29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

صوت ينادي... بقلم فؤاد جورج خوري

 ها هو الصوت الذي يجول في الكيان، يزداد شيئا فشيئا، صوت ينادي " من أنا، امنحوني حقي أهب لكم ثقة وحنانًا وأمان". في كل خطوة نخطوها يترك له هذا الصوت أثرًا، عند كل فكرة نطرحها، في كلِّ موقف نتّخذه يكون هذا الصوت رفيقا هامسًَا..... يتوانى عن الرحيل. كثيرون يخالون أني أتكلم عن العدالة، الحرية، المحبة، لكنَّ هذه الكلمات باتت مقدمةً لما أود قوله، ألا وهو المعرفة والإدراك. عندما أعرف أنّ هنالك فئة من البشر لا بأس بها سُلبت منها حقوقها، عندها يحق لي أن أتحدث عن العدالة، عندما أدرك الوضع الذي وصلنا اليه الآن، أدرك جيدًا كم كنا نفتقر لمحبة الآخر... أيًا كان.عندما أرى أناسًا يمشون ويسيرون ولكنهم يختنقون، وعندما اسمع قصة لرجل مسجون وهو بريء، عندها أعي جيدًا كم أنَّ الحرية قريبة مني، وهي تحيطني. لا أرمي بكلامي هذا إلى جاهل لا يدرك فحوى الأمور، بل إلى عارف يتغاضى عن التفكير بها. حين نقول "لا" وتكون نابعة من ثقة، خير من أن نقول "بلى" لكي أبثَّ لك فرحا ممزوجًا بخداع، أوهمتك يومًا أنّها صدقًا. لتارات نعتقد أنّ معرفتنا  تكمن عندما نَسلب الآخر ما قد نحسده عليه، فنصبح عارفين أكثر ومدركين، ولكن عندما نسبر أغوار قلوبنا، نجد المعرفة تتضاءل، فهي لم تكن منا إلاّ من الآخر. مهما شربنا من البحر فأبدًا لا ينقص، هكذا أيضا يجب أن تكون معرفتنا، بحرًا لا ينتهي، وأملاً لا ينضب. كل فرد يعرف ما وراء هذه الكلمات، ولكن يجب أن نعرف هذه الكلمات وراء ماذا؟عندما نتألم نعالج الألم، عندما نبكي نكفكف الدموع، وعندما يهرب منّا هذا الصوت عندها تحتاج النفس منّا علاجًا. قبل مدة، عند اطلاعي على إحدى الكتب، شدتني مقولة تقول " خير لي أن أكون جاهلاً من أن أكون عالما بما لا أجهل" فحين أسمح لذاكرتي أن تندثر في ثنايا، وتختبئ عند شعارات أخرى، عندها اعرف ما لا أجهل.هنالك من يدّعون معرفة فيما هم جاهلون، هذا حال بعض منّا، فعند الوصف وتقييمنا للأمور، تُرانا في جانب كبير من التأييد، بينما حين يُطلب من شخص منّا أن يكون عادلاً.... يبحث عن العدل ومعانيه. كم نخمد ثورة العلم إن جعلناها حروفًا بين السطور، فإن خصصنا التعابير والكلمات لأهداف الشهرة، ستكون باطلة في نظر من أنفقوا من عمرهم وقتا في سبيل العلم، فيستحيل الحب إلى ذرات متناثرة.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 07/02/2008 الساعة 09:05
حجم الخط
صوت ينادي... بقلم فؤاد جورج خوري
صوت ينادي... بقلم فؤاد جورج خوري · تصوير: كل العرب

 ها هو الصوت الذي يجول في الكيان، يزداد شيئا فشيئا، صوت ينادي " من أنا، امنحوني حقي أهب لكم ثقة وحنانًا وأمان". في كل خطوة نخطوها يترك له هذا الصوت أثرًا، عند كل فكرة نطرحها، في كلِّ موقف نتّخذه يكون هذا الصوت رفيقا هامسًَا..... يتوانى عن الرحيل. كثيرون يخالون أني أتكلم عن العدالة، الحرية، المحبة، لكنَّ هذه الكلمات باتت مقدمةً لما أود قوله، ألا وهو المعرفة والإدراك. عندما أعرف أنّ هنالك فئة من البشر لا بأس بها سُلبت منها حقوقها، عندها يحق لي أن أتحدث عن العدالة، عندما أدرك الوضع الذي وصلنا اليه الآن، أدرك جيدًا كم كنا نفتقر لمحبة الآخر... أيًا كان.عندما أرى أناسًا يمشون ويسيرون ولكنهم يختنقون، وعندما اسمع قصة لرجل مسجون وهو بريء، عندها أعي جيدًا كم أنَّ الحرية قريبة مني، وهي تحيطني. لا أرمي بكلامي هذا إلى جاهل لا يدرك فحوى الأمور، بل إلى عارف يتغاضى عن التفكير بها. حين نقول "لا" وتكون نابعة من ثقة، خير من أن نقول "بلى" لكي أبثَّ لك فرحا ممزوجًا بخداع، أوهمتك يومًا أنّها صدقًا. لتارات نعتقد أنّ معرفتنا  تكمن عندما نَسلب الآخر ما قد نحسده عليه، فنصبح عارفين أكثر ومدركين، ولكن عندما نسبر أغوار قلوبنا، نجد المعرفة تتضاءل، فهي لم تكن منا إلاّ من الآخر. مهما شربنا من البحر فأبدًا لا ينقص، هكذا أيضا يجب أن تكون معرفتنا، بحرًا لا ينتهي، وأملاً لا ينضب. كل فرد يعرف ما وراء هذه الكلمات، ولكن يجب أن نعرف هذه الكلمات وراء ماذا؟عندما نتألم نعالج الألم، عندما نبكي نكفكف الدموع، وعندما يهرب منّا هذا الصوت عندها تحتاج النفس منّا علاجًا. قبل مدة، عند اطلاعي على إحدى الكتب، شدتني مقولة تقول " خير لي أن أكون جاهلاً من أن أكون عالما بما لا أجهل" فحين أسمح لذاكرتي أن تندثر في ثنايا، وتختبئ عند شعارات أخرى، عندها اعرف ما لا أجهل.هنالك من يدّعون معرفة فيما هم جاهلون، هذا حال بعض منّا، فعند الوصف وتقييمنا للأمور، تُرانا في جانب كبير من التأييد، بينما حين يُطلب من شخص منّا أن يكون عادلاً.... يبحث عن العدل ومعانيه. كم نخمد ثورة العلم إن جعلناها حروفًا بين السطور، فإن خصصنا التعابير والكلمات لأهداف الشهرة، ستكون باطلة في نظر من أنفقوا من عمرهم وقتا في سبيل العلم، فيستحيل الحب إلى ذرات متناثرة.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد