29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

ضربة مقصودة قصة ذات مغزة وعبرة

كان خالد ينتظرُ تلك المباراة بفارغِ الصبر. ليلعبَ أمام زميله وليد، حارس مرمى الفريق المنافس. فكم يغَارُ منه، لأنه مجتهد ومؤدب. والأهم من هذا وذاك.. دائمًا يُقارَن به في الفصل. والآن جاءت الفرصة. انفردَ خالد بالكرة، وانطلق إلى منطقة المرمى.. وفجأة أَسْقَطَ نفسه أمام أحد اللاعبين المنافسين، فاحتسبها الحكم ضربة جزاء. امتلأ الملعب بصياح المشجعين: هيَّا يا خالد.. نريد هدفًا.

م أ من: أماني حصادية - موقع العرب وصحيفة كل العرب - بريطانيا قصص نُشر: 04/04/2013 الساعة 08:13 آخر تحديث: الساعة 13:12
حجم الخط
ضربة مقصودة قصة ذات مغزة وعبرة
ضربة مقصودة قصة ذات مغزة وعبرة · تصوير: ThinkStock

كان خالد ينتظرُ تلك المباراة بفارغِ الصبر. ليلعبَ أمام زميله وليد، حارس مرمى الفريق المنافس. فكم يغَارُ منه، لأنه مجتهد ومؤدب. والأهم من هذا وذاك.. دائمًا يُقارَن به في الفصل. والآن جاءت الفرصة. انفردَ خالد بالكرة، وانطلق إلى منطقة المرمى.. وفجأة أَسْقَطَ نفسه أمام أحد اللاعبين المنافسين، فاحتسبها الحكم ضربة جزاء. امتلأ الملعب بصياح المشجعين: هيَّا يا خالد.. نريد هدفًا.

زاد هُتاف آخر لحارس المرمى: حاسب يا وليد.. قلوبنا معك.
ركَّز وليد عينيه على قدمي زميله، واستعد لصدِّ الكرة ليحمي مرماه، بينما قذف خالد بالكرة بكل قوَّته نحو زميله!
آآآآه.. صاح الطلاب، واندفع المدرِّسون إلى أرض الملعب يُسعفون المصاب، وأسرعوا به للمستشفى، وتحرَّك كلُّ شيء ما عدا خالد!
ظلَ واقفًا لا يصدِّق ما فعل. جذبه أصدقاؤه من ذراعه قائلين: لا تقلق، لقد كان غَصْبًا عنك، سيكون بخير إن شاء الله.
ليْلتها لم ينمْ خالد من البكاء.
دخل الوالد إلى غرفة ابنه وفتح النور. كان خالد يضع الوسادة على رأسه حتى يكتُمَ صوته. فرفع أبوه الوسادة قائلاً: لا تفعل بنفسك هذا، فلا ذنب لك إنها حوادث ملاعب. لقد جُرِحتْ جبهتُه فقط، وقد اتصلت بوالده منذ قليل، واطمأننتُ عليه.
قام خالد من رَقْدَته، ومسح دموعه، وقال بصوت بَاكٍ: حقًّا هو بخير؟
رد الأب: نعم، قم واغسل وجهك، ولا تشعر بالذنب هكذا، فإنَّك لم تكن تقصد.
عادت الدموع مرة أخرى تُغرِقُ وجه خالد وهو يقول بندم: لا يا أبي،كنتُ أقصد.
اتسعتْ عينا الأب وهو يستمع لاعتراف ولده: لقد وَسْوَس لي الشيطان أن أضربه بكل قوَّتي وأقذفه بالكرة.. ليت الله يسامحني.
صمتَ الأب قليلاً. ثم قال لولده: الله يَفرَح بتوبة العبد. ولكن ليت صاحبك يسامحك.
عندما جاء موعد الزيارة، كان خالد أول من يخطو بوابة المستشفى. دخل الغرفة وهو يحمل هديَّة في يده، واعترف لزميله بكل شيء. وأبدى استعداده ليعترف بشجاعة أمام بقية الزملاء. ثم سكت منتظرًا من صاحبه أي عَتَبٍ. فوضع وليد أصبعه السَبَّابَة على فمه هامسًا: هشش..ش.. دع الأمرَ سرًّا بيني وبينك، ويكفي توبتك وحرصك على زيارتي.
فرح خالد بسماحة زميله وقدم الهدية. فصاح وليد:كرة قدم!! إنها جميلة، سألعب بها معك على شرط أن تكون أنت حارس المرمى!
ضحك الزميلان، وراحا يستقبلان معًا بقية الزوار.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد