صفحة ثانية من مذكراتي /بقلم:سامي رفيق الاحزان
اه يا سيدتي لا أريد ان أزيد من مواجعك واحكي لك عما الم بي
اه يا سيدتي لا أريد ان أزيد من مواجعك واحكي لك عما الم بي
ولكنها الحياة لا تعطينا ما نتمنى
قالت : تحدث بما يكدر أفكار ك
فقد فتحنا باب المواجع على مصراعيه
نعم يا والدتي انه باب المواجع المفتوحة الباقية فينا حتى الممات
ولا أريد أن أطيل عليك وأزيدك وجعا
قالت : أتراني مشغولة وأعمالي متوقفة
فقط كان عندي مشوار وعلى أن أقوم به فلا عليك ما زال هناك مزيد من الوقت
وقبل أن تبدأ الإبحار في أعماقك اطلب لنا بائع القهوة من جديد
فما زالت رائحتها الزكية لا تفارقني
قلت : على الرحب والسعه ليتكِ طلبتي شيئا اكبر
وبعد لان أخذت جُرعات من القهوة المُرة قالت : تكلم عما يُكَدر خاطِرك
حسنا سأفتح بوابات قلبي على مصراعيها وأحدثك بخفايا نفسي
لست سوى إنسان بسيط عشت وسط عائله متواضعة من الناحية ألماديه والنفسية
اضطررت للعمل في جيل مبكرة لمساعدة أسرتي
وكنت مضطر لترك التعليم الجامعي للإنفاق على تعليم أخي الأصغر
وخلال فترة الطفولة كاى مجتمع قروي أحبب بنت الجيران
لا اعلم كيف ولد الحب وربما هو التعود وطول الوقت
وكبر هذا الحب مع السنين وأصبح معروفا للجميع بان فلانة لفلان
شجعتها لإكمال ألمدرسه والدخول للجامعة
وبعثت لها كل ما تحتاج للبس ومصروف ولم ابخل عليها بشيء
ولكن لان المسؤولية كبيره وتحتاج لبناء بيت وشراء ارض
أوصلت الليل مع النهار في العمل للتحايل على الوقت
وكسب المزيد من المال لبناء المستقبل
مرت أوقات مجحفة كنت أنام ساعة فقط في اليوم
وهذا جعلني بعيد عنها بعض الشيء وابعث لها ما تحتاج مع صديقي
لأنه كان لا يهتم للعمل ولا يحتاج له وكان يعمل للهروب من والده والتعليم
مرت الشهور وأنا على هذا الحال
وفي يوم أخبرت صديقي باني سأذهب للجامعة أليها ولا احتاج له هذه المرة
فقد نال الوجد مني وصرعني بنزاعه المحبوس
شكرته وأنا أكاد أطير من الفرح
وبدأت مسرعا في لملمة أشيائي المبعثرة
وأكدس حقيبتي بالهدايا الثمينة التي تليق بحبيبتي
ابتسمت العجوز بدهشة وهزت كتفيها وقالت :
ما أجمل الشعور بالشوق وما أطول لحظات الفراق
وما أعذب وأشهى دقائق اللقاء
يتفتح القلب كوردة تحت قطرات الندى ويعود له رحيقه وأريجه
يرقص القلب فرحا فتهتز له جسور العشق كان بها زلزال مدمر
وتمر الدقائق متثاقلة كأنها سنين قحط
ثم أردفت معتذرة : آسفة يا ولدي ان قطعت حبل أفكارك
فحال العشق واحد في كل الازمان
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net