الهوائيات هل من مبرّر للخوف؟
إسرائيل هي إحدى الدول التي يعتبر استخدام الاتصال الخليوي فيها كبيرًا جدًا سواء من حيث عدد الأجهزة الموجودة لدى الجمهور إسرائيل هي إحدى الدول التي يعتبر استخدام الاتصال الخليوي فيها كبيرًا جدًا سواء من حيث عدد الأجهزة الموجودة لدى الجمهور أو من حيث معدل زمن الهواء للمستخدم. هذه الحقيقة إلى جانب واقع عمل هوائيات خليوية عديدة بالذات في المراكز البلدية المكتظة، أدى إلى زيادة الشكوك لدى الجمهور الذي يرى في هذه الأجهزة تهديدًا كامنًا لسلامته والانشغال الإعلامي المتزايد بقضية وجود أو عدم وجود ضرر صحي من تعرض الجمهور للهوائيات الخليوية ومن استخدام أجهزة الهواتف النقالة، أدى هو الآخر بلا شك إلى زيادة الخوف بين المواطنين وازدياد الشك بصورة كبيرة من الضرر الممكن – إلى حدود تقريبًا خيالية؛ هل فعلا هنالك داعٍ لذلك؟أولا – الحقائق: الأشعة الخليوية هي في الواقع أشعة ألكترومغناطيسية في مجال ذبذبات الراديو. جميع أجهزة الاتّصال الخليوية تعمل في مدى ذبذبات في المجال الغير مؤينة، هذا خلافًا لأجهزة الرينتغن الطبية، العناصر ذات النشاط الإشعاعي (النظائر المشعة) وغيره التي تنتج أشعة مؤينة.وممّا يجدر ذكره هنا إنّ الاتصالات الخليوية تعمل بذبذبات راديو التي تشبه جدًا ذبذبات التلفزيون والبث الإذاعي. والهواتف اللاسلكية المنزلية يعمل البعض منها اليوم بذبذبات مماثلة للأجهزة الخليوية. إنّ أنواع البث هذه موجودة بيننا منذ سنوات عديدة وحتى بقدرات أعلى أكثر وبالرغم من ذلك لم يصدر حولها فزع جماهيري .إنّ أشعة الراديو المنبعثة من الهوائيات والأجهزة الخليوية هي ذات طاقة منخفضة ليس بمقدورها كسر الروابط الكيماوية بين الجزيئات وهي أقل بشكل محسوس من الأنظمة المجازة للتعرّض البشري (كل ذلك بشرط أن تلتزم الشركات المشغلة بأنظمة التعرّض المجازة، وهذه يجب أن يفحص بشكل متواصل). من أجل منع أضرار صحيّة طورت مقاييس ومعايير صارمة لتحديد شدّة التعرّض للأشعة وتقوم وزارة جودة البيئة بتطبيق ذلك بدقه.حقيقة أخرى هي أنّ عدد الهوائيات الخليوية يختلف تبعًا للمنطقة؛ ففي المناطق البلدية تكون الهوائيات على الغالب متزاحمة أكثر في حين أن الهوائيات في الأماكن المفتوحة قد يبلغ البعد بينها عدة كيلومترات. إن قوة الأشعة الألكترومغناطيسية المنبعثة من الهوائيات تقل بصورة محسوسة مع زيادة البعد عن الهوائية. من حيث المبدأ فإنّه على بعد أمتار معدودة فإن الأشعة المنبعثة من الهوائية تبلغ حدًا لا يذكر.إن حلقة البحوث الواسعة في موضوع ذبذبات البث الإذاعي والاتّصال الخليوي لم تنجح حتى اليوم في إثبات صلة بين التعرض للاتّصالات الخليوية وتطور سرطان الدماغ أو سرطان في أعضاء أخرى لدى الإنسان. كذلك لم تثبت أية صلة لأمراض أخرى غير سرطانية. لذا فمن ناحية بحوث علمية بحته لا يوجد أي مبرّر لمدى الهلع البالغ الموجود لدى الجمهور. بالإضافة إلى مئات الدراسات العلمية والتقارير العلمية لمجموعتين مبجّلتين من العلماء في كندا وبريطانيا التي حدّدت بأنه لا يمكن إثبات صلة بين استخدام الاتصالات الخليوية وإصابة الإنسان بالمرض. إن الصلة الوحيدة التي تم إثباتها هي تعدّد حوادث الطرق لدى المستخدمين لأجهزة الاتصال الخليوي أثناء قيادة السيارة.في الهوائيات الخليوية لا تكمن مخاطر صحية إذا أقيمت كما يجب وتقيّدت بالأنظمة. يجب أن يهتم الجمهور بالذات بالمطالبة بزيادة عدد الهوائيات الخليوية. إن إقامة عدد أكبر من الهوائيات يقلّل إلى الحد الأدنى قوة الأشعة الخليوية المنبعثة من أجهزة الهاتف. كلما كان جهاز الهاتف قريبًا من الهوائية فإن قدرته تقل والأشعة المنبعثة بجانب رأسنا هي أقل.إن توصيات منظمة الصحة العالمية لتقليل المكالمات من قبل الأولاد واستخدامهم للهواتف المثبتة على قاعدة كما في السيارة (דיבורית) ناجمة عن مبدأ "الحرص الوقائي" الذي بموجبه يستحسن تقليل كل تعرض للأشعة إلى الحد الأدنى. هذه التوصيات تعتمد على المعلومات المتوفّرة والمعروفة، وهي أيضا تشدّد على لزوم زيادة عدد الهوائيات انطلاقًا من حرصها الحقيقي على سلامة المواطنين الصحية.
إسرائيل هي إحدى الدول التي يعتبر استخدام الاتصال الخليوي فيها كبيرًا جدًا سواء من حيث عدد الأجهزة الموجودة لدى الجمهور إسرائيل هي إحدى الدول التي يعتبر استخدام الاتصال الخليوي فيها كبيرًا جدًا سواء من حيث عدد الأجهزة الموجودة لدى الجمهور أو من حيث معدل زمن الهواء للمستخدم. هذه الحقيقة إلى جانب واقع عمل هوائيات خليوية عديدة بالذات في المراكز البلدية المكتظة، أدى إلى زيادة الشكوك لدى الجمهور الذي يرى في هذه الأجهزة تهديدًا كامنًا لسلامته والانشغال الإعلامي المتزايد بقضية وجود أو عدم وجود ضرر صحي من تعرض الجمهور للهوائيات الخليوية ومن استخدام أجهزة الهواتف النقالة، أدى هو الآخر بلا شك إلى زيادة الخوف بين المواطنين وازدياد الشك بصورة كبيرة من الضرر الممكن – إلى حدود تقريبًا خيالية؛ هل فعلا هنالك داعٍ لذلك؟أولا – الحقائق: الأشعة الخليوية هي في الواقع أشعة ألكترومغناطيسية في مجال ذبذبات الراديو. جميع أجهزة الاتّصال الخليوية تعمل في مدى ذبذبات في المجال الغير مؤينة، هذا خلافًا لأجهزة الرينتغن الطبية، العناصر ذات النشاط الإشعاعي (النظائر المشعة) وغيره التي تنتج أشعة مؤينة.وممّا يجدر ذكره هنا إنّ الاتصالات الخليوية تعمل بذبذبات راديو التي تشبه جدًا ذبذبات التلفزيون والبث الإذاعي. والهواتف اللاسلكية المنزلية يعمل البعض منها اليوم بذبذبات مماثلة للأجهزة الخليوية. إنّ أنواع البث هذه موجودة بيننا منذ سنوات عديدة وحتى بقدرات أعلى أكثر وبالرغم من ذلك لم يصدر حولها فزع جماهيري .إنّ أشعة الراديو المنبعثة من الهوائيات والأجهزة الخليوية هي ذات طاقة منخفضة ليس بمقدورها كسر الروابط الكيماوية بين الجزيئات وهي أقل بشكل محسوس من الأنظمة المجازة للتعرّض البشري (كل ذلك بشرط أن تلتزم الشركات المشغلة بأنظمة التعرّض المجازة، وهذه يجب أن يفحص بشكل متواصل). من أجل منع أضرار صحيّة طورت مقاييس ومعايير صارمة لتحديد شدّة التعرّض للأشعة وتقوم وزارة جودة البيئة بتطبيق ذلك بدقه.حقيقة أخرى هي أنّ عدد الهوائيات الخليوية يختلف تبعًا للمنطقة؛ ففي المناطق البلدية تكون الهوائيات على الغالب متزاحمة أكثر في حين أن الهوائيات في الأماكن المفتوحة قد يبلغ البعد بينها عدة كيلومترات. إن قوة الأشعة الألكترومغناطيسية المنبعثة من الهوائيات تقل بصورة محسوسة مع زيادة البعد عن الهوائية. من حيث المبدأ فإنّه على بعد أمتار معدودة فإن الأشعة المنبعثة من الهوائية تبلغ حدًا لا يذكر.إن حلقة البحوث الواسعة في موضوع ذبذبات البث الإذاعي والاتّصال الخليوي لم تنجح حتى اليوم في إثبات صلة بين التعرض للاتّصالات الخليوية وتطور سرطان الدماغ أو سرطان في أعضاء أخرى لدى الإنسان. كذلك لم تثبت أية صلة لأمراض أخرى غير سرطانية. لذا فمن ناحية بحوث علمية بحته لا يوجد أي مبرّر لمدى الهلع البالغ الموجود لدى الجمهور. بالإضافة إلى مئات الدراسات العلمية والتقارير العلمية لمجموعتين مبجّلتين من العلماء في كندا وبريطانيا التي حدّدت بأنه لا يمكن إثبات صلة بين استخدام الاتصالات الخليوية وإصابة الإنسان بالمرض. إن الصلة الوحيدة التي تم إثباتها هي تعدّد حوادث الطرق لدى المستخدمين لأجهزة الاتصال الخليوي أثناء قيادة السيارة.في الهوائيات الخليوية لا تكمن مخاطر صحية إذا أقيمت كما يجب وتقيّدت بالأنظمة. يجب أن يهتم الجمهور بالذات بالمطالبة بزيادة عدد الهوائيات الخليوية. إن إقامة عدد أكبر من الهوائيات يقلّل إلى الحد الأدنى قوة الأشعة الخليوية المنبعثة من أجهزة الهاتف. كلما كان جهاز الهاتف قريبًا من الهوائية فإن قدرته تقل والأشعة المنبعثة بجانب رأسنا هي أقل.إن توصيات منظمة الصحة العالمية لتقليل المكالمات من قبل الأولاد واستخدامهم للهواتف المثبتة على قاعدة كما في السيارة (דיבורית) ناجمة عن مبدأ "الحرص الوقائي" الذي بموجبه يستحسن تقليل كل تعرض للأشعة إلى الحد الأدنى. هذه التوصيات تعتمد على المعلومات المتوفّرة والمعروفة، وهي أيضا تشدّد على لزوم زيادة عدد الهوائيات انطلاقًا من حرصها الحقيقي على سلامة المواطنين الصحية.