقيات التفافية من وراء الكواليس ضد عرسان! حتى مع من كانوا جزءًا من عهد عرسان،
الاول يفصل بين حياته وانتماءه العائلي والديني والطائفي، الدين لله والوطن للجميع.
الثاني غير من اسلوب حياته، نزولاً عند رغبة قوى دخلت على الساحة الانتخابية بدعم منه.
الاول استضاف فعاليات وطنية من خلال موقعه، كمدير للمركز الجماهيري في شفاعمرو ودير حنا.
الثاني لم يكن له أي دور او علاقة بأي فعالية وطنية او ثقافية، كونه يعمل في مجال سوق المال.
الاول يأتي من تجربة التعامل مع الجماهير، من مخيمات الاطفال وحتى المهرجانات الشعبية.
الثاني يأتي من تجربة التعامل القانوني لتحصيل الاموال، ومقياس تعامل نسبي بين من يملكون ومن لا يمكلون.
الاول له علاقة ببعض نسور هذه المدينة!!
والثاني له علاقة مع العصافير!! تذكروا العصفور الذي غاب عن المدينة ثلاثة اشهر، ماذا فعل!!
يا اهالي شفاعمرو.. ماذا تريدون؟!
رئيس بلدية لتجارة البنوك وراس المال.. ام تريدون رئيس بلدية جماهيري يعرف كيف يتعامل مع كل الناس؟!
تذكروا انكم ستتحملون وزر من ستختارون..
ان الله لا يغير ما بقوم الا اذا غيروا ما بأنفسهم.